تدرس الحكومة البريطانية إلزام جميع الكهنة والحاخامات والأئمة في البلاد بتسجيل أسمائهم في “سجل وطني للقادة الدينيين” والخضوع لتدريبات وفحوصات أمنية خاصة، إذا كانت لديهم رغبة في التعامل مع مؤسسات عامة.

السياسة المقترحة، التي تم الكشف عنها السبت في صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية، يتم دراستها من قبل وزارة الداخلية ضمن إستراتيجية الحكومة لمكافحة التطرف.

أي زعيم ديني يرغب في العمل مع جامعات أو وكالات حكومية وما شابه – “في الواقع، معظم الزعماء الدينيين لديهم بعض التعاملات مع القطاع العام”، كما أشات صحيفة “ذا تلغراف” – سيكون عليه الإنضمام إلى الجهاز والخضوع لرقابة حكومية.

ونُقل عن زعماء مسلمين وكاثولكيين معارضتهم للإقتراح. في حين أنه لم يتم التشاور مع مجموعات دينية بشأن هذا التطور، كما ورد، فإن “مصادر كاثوليكية رفيعة” قالت للصحيفة أن جهود الحكومة للإشراف على الكهنة س”تُقاوم بشدة”.

وحذر العضو في مجموعة “المجلس الإستشاري الوطني للمساجد والإئمة”، مولانا شاه رضا، الحكومة من “التدخل في الشؤون الدينية أو توسيع تدخل الدولة في القرارات المتعلقة بقضايا دينية وفقهية”.

ويتم تعريف التطرف، بحسب إقتراح وزارة الداخلية البريطانية، بأنه “المعارضة اللفظية أو الفعالة للقيم البريطانية الأساسية، بما في ذلك الديمقراطية وسيادة القانون والحرية الفردية والإحترام المتبادل وتقبل الديانات والمعتقدات الأخرى”.

ويدعو الإقتراح الحكومة إلى بناء “إطار تدخل” عندما تفشل الشرطة أو الحكومة المحلية في معالجة حالات تطرف في مناطقهم.

وورد أن تم تعليق الوثيقة لأشهر بسبب بعض الإجراءات المثيرة للجدل فيها، من بينها الإقتراح لحظر أشخاص سلوكهم “يقوض القيم البريطانية” في حين لم يصل بعد إلى “عتبات تشريع مكافحة الإرهاب”.

وتبحث الحكومة البريطانية عن سبل لمكافحة تأثيرات التطرف في بعض المساجد المتطرفة في بريطانيا. وأشارت الحكومة إلى أن مواطنين بريطانيين انخرطوا في تنظيمات جهادية أمثال تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا والعراق، وقاموا بتنفيذ هجمات إرهابية مستوحاه من التطرف الإسلامي على الأراضي البريطانية.