أفادت الانباء يوم الأحد ان عدد المواطنين المسلمين المتطرفين العائدين من القتال في الحرب الأهلية السورية إلى المملكة المتحدة أكبر بكثير مما كان مقدرا، وتستعد قوات الأمن البريطانية لتكثيف عملياتها الاستخبارية في ضوء هذا.

حوالي 250 من الرعايا البريطانيين عادوا مؤخرا الى منازلهم من مخيمات التدريب التابعة و مشاركتهم في عمليات مع عناصر الجهاد الإسلامي من المعارضة السورية، رقم يضاعف خمسة مرات التقديرات السابقة، حسبما ذكرت صحيفة الصنداي تايمز.

العديد من هؤلاء المقاتلين شاركوا في معارك، وتدربوا على استخدام الذخائر أو عوامل أخرى من النشاط الإرهابي، وبعضهم على استعداد للقيام بأعمال في المملكة المتحدة، وفقا لما ذكره مسؤولي الأمن في التقرير.

يصل معظم الجهاديين إلى سوريا عبر تركيا وكانوا قادرين على الانضمام إلى واحدة من قوافل مساعدات المملكة المتحدة المنظمه، التي تجلب مساعدات إنسانية إلى اللاجئين السوريين سراً. عند وصولهم سوريا قد يبقون لأسابيع قليلة أو اشهر طويله.

ثم قد يتلقى الجهاديين من المملكة المتحدة، بالإضافة إلى تدريب منتظم وفرصة للكفاح ضد حكومة الرئيس الأسد، تعليمات خاصة بشأن كيفية تنفيذ هجمات إرهابية فعالة على الأراضي البريطانية، اشار التقرير، وأضاف أن بعض مواطني المملكة المتحدة في الواقع يقومون بتدريس المجاهدين المتطرفين من العديد من البلدان حول الأوضاع في إنكلترا.

“هناك بضع مئات الناس يذهبون هناك. قد يصابوا أو يقتلون، ولكن قلقنا الأكبر عندما يعودون متطرفين، ومن الممكن انهم مدربين عسكريا، وقد تكون لديهم شبكة ناس دربتهم على استخدام الأسلحة، “قال قائد شرطة لندن السير برنارد هوغان-هاو للصحيفة.

وأفاد ان عملاء المخابرات العسكرية احبطوا العام الماضي مجموعه من العائدين الذين كانوا يخططون لإطلاق نار جماعي على نطاق واسع وهجوم ارهابي مماثل لذلك الذي حدث في مومباي عام 2008 ارتكبه المتطرفين الباكستانيين.

وأكد مسؤول حكومي للصحيفة أن ليس جميع العائدين يعتبرون تهديدا. ” كثيرا من العائدين لا يريدون التعامل أكثر مع ذلك. قد يرتب اخرين للتدريب أو ببساطة ينقلون الأموال”.

وأشار التقرير إلى أن سلطات المملكة المتحدة تحقق في تسعه من الجمعيات الخيرية التي ترمي إلى جمع الأموال لتقديم المساعدة الإنسانية لسوريا، ولكن يعتقد أنها تحول بعض الأموال للمعارضة السورية.

هذا الأسبوع، فيديو تم عرضه على الإنترنت يرمي إلى إظهار مواطن المملكة المتحدة عبدالوحيد مجيد، البالغ 41 من العمر، دقائق قبل قيادته شاحنة محملة بالمتفجرات أوائل هذا الشهر الى أحد السجون في حلب، سوريا، مما سمح لعشرات المتمردين المقاتلين بالفرار. ويعتقد أن مجيد هو المتفجر الانتحاري البريطاني المعروف الأول، ذكر التقرير، وهو أحد 20 مواطني المملكة المتحدة الذين يعتقد أنهم لقوا حتفهم في سوريا.