عبر نائب السفير البريطاني إلى إسرائيل عن “خيبة أمل” يوم الإثنين بسبب تقارير تفيد بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الغى لقاء مخطط مع نظيرته البريطانية تيريزا ماي، احتجاجا على دعم لندن لقرار في مجلس الأمن الدولي يدين الإستيطان في الضفة الغربية.

ونفى مكتب نتنياهو التقرير مساء الأحد بأنه الغى لقاء مع ماي في الشهر القادم في المنتدى الإقتصادي العالمي في دافوس السويسرية، قائلا أنه لم يتم تحديد لقاء كهذا. ولكن قال نائب رئيس البعثة في السفارة البريطانية في تل ابيب، توني كاي، لتايمز اوف اسرائيل أنه كان هناك تخطيط للقاء، لكن إسرائيل لم تبلغ لندن بأنها خططت الغائه.

ومتحدثا مع اذاعة الجيش في وقت سابق، عبر كاي عن استيائه من عدم لقاء القادة.

“اعلان الحكومة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء نتنياهو لا يريد اجراء محادثة مع رئيسة الوزراء ماي هو خيبة أمل”، قال كاي.

ومتحدثا مع تايمز أوف اسرائيل، عبر كاي عن أماله بأن يلتقي نتنياهو وماي في القمة الإقتصادية في سويسرا أو في مكان آخر.

“دافوس هي فرصة حيث يلتقي العديد من القادة العالم ورئيسة وزرائنا سوف تعقد محادثات مع العديد من قادة العالم، من ضمنهم على أمل رئيس الوزراء نتنياهو”، قال. “نبقى متأملين ومتفائلين أن يتم عقد محادثة كهذه على مستوى رئاسة الوزراء، إن كان في دافوس أو مكان آخر”.

وأفادت تقارير اعلامية اسرائيلية يوم الأحد أن نتنياهو خطط اللقاء مع ماي في المنتدى الإقتصادي العالمي السنوي في دافوس الذي يعقد بين 17-20 يناير، ولكنه لم يجري اللقاء بسبب دعم بريطانيا، بالإضافة الى 13 عضو آخر في مجلس الأمن الدولي، لمشروع قرار 2334، الذي يطالب بتوقيف جميع النشاطات الإستيطانية الإسرائيلية والذي وصفه رئيس الوزراء بالمخزي.

ولم تستخدم الولايات المتحدة الفيتو ضد القرار، ومكن امتناعها عن التصويت بمرور القرار.

ونفى مسؤولون مقربون من نتنياهو التقارير، قائلين أن رئيس الوزراء قال لوزرائه فقط “تقليص السفر” الى البلدان التي صوتت ضد اسرائيل في المستقبل القريب.

وقال كاي أنه بالرغم من الإزدراء، إنه يرى فرص لبقاء لندن وإسرائيل شركاء.

“كل ما يمكنني قوله هو أننا نرحب بأي فرصة لتطوير العلاقة القوية جدا والمتنوعة مع اسرائيل”، قال كاي.

“نريد عقد محادثات مه نظرائنا الإسرائيليين في كل مستوى وتطوير العلاقات التجارية والإستثمارية والعلاقة التكنولوجية التي طورناها، ونبقى منفتحين لعقد هذه المحادثة في أي مكان وأي وقت”، قال.

مجلس الأمن الدولي خلال عملية تصويت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 10 ديسمبر، 2015. (AFP/Don Emmert)

مجلس الأمن الدولي خلال عملية تصويت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 10 ديسمبر، 2015. (AFP/Don Emmert)

والسفير البريطاني إلى اسرائيل، ديفيد كوري، متواجد حاليا في بريطانيا لقضاء عطلة عيد الميلاد وسيعود الى اسرائيل في شهر يناير. وفي غيابه، تم استدعاء كاي، نائبه، الى القدس يوم الأحد لتوبيخ من قبل رئيس قسم اوروبا الغربية في وزارة الخارجية، روديكا راديان غوردون، ولمحادثة قصيرة مع المدير السياسي للوزارة الون اوشبيتز.

“عبر مسؤولو الوزارة عن خيبة أملهم وغضبهم بالنسبة لمرور القرار وتحدثوا أيضا عن رأيهم بأنه يقوض شرعية اسرائيل ويتجاهل التاريخ”، قال كاي.

وقال أنه لم يتم الحديث عن اللقاء المخطط بين رئيسي الوزراء. ولم يتم تباحث الردود الإسرائيلية أيضا، بحسب كاي.

وكانت محادثاته مع المسؤولين الإسرائيليين “فرصة مفيدة” لتأكيده على مواقف لندن بالنسبة للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، قال.

“تبقى المملكة المتحدة وستبقى دائما صديقة عزيزة ومقربة من اسرائيل” وترفض المقاطعة أو “أي محاولة لنزع شرعيتها او تقويضها”، قال. وبتصريح مشابه لملاحظات السفير البريطاني الى الأمم المتحدة، ماثيو ريكروفت، يوم الجمعة أمام مجلس الامن، أكد كاي على التزام حكومته “الشديد بأمن اسرائيل ووجودها كوطن يهودي”.

ولكن في الوقت ذاته، تعتبر بريطانيا المستوطنات الإسرائيلية خارج حدود 1967 – من ضمنها القدس القديمة – غير قانونية وعقبة امام السلام. إضافة الى ذلك، لم يدين قرار 2334 الإستيطان فقط، بل أيضا نادى الى انهاء العنف والتحريض.

“عملنا جاهدا من أجل نص متوازن وشعرنا أن النص متوازن بقدر كاف ليستحق صوت المملكة المتحدة”، قال كاي.