ذكر تقرير أن بريطانيا ستسعى إلى تعزيز علاقات الإقتصادية مع إسرائيل في أعقاب قرار المملكة المتحدة الإنسحاب من الإتحاد الأوروبي في العام الماضي.

وستقوم إسرائيل وبريطانيا بتشكيل مجموعة عمل للتفاوض على اتفاقيات تجارية بين البلدين، وفقا لما ذكرته صحيفة “الغارديان” يوم الأحد.

بحسب التقرير، سيلتقي فريق يضم ما بين مسؤولين لأربعة مسؤولين من كل بلد في نهاية شهر مارس، ومن المتوقع أن تواصل المجموعة الإجتماع مرتين أو ثلاث مرات كل عام للخروج بإتفاقيات إقتصادية.

خلال زيارته إلى إسرائيل في الأسبوع الماضي، أشاد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بالعلاقات الوثيقة القائمة بين البلدين وتحدث عن خطط التفاوض على اتفاق تجارة حرة جديد.

في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أثنى جونسون على العلاقات التجارية الثنائية وقال: “لدينا وكالة بيع أستون مارتن الأسرع نموا في العالم هنا في إسرائيل. لقد قمنا ببعض صفقات التصدير الرائعة معكم. ولكن أنتم أيضا ساهمتم بشكل كبير في إقتصادنا”.

وتأمل رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في تحرك المادة 50 من معاهدة لشبونة للإتحاد الأوروبي، وهي الإجراء الرسمي لإطلاق المفاوضات للخروج من الكتلة الأوروبية، في نهاية مارس. وسيشكل ذلك إنطلاقة لبدء عامين من المفاوضات بين بريطانيا والإتحاد الأوروبي حول ما سيترتب بالضبط على البريكست.

خلال عضويتها في الإتحاد الأوروبي، كانت الإتفاقيات التجارية مع بلدان أخرى تتم في بروكسل نيابة عن الكتلة كامة. وتسعى بريطانيا الآن إلى وضع اتفاقيات تجارية جديدة خاصة بها لإستبدالها بالإتفاقيات القائمة. على الرغم من أن التوصل إلى إتفاقية مع الولايات المتحدة على رأس سلم أولوياتها، فإن بريطانيا ترى في إسرائيل شريكا تجاريا هاما.

في الشهر الماضي قام نتنياهو بزيارة إلى لندن، وناقش مع ماي “تجهيز الأرضية” لإتفاقية تجارة بعد البريكست.

وقال السفير البريطاني لدى إسرائيل ديفيد كواري لصحيفة “الغارديان”: “نرى أن العلاقات التجارية الثنائية بين بريطانيا وإسرائيل، في العلوم والتجارة على سبيل المثال، أفضل من أي وقت مضى”، وأضاف: “ولكن هناك القدرة على القيام بأفضل من ذلك حتى، لا سيما في سياق البريكست. كنت مع تيريزا ماي وبينيامين نتيناهو في لندن وكان من الواضح وجود إصرار على ذلك”.

وأضاف أن “معظم رجال الأعمال في إسرائيل يرون ببريطانيا مكانا رائعا لأعمالهم، بسبب ثقافتها ولغتها وإمكانية التكهن في النظام الرقابي والضريبي”.

جيمس سورين، الرئيس التنفيذي لمركز الإتصالات والأبحاث البريطاني الإسرائيلي (BICOM)، كتب أن “التحالف بين إسرائيل وبريطانيا يعطي دفعة للإقتصاد البريطاني ويحمل معه مزايا إستراتيجية كبيرة لكلا البلدين. الواقع هو أن شراكة قوية مع إسرائيل هي رصيد سيصبح ذات قيمة متزايدة في بريطانيا في الوقت الذي تعيد فيه وضع علاقاتها بعد مغاردتها للإتحاد الأوروبي”.

النائبة في الكنيست شارين هاسكل، وهي عضو في لجنة الكنيست للعلوم والتكنولوجيا، قالت لـ”الغارديان” إن “إحدى المجالات الرئيسية التي يكمن أن نتعاون فيها هي الأمن السيبراني، حيث تحصل إسرائيل على 20% من الإستثمارات في العالم – وهي نسبة هائلة بالنسبة لبلد صغير”.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.