ترفض بريطانيا حتى الآن منح تأشيرة دبلوماسية للمندوب الفلسطيني الجديد للمملكة المتحدة، قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الإثنين.

خلال مقابلة مع صحيفة “القدس العربي”، قال عباس أن بريطانيا لم تمنح معن عريقات، مندوب منظمة التحرير الفلسطينية السابق في واشنطن، ذات المكانة التي حصل عليها مانويل حساسيان، بما يبدو كدليل على التردد حول مكانة عريقات الدبلوماسية.

“طلبنا من الحكومة البريطانية أن تتعامل مع المندوب الجديد كما تعاملت مع السفير السابق، ويجب ألا تغير المعاملة لأن ذلك يعني سوء نية وسوء تصرف من بريطانيا، وسيكون لنا موقف ورد فعل على ذلك”، قال عباس، ردا على سؤال حول صحة رفض منح عريقات التأشيرة المرغوبة.

وردا على سؤال حول إمكانية سعي بريطانيا لتقليص المكانة الدبلوماسية للمندوب الفلسطيني في لندن، قال عباس: “يحاول البريطانيون أن يتراجعوا ويحاولون وضع القيود والعراقيل، ولكن قلنا لهم إننا نريد معاملة كالسابق… تتعاملون مع السفير الجديد كما السفير السابق”.

المندوب الفلسطيني السابق في واشنطن معن عريقات (screen capture: YouTube/CNN)

المندوب الفلسطيني السابق في واشنطن معن عريقات (screen capture: YouTube/CNN)

وتم تحويل المكتب الفلسطيني في لندن الى بعثة دبلوماسية في عام 2011.

“المشاورات مستمرة لم تنته بعد ولم تحسم، واعتقد أنها ليست مشكلة كبيرة”، أضاف عباس.

ولكن قال عباس، ردا على سؤال حول رد السلطة الفلسطينية بالمثل على بريطانيا: “كل الخيارات المحتملة ستكون مفتوحة امامنا”.

ولم يفسر عباس سبب رفض بريطانيا منح عريقات التأشيرة الدبلوماسية.

ويأتي الخلاف الدبلوماسي بينما هدد الفلسطينيون بإطلاق اجراءات قانونية ضد الحكومة البريطانية في حال لا تتراجع عن قرارها الاحتفال بالذكرى المئوية لوعد بلفور.

ووعد بلفور هو وثيقة تم التوقيع عليها في 2 نوفمبر 1917 من قبل وزير الخارجية ارثور جيمس بلفور، حيث أعلن عن نية حكومته اقامة “موطن للشعب اليهودي” في ارض اسرائيل.

وقال عباس خلال المقابلة مع القدس العربي أن السلطة الفلسطينية مستمرة في تخطيطها إطلاق الإجراءات القانونية حول الوعد.

وطالما وصف القادة الفلسطينيون وعد بلفور بـ”الجريمة”، وفي شهر يوليو الماضي، أعلن مسؤولون في رام الله عن مخطط لمقاضاة الحكومة البريطانية بسبب الوثيقة، التي تعتبر في اسرائيل خطوة مركزية بالطريق لقيام الدولة.

وعد بلفور (Wikipedia)

وعد بلفور (Wikipedia)

وقد انتقد عباس الإحتفال بالذكرى المئوية في معظم خطاباته الدولية الأخيرة، ومن ضمن ذلك خلال القمة العربية التي عقدت في الأردن يوم الأربعاء الماضي.

وقد طالب بريطانيا بالإعتذار على الوثيقة، والقيام بذلك عبر الإعتراف بدولة فلسطين.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو خلال لقائه بنظيرته البريطانية تيريزا ماي، في لندن، الإثنين، 6 فبراير، 2017. (Raphael Ahren/Times of Israel)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو خلال لقائه بنظيرته البريطانية تيريزا ماي، في لندن، الإثنين، 6 فبراير، 2017. (Raphael Ahren/Times of Israel)

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارة رسمية لبريطانيا في شهر فبراير، أن الدعوة التي تلقاها من رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لحضور الإحتفال بالذكرى المئوية لوعد بلفور في لندن، “يقول الكثير” عن علاقة إسرائيل بلندن.

“بينما يريد الفلسطينيون مقاضاة بريطانيا بسبب وعد بلفور، رئيسة الوزراء البريطانية تدعو رئيس الوزراء الإسرائيلي للإحتفال في الذكرى المئوية للوعد. هذا يقول الكثير”، قال نتنياهو.