دافع السفير البريطاني في إسرائيل يوم الخميس عن وصف مدينة القدس القديمة بأنها جزء من “الأراضي الفلسطينية المحتلة” في برنامج زيارة الأمير وليام القادمة لإسرائيل والضفة الغربية.

“جميع المصطلحات المستخدمة في البرنامج كانت متسقة مع سنوات من الممارسة من قبل الحكومات البريطانية. إنها تتفق مع سياسة الحكومة البريطانية”، قال ديفيد كواري.

برنامج الرحلة الملكي الذي نشره الأسبوع الماضي قصر كنسينغتون أثار بعض الدهشة في إسرائيل، حيث يشير إلى أن القصر يعتبر البلدة القديمة أرضا فلسطينية تحتلها الدولة اليهودية.

ووفقا لمسار الرحلة الإقليمية في الفترة من 24 إلى 28 يونيو، فإن وليام – المعروف أيضا بإسم دوق كامبريدج – سيسافر أولا إلى الأردن، تليها إسرائيل في 25 حتى 27 يونيو.

في 27 حزيران/يونيو، “سيتحول البرنامج إلى المرحلة التالية – الأراضي الفلسطينية المحتلة” وفي 28 حزيران/يونيو سيتلقى الأمير وليام – الثاني في العرش – “ملخصا قصيرا عن تاريخ وجغرافية القدس القديمة من نقطة المشارف في جبل الزيتون”، قال قصر كنسينغتون في لندن.

“لا توجد رسالة سياسية في ذلك”، أصر كواري. “دوق ليس شخصية سياسية. سوف يكون هنا لرؤية القليل من البلاد ومقابلة بعض من الناس هنا. وأيضاً للحصول على نكهة لإسرائيل، لرؤية ما يحدث هنا، بعض النجاحات الرائعة في التكنولوجيا، بعض من الثقافة العظيمة هنا. ويريد حقا أن يرى البلاد”.

يتحدث الأمير ويليام البريطاني دوق كامبريدج مع ممثلي خدمة الصحة الوطنية في أعقاب تسليم رسمي لمركز الدفاع والتأهيل الوطني الذي تم بناؤه حديثًا في 21 يونيو 2018. (OLI SCARFF / POOL / AFP)

زيارة دوق كامبريدج إلى المدينة القديمة على أنها جزء من زيارته للسلطة الفلسطينية قد أثارت بعض الانتقادات من المسؤولين الإسرائيليين، حيث اتهم وزير القدس زئيف إلكين الأمير صاحب المرتبة الثانية للوصول على العرش بتسييس زيارته للمنطقة الأسبوع المقبل.

“القدس الموحدة كانت عاصمة اسرائيل منذ 3000 عام ولا يمكن لأي تشويه في مسار الرحلة ان يغير هذه الحقيقة”، قال إلكين يوم الاثنين.

وفي إفادة صحفية إسرائيلية في مقر إقامته في رمات غان، قال كواري يوم الخميس إن وليام يتطلع إلى وصوله إلى إسرائيل.

“إنها أول زيارة رسمية يقوم بها أحد كبار أعضاء العائلة المالكة. أعتقد أنها ستكون نجاحا عظيما”، قال السفير. “آمل أن يكون هذا احتفالا بالعلاقة العصرية، والشراكة الحديثة بين المملكة المتحدة وإسرائيل.”

ومن المتوقع أن يزور الأمير الحرم القدسي الشريف وكنيسة القيامة وكنيسة يوحنا المعمدان، بالإضافة إلى حائط المبكى، جميعها داخل المدينة القديمة، وفقا لتقارير غير مؤكدة. لم يتم إدراج أي من هذه المواقع على وجه التحديد في مسار الرحلة الملكية.

أوضحت مصادر في القدس أن المواقع لم تعلن حتى الآن بشكل علني بسبب حساسيتها السياسية، حيث قال أحد المصادر لموقع “واينت” الإخباري أن زيارة حائط المبكى بقيت بهدوء لتفادي تعريفها كجزء من جولة في الأراضي الفلسطينية.

إذا زار ويليام حائط المبكى، فمن المحتمل أن يتم الإعلان عنه على أنه “زيارة خاصة”، كما كان الحال عندما زارت شخصيات أخرى هناك مؤخرا. ولا تقتضي الزيارة الخاصة أن يرافق وليام ممثل رسمي من البلد المضيف، مما يسمح له بتجنب المسألة الشائكة المتمثلة في الاعتراف بجانب ذي سيادة في الموقع. كانت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى حائط المبكى وكنيسة القيامة العام الماضي قد تم إدراجها رسميا كزيارة خاصة، كما كانت الزيارة التي قام بها المستشار النمساوي سيباستيان كورتز إلى الحائط الغربي الأسبوع الماضي.

منظر لمدينة القدس القديمة من جبل الزيتون، 30 أبريل 2018. (Nati Shohat/Flash90)

خلال زيارته إلى إسرائيل، سيزور ويليام متحف ياد فاشيم التذكاري للمحرقة في المدينة، ويلتقي أيضا برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس رؤوفين ريفلين.

وخلال زيارنه لرام الله بالضفة الغربية، سيجتمع مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

سيطرت إسرائيل على البلدة القديمة والقدس الشرقية من الأردن خلال حرب الأيام الستة عام 1967 وبعد ذلك ضمت الأراضي. وبينما تعتبر إسرائيل المدينة عاصمة لها، يسعى الفلسطينيون لأن يكون الجزء الشرقي من المدينة عاصمة لدولتهم المستقبلية.

ولا يعترف الكثير من المجتمع الدولي بضم إسرائيل للقدس الشرقية.

ساهم ستيوارت وينر في هذا التقرير.