أفاد تقرير بأن حزب المحافظين البريطاني الحاكم يخطط للإنسحاب بشكل مؤقت من الإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان خلال أي حروب مستقبلية، في خطوة تهدف إلى وقف “المزاعم المزعجة” بإرتكاب جنود في الجيش البريطاني حاربوا في نزاعات في الماضي جرائم حرب.

بحسب صحيفة “الغارديان” البريطانية، فإن الخطة التي صاغها كل من رئيسة الوزراء تيريزا ماي ووزير دفاعها مايكل فالون، سيتم الكشف عنها الخميس في المؤتمر السنوي للحزب في برمنغهام.

ونقلت الصحيفة عن ماي قولها بأن الإجراء “سيضع حدا لصناعة المزاعم المزعجة التي يتم توجيهها ضد الذين خدموا في نزاعات سابقة”. وأشار فالون إلى الخطة قبيل كلمته أمام المؤتمر، وقال أنه “تمت إساءة إستخدام النظام القضائي [البريطاني] لتوجيه اتهامات كاذبة ضد قواتنا على نطاق واسع”.

تعليق العضوية يُعرف بـ”إفتراض الخروج عن أحكام” الإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان خلال زمن الحرب، بحسب ما قالته “الغارديان” التي أضافت أن الحكومة البريطانية حاولت في الماضي اتخاذ هذه الخطوة خلال الصراع في ايرلندا الشمالية في سنوات السبعين. ويسمح المجلس الأوروبي بالخروج عن أحكام الإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، لكن بعض العناصر المركزية في الإتفاقية، مثل حظر التعذيب، لا يمكن تعليقها.

وقوبلت الخطوة بإنتقادات من قبل منظمات حقوقية، من بينها منظمة “ليبرتي” (الحرية) البريطانية، التي قالت إن القرار ينبغي إتخاذه فقط في حالات يوجد فيها تهديد مباشر على حياة الأمة.

وشككت مديرة “ليبرتي” مارثا سبورير أيضا بالمنطق الذي يقف وراء الخطوة، وقالت إن معظم الدعاوى القضائية التي تم رفعها ضد الجنود البريطانيين كانت مشروعة وتعلقت ببنود في الإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي لا يمكن الخروج عنها، مثل حظر التعذيب.

وقالت سبورير لصحيفة “الغارديان” بأن وزارة الدفاع البريطانية “أُجبرت على التوصل إلى تسويات في مئات حالات الإعتداء، ما يعكس إساءة معاملة في ميدان القتال وهو ما علينا القضاء عليه، وليس السماح به”. وأضافت أن الخروج عن أحكام الإتفاق من شأنه أن “يجعل منا منافقين على الساحة الدولية ويشجع أعداءنا على الإستفادة من إزدواجية المعايير لدينا”.

نقابة المحامين البريطانية اتهمت في الشهر الماضي الحكومة البريطانية بـ”محاولة تقويض حكم القانون من خلال تهديد محامين تابعوا قضايا مشروعة” ضد جنود بريطانيين، بحسب ما ذكرته “الغارديان”.

وقالت النقابة في بيان صحفي لها صدر في سبتمبر بأنه “لا ينبغي إعاقة أو تهديد المحامين في ممارستهم لواجباتهم المهنية والعمل في مصلحة موكليهم في حدود القانون”.