دعت الشرطة البريطانية الخميس النساء في البلاد ممن لديهن اقارب يحتمل ان يتوجهوا الى سوريا للقتال في هذا البلد لابلاغ السلطات عنهم بهدف “تفادي وقوع مآس”، وذلك بعد الارتفاع الملحوظ في اعداد البريطانيين الذين يقاتلون في سوريا.

وهذه الحملة الرامية للتوعية من خطر ذهاب الشبان الى سوريا سيطلقها الخميس مسؤولون في الجهاز الوطني لمكافحة الارهاب.

وتقرر القيام بهذه الحملة بعد الارتفاع الملحوظ في عدد البريطانيين الذين اعتقلوا لدى عودتهم من سوريا. فمقابل 25 شخصا اعتقلوا في بريطانيا في 2013 بعد عودتهم من القتال في سوريا، بلغ عدد المعتقلين للسبب نفسه في الاشهر الثلاثة الاولى من العام الجاري 40 شخصا.

والاسبوع الماضي كشف ابو بكر الدغيس وهو رب اسرة يقطن في برايتون (جنوب انكلترا) ان ثلاثة من ابنائه ذهبوا للقتال في سوريا بينهم واحد يدعى عبد الله (18 عاما) قتل في المعارك في حين اصيب شقيقه عامر (20 عاما) بجروح.

وقالت هيلين بال، المنسقة الوطنية لمكافحة الارهاب ان “قلقنا يتعاظم من عدد الشبان الذين سافروا او ينوون السفر الى سوريا للمشاركة في النزاع”.

واضافت “نريد ان نضمن ان الجميع وبخاصة النساء القلقات على مصير اقربائهن لديهن المعلومات الكافية عما يمكن ان يفعلن للحؤول دون” ذهاب اقاربهن الى سوريا.

واوضحت ان الهدف من الحملة هو “رغبتنا في تعزيز الثقة التي يوليها الناس للشرطة لتشجيعهم على المجيء لرؤيتنا كي يكون بامكاننا ان نتدخل ونساعدهم”.

واكدت ان “الهدف ليس تجريم الناس بل منع حصول مآس”.

ومن المقرر ان تجري الخميس في اطار هذه الحملة اجتماعات في سائر انحاء البلاد يشارك فيها نساء من مختلف المجموعات الطائفية ومتخصصون في المساعدة الاجتماعية ومسؤولون حكوميون في مجال مكافحة الارهاب.

وستوزع السلطات ايضا في المطارات والموانئ منشورات تتضمن ابرز المخاطر الناجمة عن التوجه الى سوريا.

كما ستقدم السلطات نصائح للمواطنين حول افضل الطرق لارسال مساعدات انسانية الى سوريا من دون ان يكون هناك اي خطر في ان تقع في ايدي متطرفين.

وتحقق السلطات البريطانية حاليا مع ثلاث جمعيات خيرية بشأن عمليات جمع تبرعات مشبوهة بقصد ارسالها الى سوريا.

وبحسب التقديرات الرسمية فان ما بين 200 الى 300 بريطاني يقاتلون حاليا في صفوف مقاتلي المعارضة في سوريا حيث قتل اكثر من 150 الف شخص منذ بدء النزاع في هذا البلد، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.