القرار الأخير الذي إتخذته المملكة المتحدة لمحاكمة الأمير البحريني رغم حصانته قد يعني أن مسؤولون – بما في ذلك في إسرائيل ومصر – يمكن الآن أن يمثلوا أمام المحكمة بتهمة إرتكاب جرائم مزعومة في بلدانهم بغض النظر عن مناصبهم.

قضت المحكمة العليا في بريطانيا يوم الثلاثاء أن الأمير ناصر بن حمد الخليفة، لم يكن بمنأى عن الملاحقة القضائية على الرغم من مكانته الملكية، مما حدا بالبعض إلى التكهن بأن أحكام مماثلة ضد قادة وكبار المسؤولين المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية يمكن أن تتبع ذلك.

القضية ضد الملكي البحريني، الذي يترأس أيضا الحرس الملكي لبلاده، تم رفعها من قبل أحد المواطنين البحرينيين، المعرف فقط باسم ف.ف، الذين طلب اللجوء إلى المملكة المتحدة بعد أن سجن في البحرين خلال الربيع العربي. ورفع المواطن القضية في حين زار الخليفة لندن لدورة الألعاب الأولمبية لعام 2012، مدعيا أن الأمير شارك في تعذيب المعتقلين خلال الإنتفاضة المستوحاة من الربيع العربي في 2011. قال ف.ف أنه تعرض للضرب المبرح وسجن لمشاركته في إحتجاجات عام 2011.

في البداية، قيل ل-ف.ف من قبل السلطات البريطانية أن الأمير لا يمكن أن يحاكم، بما أنه يتمتع بحصانة دبلوماسية بإعتباره فرد ملكي بموجب المادة 20 من قانون حصانة الدولة 1978. سمح للأمير بعد ذلك إلى العودة إلى البحرين.

مع ذلك، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أزالت المحكمة العليا في لندن الحصانة عنه بعد أن جادل الإدعاء أن الأمير يمكن يحاكم تحت الولاية القضائية الجنائية خارج أراضي بريطانيا لأعمال التعذيب.

‘الآن بعد أن فقد الأمير حصانته، سيحتاج إلى الأخذ في الاعتبار مخاطر التحقيق والإعتقال والملاحقة عندما يسافر خارج البحرين’، قال ف.ف في بيان بعد صدور الحكم.

‘بينما كان يزور أسر ملكية أخرى، ويقوم بركوب الخيل، هناك 13 سجين. قال إثنان منهم في جلسة علنية في البحرين أن الأمير عذبهم، إلا أنهم ما زالوا مدانين. حان الوقت لتنظر الحكومة البريطانية في مراجعة سياستها المتعاونة والداعمة لهذا النظام’.

يوم الأربعاء، نقلت وكالة أنباء رصد المصرية مصدر عن قانوني بريطاني قوله أن العديد من الشخصيات الرسمية والمحامين في المملكة المتحدة يملكون تلك الحصانة التي لا تطبق في حالات التعامل مع جرائم محتملة ضد الإنسانية. قال المصدر يوم الثلاثاء ان القرار يعتبر إنجازا، حيث إنه يمكن ضحايا التعذيب وجرائم أخرى من السعى إلى – والحصول على- العدالة في المحاكم البريطانية.

قال الخبير إن الحكم قد يشكل سابقة لحالات مماثلة و ‘يعزز فرص’ ضحايا التعذيب بمقاضاة، في المملكة المتحدة أو في أي مكان آخر، اولئك المسؤولين عن معاناتهم.

‘لم يعد لدينا أدنى شك في أن المسؤولين عن إرتكاب جرائم ضد الإنسانية في مصر وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة وبلدان أخرى، سيتم تقديمهم للعدالة’، نقلت الصحيفة عن المصدر قوله، مضيفا أن قادة هذه الدول لن يكونوا محميين بالدرع ‘المشين’ من الحصانة.