انتقد الاتحاد الاوروبي “تراجع” تركيا في التزامها بمعايير الانضمام الى الاتحاد الاوروبي وخصوصا على صعيد حرية التعبير ودولة القانون، وذلك في تقرير اصدرته المفوضية الاوروبية الاربعاء.

واعرب هذا التقرير المرحلي عن الاسف “للانتكاسة الكبيرة خلال السنة الماضية على صعيد حرية التعبير”، مذكرا ايضا “برفض” الاتحاد الاوروبي “الذي لا لبس فيه” لعقوبة الاعدام التي يطرح نظام الرئيس رجب طيب اردوغان اعادة تطبيقها.

وحض هذا الاخير الاربعاء الاتحاد الاوروبي على ان “يتخذ قراره النهائي” باسرع ما يمكن بشان انضمام تركيا من عدمه.

ورفضت تركيا استنتاجات التقرير الاوروبي.

وقال الوزير التركي للشؤون الاوروبية عمر جيليك في مؤتمر صحافي الاربعاء في انقرة ان تقرير الاتحاد الاوروبي حول مسيرة انضمام بلاده “غير بناء ولا يوفر سبيلا لاحراز تقدم”.

اما من جانب الاوروبيين فقد تعالت اصوات للمطالبة بالمزيد من الحزم ازاء النظام التركي رغم مخاطر تهديد الاتفاق مع انقرة حول الهجرة المبرم في آذار/مارس.

وكان هذا الاتفاق حول الهجرة موضع اشادة التقرير الاوروبي لما اتاحه من خفض كبير في عدد المهاجرين الوافدين على سواحل اليونان.

وقال المفوض الاوروبي لشؤون التوسعة يوهانس هان لدى تقديمه التقرير ان “الكرة الان في ملعب تركيا. حان الوقت بالنسبة لانقرة لتقول لنا ماذا تريد حقيقة. انه اختبار لمصداقيتها ولكن ايضا لمصداقية الاتحاد الاوروبي”.

واضاف امام لجنة للبرلمان الاوروبي في بروكسل “على تركيا باعتبارها بلدا مترشحا، ان تلبي اعلى المعايير التي تعهدت بها ولا يمكن ان تبرم بشانها اي تسويات”.

وقال لوكالة الانباء النمساوية “آمل ان يتيح هذا التقرير والتراجع شبه اليومي للوضع في تركيا، لنا ان نحصل على تفويض لنقول بوضوح لتركيا الحقائق التي عليها ان تعرفها”.

وذكر المفوض “ان عملي يتمثل في توفير تقرير يحتوي على قاعدة واضحة لاتخاذ قرارات. وانطلاقا من تلك الوقائع يجب اتخاذ موقف سياسي. والاستنتاجات هي من شؤون الدول الاعضاء” مشيرا الى ان فيينا “لا تزال بوضوح الوحيدة” التي تدعو الى تعليق المفاوضات مع تركيا.

في المقابل، حذر المتحدث باسم اردوغان اثر نشر التقرير من انه “اذا اتخذ الاتحاد الاوروبي قرارا بوقف المفاوضات، فانه سيتحمل انعكاسات ذلك”.

وكان رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر ابدى الثلاثاء شكوكا حيال رغبة تركيا في الانضمام للاتحاد، مبديا اسفه لكون انقرة “تبتعد كل يوم اكثر عن اوروبا” في اشارة الى عمليات تسريح وطرد واسعة شملت خصوصا آلاف العسكريين والقضاة والصحافيين والمدرسين، اثر محاولة الانقلاب في منتصف تموز/يوليو 2016.

وبدات مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي العام 2005.