أثار بروفسور نيوزيلندي غضب الجالية اليهودية المحلية في البلاد بعد مقارنته بين شركة “صودا ستريم” الإسرائيلية بشركة ألمانية استغلت عمال السخرة اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.

في رسالة إلى صحيفة “وايكاتو تايمز” النيوزيلندية في 28 نوفمبر، شبّه أستاذ العلوم الإجتماعية في جامعة أوكلاند، سكوت بوينتيغ الشركة الإسرائيلية، التي تقوم بتشغيل الفلسطنييين، بشركة “آي جي فاربن”، التي استغلت اليهود للعمل بالسخرة في معسكرات الإعتقال في أواخر سنوات الـ -40.

وكتب بوينتينغ، “شكرا لكم على شرح كيف تقوم صودا ستريم بسخاء بتوفير العمل للفلسطنييين في مقالكم (وايكاتوا تايمز، 26 نوفمبر). أفهم أن آي جي فاربن وفرت العمل لأعداد كبيرة من اليهود. ليس أن لدي شيء ضد الألمان، لمعلوماتكم”.

الردود الغاضبة على ما كتبه يوينتينغ تم نشرها في “وايكاتو تايمز” بعد أسابيع قليلة من ذلك.

ديفيد زوارتس، الرئيس السابق للمجلس اليهودي في نيوزيلندا، كتب بأن ذلك مثال على “قلب المحرقة” بصورة “تبسط” من الإبادة الجماعية.

وكتب زوارتس، “[الشركة] الألمانية قامت بتشغيل عمال بالسخرة في أوشفيتس لتصنيع البنزين الإصطناعي والمطاط خلال الحرب العالمية الثانية. الشركة الإسرائيلية تقوم بتصنيع مثعبات الصودا، وتدفع للعمال الفلسطينيين ضعف الرواتب الشائعة، وتوفر الرعاية الصحية”.

الرد الثاني الذي تم نشره جاء من بول مون، أستاذ للتاريخ في الجاممة التكنولوجية في أوكلاند.

وكتب مون، “ليس فقط أن السياق التاريخي للتشبيه خاطئ، بل أن الإشارة الضمنية إلى ملايين اليهود الذين قُتلوا خلال فترة الرايخ الثالث مروعة”.

نائب مستشار جامعة أوكلاند ستيورات مكوتشون أصدر رسالة اعتذر فيها عن “الضيق الكبير” الذي تسببت به رسالة بوينتينغ، بحسب ما ذكر موقع Stuff الإخباري. وقالت مكوتشن في الرسالة: “توظيف بروفسور بوينتنغ في جامعة أوكلاند ينتهي في 30 يونيو 2016”.

وأصدر المجلس اليهودي في نيوزيلندا بيانا أعرب فيه عن خيبة أمله من طريقة تعامل جامعة أوكلاند مع الوضع.

وكتب رئيس المجلس جيف ليفي والرئيس ستيفن غودمان، “كان المجلس اليهودي في نيوزيلندا يتوقع من جامعة أوكلاند النأي بنفسها عن آراء البروفسور بوينتينغ، كما فعلت جامعات أخرى في مواقف مماثلة”.

بحسب سيرته الذاتية على موقع الجامعة، تشمل إهتمامات بوينتينغ الأكاديمية دارسة “’الآخر’ (Othering) المسلم في ’الغرب’ منذ 11/9″ و”جرائم الكراهية المعادية للإسلام” و”جرائم الدولة”.

وخسر أكثر من 500 عامل فلسطيني وظائفهم عندما قامت شركة “صودا ستريم” بنقل مصانعا من الضفة الغربية إلى النقب جنوبي إسرائيل وسط حملة لحركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات.