رفضت لجنة صياغة برنامج الحزب الديمقراطي اقتراحا يوم الاثنين بتضمين لغة أكثر انتقادا لسياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين في وثيقة 2020.

وبأغلبية 117 صوتا مقابل 44، رفضت اللجنة تعديلا يذكر “الاحتلال الإسرائيلي” ويدعو الولايات المتحدة إلى وضع شروط في تقديم مساعداتها لإسرائيل إذا تابع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خطته لضم أجزاء من الضفة الغربية. .

التعديل – الذي اقترحه كليم بالانوف، مدير فرع إلينوي لمنظمة “ثورتنا” (Our Revolution) غير الربحية المستوحاة من بيرني ساندرز – كان سيتضمن أيضا انتقادا للنشاط الاستيطاني، وليس “التوسع” الاستيطاني فقط كما يرد في الوثيقة الحالية.

وجاء ذلك بعد أن قامت منظمات ليبرالية، مثل “جي ستريت”، بالضغط من أجل إدراج كلمة “الاحتلال” في الوثيقة النهائية، في الوقت الذي أشادت به بالمسودة لمعارضتها خطة الضم وإعلان دعم الحزب للحقوق الفلسطينية.

وجادل مسؤولان سابقان في إدارة أوباما ضد التعديل خلال اجتماع افتراضي للجنة صياغة البرنامج الثلاثاء.

وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية ، ويندي شيرمان، تقدم شهادتها في تلة الكابيتول في واشنطن ، 3 أكتوبر 2013 ، أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.(AP Photo/Molly Riley)

وقالت ويندي شيرمان، نائبة وزير الخارجية السابقة والتي كانت كبيرة المفاوضين الأمريكيين في المحادثات حول الاتفاق النووي مع إيران، “إن مساعدتنا لإسرائيل هي استثمار مفيد للطرفين – استثمار يحمي إسرائيل من التهديدات الحقيقية ويساعد على تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة نعرف فيها جميعا حق المعرفة تكاليف انعدام الأمن وعدم الاستقرار فيها”

وأقر السفير الأمريكي لدى إسرائيل خلال فترة أوباما، دانييل شابيرو، بأن المخاوف بشأن اللغة “لم يتم التعامل معها بشكل يرضي جميع الأطراف”. ومع ذلك ، قال إن الوثيقة خطت “خطوات مهمة ومتأخرة مع الحفاظ على وحدة حزبنا”.

وجادل قائلا “يوضح البرنامج معارضتنا للخطوات الانفرادية من قبل أي من الجانبين لتقويض احتمالات السلام”، وأضاف “لأول مرة نعلن بوضوح … معارضتنا للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي. وللمرة الأولى، نعلن بوضوح وبالاسم معارضتنا للضم الإسرائيلي لأراضي الضفة الغربية، ونعلن بوضوح أننا سنواصل الوقوف ضد التحريض والإرهاب، وللمرة الأولى، نعترف بحق الفلسطينيين في العيش في دولة خاصة بهم”.

السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، دان شابيرو، يشارك في “مؤتمر مئير دغان للإستراتيجية والدفاع”، في كلية نتانيا، 21 مارس، 2018. (Meir Vaaknin/Flash90)

وتم تمرير البرنامج، التي يُعد بمثابة مخطط لأولويات الحزب على مدى السنوات الأربع المقبلة، بالإجماع يوم الثلاثاء عبر تصويت صوتي، وسيتم التصديق عليه من قبل الحزب الديمقراطي في مؤتمر الحزب المقرر في الشهر المقبل وتقديمه للجمهور.

ويقول النص، “يعارض الديمقراطيون أي خطوات أحادية يقوم بها أي من الجانبين – بما في ذلك الضم – والتي تقوض احتمالات قيام دولتين”.

وقد تعهد نتنياهو بضم جميع المستوطنات وغور الأردن – المناطق المخصصة لإسرائيل بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، والتي تتصور نظريا إقامة دولة فلسطينية على ما تبقى من الأراضي وتبادل أراضي بين الطرفين.

كما دعا برنامج الحزب إلى العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران وإلى حل على أساس مبدأ الدولتين للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وجاء في الوثيقة، “يعترف الديمقراطيون بقيمة كل إسرائيلي وكل فلسطيني. لهذا السبب سنعمل للمساعدة في إنهاء الصراع الذي جلب الكثير من الألم للكثيرين”. كما جاء فيها، “إننا ندعم حل تفاوضي متمثل بقيام دولتين، الذي يضمن مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية ذات حدود معترف بها وندعم حق الفلسطينيين في العيش في حرية وأمن في دولة قابلة للاستمرار خاصة بهم”.

وأشار العديد من النشطاء التقدميين إلى أن ذكر الحقوق الفلسطينية جعل البرنامج تقدميا أكثر مقارنة ببرنامج عام 2016، الذي قال إن “الفلسطينيين ينبغي أن يكونوا أحرارا في حكم أنفسهم في دولتهم القابلة للاستمرار، في سلام وكرامة”.

برنامج 2020 يعارض بشكل صريح التوسع الاستيطاني؛ في عام 2016، لم يذكر البرنامج مسألة المستوطنات.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في وزارة الصحة، 23 يوليو، 2020. (Kobi Gideon / GPO)

ومع ذلك، لم تذهب لغة البرنامج بعيدا بما فيه الكفاية بالنسبة للأعضاء الليبراليين في قاعدة ناخبي الحزب الديمقراطي، الذين أردوا رؤية اعتراف بالوجود العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وأصدرت جي ستريت إشادة متحفطة للوثيقة.

وكتبت المنظمة في تغريدة، “لغة المسودة هي خطوة إلى الأمام… ولكن البرنامج الديمقراطي *يجب* أن يتضمن ذكر كلمة الاحتلال”. وأرفقت المنظمة بالتغريدة رابطا لأعضائها للتوقيع على عريضة تحض لجنة صياغة البرنامج على تعديل القسم.

تتوافق الآراء المعبر عنها في المسودة مع التصريحات الأخيرة مرشح الحزب الديمقراطي المفترض للرئاسة، جو بايدن، حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وكيفية إدارته لسياسة الشرق الأوسط

وقد أعرب بادين مرارا عن معارضته للضم – الذي قال إنه “سيقطع أي أمل في السلام” – بينما تعهد بالإبقاء على المساعدات لإسرائيل عند نفس المستويات المحددة في مذكرة التفاهم لعام 2016 وإعادة بناء العلاقات الأمريكية الفلسطينية.

وقال بايدن لمانحين يهود في شهر مايو “سأقوم بإلغاء خطوات إدارة ترامب التي أعتقد أنها تقوض بشكل كبير احتمالات السلام”.