وافق برلمان كاتالونيا الخميس على اجراء استفتاء في موعد اقصاه ايلول/سبتمبر 2017 عام على استقلال الاقليم عن اسبانيا، في خطوة من شأنها ان تزيد الضغوط على مدريد.

وباغلبية 72 صوتا (من اصل 135) اقر المجلس الذي يهيمن عليه دعاة الاستقلال اقتراح القانون الذي قدمه رئيس الاقليم كارليس بويغديمون والذي ينص على اجراء استفتاء حول الاستقلال سواء وافقت عليه الحكومة المركزية ام لم توافق.

وتولى كارليس منصبه بداية العام مع خارطة طريق واضحة: انشاء المؤسسات الضرورية لاستقلال الاقليم منتصف عام 2017.

ويمثل هذا التصويت تحديا جديدا للقضاء الاسباني الذي اعلن قبل ساعات من ذلك عزمه على ملاحقة كل من رئيسة البرلمان الكاتالوني كارمي فوركاديل وفرانشيسك هومس، القيادي في الائتلاف الحاكم في برشلونة، عاصمة الاقليم.

وطلبت المحكمة الدستورية الاسبانية رأي النيابة العامة في ما اذا كانت تعتبر من الممكن اطلاق “اجراءات جزائية” بحق رئيسة البرلمان الكاتالوني لانها سمحت في 27 تموز/يوليو بعرض خطة امام البرلمان تقود الى انفصال الاقليم.

اما هومس فقد اطلقت المحكمة الاسبانية العليا ملاحقة جنائية بحقه بتهمة العصيان كونه دعا الى اجراء تصويت على استقلال الاقليم في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 في خطوة لا قيمة قانونية لها لانها لم تحظ بموافقة المحكمة الدستورية.

وترفض الحكومة المركزية برئاسة المحافظ ماريانو راخوي منذ عام 2011، هذا الخيار الذي لجأت اليه اسكتلندا عام 2014.

ويستند راخوي الى الدستور ليؤكد ان كل الاسبان يجب ان يشاركوا في تقرير مصير اي منطقة من البلاد.

لكن غالبية سكان كاتالونيا يطالبون بالحق في تقرير مستقبل منطقتهم، كما ظهر ذلك خلال تظاهرات حاشدة في 11 ايلول/سبتمبر، لمناسبة اليوم الوطني في كاتالونيا.