أشاد مشرع أردني يوم الاثنين بمنفذ الهجوم الفلسطيني الذي قتل إسرائيليين في هجوم بالضفة الغربية الأحد، حيث أشاد به لأنه “قتل اليهود”، واستمر بوصف سفير إسرائيل على أنه “حفيد القردة والخنازير”، في حين دعا البرلمان في عمان لطرد المبعوث بسبب التوترات في الحرم القدسي.

“أحيي الشعب الفلسطيني والمقدسيين … في فلسطين الحبيبة”، قال النائب خليل عطية خلال جلسة البرلمان.

وأضاف عطية وهو يقف ويؤدي التحية العسكرية: ” أقف لأؤدي التحية للبطل الفلسطيني عمر أبو ليلى، قائد عملية سلفيت، الذي قتل اليهود بالأمس. فتحية لك أيها البطل. وبارك الله فيك”.

قالت السلطات الإسرائيلية إن عمر أبو ليلى (18 عاما)، طعن جنديا إسرائيليا وتمكّن من السيطرة على سلاحه صباح يوم الأحد، وشرع في إطلاق نار كثيف واستهدف المركبات المارة. أعلن عن وفاة الجندي الرقيب غال كيدان (19 عاما) في مكان الحادث، وتوفي يوم الإثنين الحاخام أخيعاد إيتنغر (47 عاما) الذي أصيب برصاصة أطلقها منفذ الهجوم بينما كان يقود سيارته.

عمر أبو ليلى، 18 عاما، المشتبه به في هجوم مفترق أرييل (Facebook)

وقال متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أنه بعد قيادة المنفذ ووصوله إلى مفترق طرق آخر وإطلاق النار على جندي أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، فر أبو ليلى إلى قرية برقين الفلسطينية حيث كانت القوات الإسرائيلية تطارده.

حتى بعد ظهر يوم الإثنين، كانت القوات الإسرائيلية لا تزال تبحث عن المشتبه به، وفقا للجيش.

كان عطية يتحدث في جلسة برلمانية دعا فيها المشرعون القيادة الأردنية إلى طرد السفير الإسرائيلي من المملكة، ردا على “العدوان الإسرائيلي المستمر” في الحرم القدسي الشريف في القدس، حيث كانت هناك توترات متزايدة حول مبنى جانبي يعرف باسم باب الرحمة. لقد بدأ الفلسطينيون استخدامه كمسجد جديد، بينما سعت إسرائيل لمنع ذلك وإغلاق المبنى.

“على الحكومة أن تطلب من هذا السفير، حفيد القردة والخنازير، أن يغادر بلدنا، وأطلب أيضا من سفيرنا أن يأتي من فلسطين الحبيبة”، قال عطية خلال كلمته في إشارة إلى أمير فايسبرود الذي بدأ فترة ولايته العام الماضي، الذي بدأ فترة ولايته العام الماضي.

“أوصى البرلمان الحكومة باستدعاء السفير الأردني من إسرائيل وطرد السفير الإسرائيلي من عمان لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر في الأماكن المقدسة في القدس المحتلة”، حسبما ذكرت وكالة الأنباء بترا الرسمية.

متظاهرون فلسطينيون يتجمعون قبل صلاة الجمعة في منطقة باب الرحمة في الحرم القدسي، 22 فبراير 2019 (AHMAD GHARABLI / AFP)

كما دعا المشرعون الحكومة إلى مخاطبة مجلس الأمن حول “وقف الانتهاكات الإسرائيلية وحماية الشعب الفلسطيني”.

الأردن هي الدولة العربية الوحيدة باستثناء مصر التي لديها اتفاق سلام مع إسرائيل. لكن يعارض الأردنيون المعاهدة بأغلبية ساحقة، حيث أن أكثر من نصفهم هم من أصل فلسطيني.

أغلقت السلطات الإسرائيلية بوابة الرحمة في عام 2003 لأن المجموعة التي أدارت المنطقة كان لها علاقات مع حماس، وقد تم إغلاقها لإيقاف أعمال البناء غير القانونية هناك من قبل الوقف الإسلامي والتي قال مسؤولون إسرائيليون إنها تسببت في أضرار لا يمكن إصلاحها لأجزاء مهمة أثرية في الموقع المقدس.

يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن العمل الذي قام به الوقف، والذي منع تدخل أي مراقبين إسرائيليين، أدى إلى تدمير الآثار من فترات الوجود اليهودي في المنطقة.

تحدى الوقف مرارا هذا الإغلاق، ونظم مظاهرات خلال الصلوات في المنطقة، والتي اندلعت في كثير من الأحيان إلى اشتباكات مع الشرطة.

في الشهر الماضي، أعاد الوقف فتح الموقع وبدأ المصلون الفلسطينيون في استخدامه كمسجد، على الرغم من المحاولات الإسرائيلية لإغلاق المنطقة.

فلسطينيون يكسرون باب عند بوابة الرحمة في الحرم القدسي في مدينة القدس القديمة في 15 مارس 2019. (Ahmad Gharabli/AFP)

منذ ذلك الحين، اندلعت عدة اشتباكات منخفضة الحدة بين المصلين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية. يوم الخميس، أغلقت الشرطة الحرم القدسي بأكمله بعد إلقاء قنبلة حارقة على ضابط أصيب بجروح طفيفة في الهجوم.

يوم الأحد، قالت محكمة الصلح في القدس أنه يجب إغلاق مبنى بوابة الرحمة مع استمرار الإجراءات القانونية.

مُنحت إدارة الموقع، وهي منظمة الوقف الإسلامي، 60 يوما للرد.

خرقت وزارة الخارجية الأردنية القرار، بحجة أن محكمة الصلح في القدس لم يكن لها حتى سلطة الحكم في الأمور المتعلقة بالحرم القدسي لأنه “أرض محتلة”.

ودعت إسرائيل إلى إلغاء قرار المحكمة وعدم إلحاق الضرر بالوضع الراهن في موقع حسالس.

يجري مسؤولون إسرائيليون وأردنيون رفيعو المستوى محادثات على أمل نزع فتيل الوضع الحالي. في وقت سابق من هذا الشهر، سافر المسؤولون الإسرائيليون إلى الأردن لحضور اجتماعات، كما زار المسؤولون الأردنيون القدس، وفقا للتقارير الإسرائيلية.

ساهم طاقم التايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.