فشل وزير الأمن الداخلي يتسحاق أهارونوفيتش بتوفير قوات الأمن القدس بالوسائل اللازمة لقمع أعمال الشغب العنيفة التي إندلعت بشكل متقطع في الأحياء الشرقية في العاصمة خلال الأشهر الماضية، حسب ما إتهم رئيس بلدية القدس نير بركات يوم الجمعة.

في رسالة صادرة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أكد بركات أن تنامي أعمال العنف يؤثر بشدة على سكان المدينة، مضيفا أن ضباط الشرطة في المدينة لا يمكنهم الإستمرار بالتعامل مع الإضطرابات إلا إذا تلقوا الأدوات المناسبة من الحكومة، ذكر موقع “والا” الإخباري.

‘لا يمكن لضباط الشرطة في الميدان هزيمتها بدون دعم كبير وتوفير وسائل كافية للتعامل مع التحدي الصعب [لأعمال الشغب]’، كتب بركات.

‘لسوء الحظ، وزير الأمن العام لا يوفر الشرطة في القدس بالوسائل اللازمة لذلك من أجل التغلب على مثيري الشغب’.

تعليقات بركات الغاضبة تأتي في أعقاب إتهامات الرئيس التنفيذي للسكك الحديدية الخفيفة في القدس ومسؤول في وزارة الإسكان أن شرطة القدس والوزارة قد تحاول التستر على حوادث العنف في القدس الشرقية.

وفقا للرئيس التنفيذي لسيتيباس يارون رافيد، طلبت الشرطة من الشركة ألا تبلغ عن هجمات رمي ​​الحجارة على القطار الخفيف لأنه يضر بالشرطة ويشجع المخالفين. ذكر راديو إسرائيل في وقت لاحق أنه لم تكن هناك أي تقارير لوسائل الإعلام من قبل الشرطة أو سيتيباس عن هجمات عنيفة ضد السكك الحديدية الخفيفة على مدى الأسبوعين الماضيين، على الرغم من وقوع حوادث عديدة وقعت.

ردا على الإدعاءات، إعترفت الشرطة أن هناك 13 حالة من هجمات رمي الحجارة على القطار وحالتي إعتقال، واحدة منها أدت لإصدار لائحة إتهام. بالإضافة إلى ذلك، قالت الشرطة، تم القبض على 75 شخصا بتهمة الإشتباه في أعمال الشغب.

في وقت لاحق، نقلت الإذاعة عن مسؤول من وزارة الإسكان، إن الحراس العاملين في الوزارة أصدروا تعليمات بعدم الإبلاغ عن حوادث رمي الحجارة في القدس الشرقية حتى لا تثبط عزيمة اليهود الذين يعيشون في الأحياء المختلطة.

ردت وزارة الإسكان أن هناك تناميا بنسبة 20٪ في حوادث الشغب على مدى الأشهر القليلة الماضية، ولكن في الأيام القليلة الماضية كان هناك إنخفاض طفيف.

مع ذلك، قال أهارونوفيتش الأسبوع الماضي لصحفيين في القدس أنه كان هناك إنخفاض بنسبة %30 خلال الشهرين الماضيين في هجمات تنطوي على الحجارة وقنابل المولوتوف.

جاءت هذه المزاعم أسبوعين بعد تسجيل لرئيس بلدية القدس نير بركات يظهر فيه متهماً سيتيباس من نشر أحداث عنيفة لم تسفر عن إصابات واللتي لا داعي لها.

بعد نشر التسجيل، أكد بركات أنه يعتقد بأن يتعين على قوات الأمن الرد ‘بطريقة قاسية لا هوادة فيها لأي حالات من العنف التي يقوم بها مثيري الشغب’ في العاصمة. في تصريح للتايمز أوف إسرائيل، قال رئيس البلدية أنه سعى إلى ‘وقف سياسة المحاكم التي تطلق سراح مثيري الشغب بسرعة دون عقاب شديد’.

أضاف بركات أنه ‘من غير المعقول لمشغلي السكك الحديدية الخفيفة وقف حركة القطار من تلقاء نفسهم وضد رأي الشرطة، وإلحاق أضرار لكل من سكان القدس ولسيادتنا في المدينة’.

واجه نظام قطار السكك الحديدية الخفيفة في العاصمة تعطل نتيجة أعمال التخريب والشغب التي إندلعت بشكل متقطع منذ القتل الوحشي لمحمد أبو خضير المقيم في شعفاط، والذي يبلغ من العمر (16 عاما)، في أوائل شهر يوليو، والذي يزعم أنه قتل على يد متطرفين يهود إنتقاما لمقتل الثلاثة مراهقين اليهود في الضفة الغربية شهر سابق لذلك. حوادث متكررة من رمي الحجارة والعبوات الحارقة على السكك الحديدية الخفيفة تسببت في إتلاف القاطرات وتركت بعضهن غير صالحة للإستخدام.

تم القبض على مئات من سكان القدس الشرقية من قبل الشرطة في أعقاب أعمال شغب كهذه.

قال أهارونوفيتش، وزير الأمن العام بعد وفاة مراهق آخر من القدس الشرقية محمد سنقرط، برصاص الشرطة خلال مظاهرة قبل شهر، إن قوات الأمن في القدس ستتلقى تعزيزات لمكافحة تصاعد العنف في الأحياء الشرقية للمدينة.

أهارونوفيتش لم يقدم تفاصيل حول نوع المساعدات التي ستتلقاها المدينة.

ساهم لازار بيرمان في هذا التقرير.