قال رئيس الوزراء الأسبق إيهود براك يوم الأحد إن حزبه الجديد “إسرائيل الديمقراطية” يدرس احتمال تشكيل كتلة وسط-يسار انتخابية مع حزبي “العمل” و”ميرتس”، ومع الرئيسة السابقة لحزب “هتنوعاه”، تسيبي ليفني، وإنه سيكون على استعداد للتنازل عن المركز الأول في القائمة، إذا كان ذلك سيساعد في إسقاط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن الحكم.

وقال براك لإذاعة “كان” العامة عندما سُئل عما إذا كان يخطط للانضمام إلى أحزاب سياسية أخرى قبل الانتخابات في 17 سبتمبر، “إننا ندرس الاحتمالات – ما يحدث مع تسيبي ليفني، وما يحدث مع ميرتس ومع العمل وآخرين”.

وأضاف: “ما كان مفقودا في المرة الأخيرة كان كتلة كبيرة تبدأ أكثر نحو اليسار وتشمل أكبر عدد ممكن من الأشخاص”، في إشارة منه إلى الإنتخابات التي جرت في أبريل في انتقاد ضمني لحزب “أزرق أبيض”، الذي يعرض نفسه على أنه اتحاد وسطي ويرفض تصنيفه في معسكر اليسار.

وقال براك، الذي أعلن أن هدفه الرئيسي هو الإطاحة بنتنياهو، إنه ليس من الضروري أن يقود هو بنفسه الكتلة.

وقال مؤكدا: “لقد وضحت أننا لن نجلس مع نتنياهو في أي حال من الأحوال أو بأي طريقة، ولا يمهنا من سيكون الرقم واحد أو ثلاثة [في قائمة المرشحين للانتخابات]. إن هدفنا هو استبدال نتنياهو”.

وقد أعلن براك عن تشكيل حزبه الجديد في الأسبوع الماضي، وتعهد بإلحاق الهزيمة بنتنياهو في الانتخابات المقررة في سبتمبر. ليلة السبت كشف باراك عن اسم حزبه وكتب في تغريدة له على تويتر إن “دولة إسرائيل على بعد لحظة من الحل الكامل للديمقراطية الإسرائيلية. الآن هو الوقت لاستعادة الأمل والشجاعة لإسرائيل، ولتوحيد إسرائيل وإعادتها إلى المسار الصحيح. نحن ’إسرائيل الديمقراطية’”.

في بث مباشر عبر “فيسبوك” من مقهى في القدس قريب من مقر إقامته، رفض نتنياهوالأحد المزاعم بأن سياساته تهدد الديمقراطية الإسرائيلية باعتبارها “أكاذيب” وقال إن براك هو “طاغية صغيرة” يريد السيطرة الكاملة على حزبه.

وقال نتنياهو “هو لا يعرض أي ديمقراطية”، في إشارة إلى حقيقة أن أحزابا أخرى، من ضمنها “الليكود”، أجرت انتخابات تمهيدية لتشكيل قائمة مرشحيها للانتخابات.

على الرغم من أنه أحدث هزة في الحملة الإنتخابية الكئيبة وبعث موجة من الذعر في صفوف بعض أحزاب الوسط واليسار التي قد تخسر على الأرجح عددا من الناخبين لصالح حزب براك الجديد، إلا أن استطلاع رأي نُشرت نتائجه يوم الجمعة توقع حصول الحزب على أربعة مقاعد فقط من أصل 120. استطلاعات رأي أخرى أعطت براك ما بين أربعة وثمانية مقاعد.

يوم الخميس ألمح الرئيس المنتخب الجديد لحزب “العمل”، عمير بيرتس، إلى أنه سيكون على استعداد للقيام بكل ما يلزم لإنشاء كتلة يسار كبيرة قبيل الانتخابات، بما في ذلك التنحي جانبا والسماح لبراك بقيادة قائمة مشتركة مكونة من حزبيهما.

وكان بيرتس وبراك قد قادا حزب العمل قي السابق، وفي عام 2007 انتزع براك قيادة الحزب من بيرتس.

بعد فوز بيرتس في انتخابات حزب العمل في الأسبوع الماضي، قال نيتسان هوروفيتس، الذي فاز في انتخابات رئاسة حزب اليسار “ميرتس” في الشهر الماضي، في بيان له: “نحن في ميرتس على استعداد لمناقشة تعاون محتمل من أجل انجاح اليسار الإسرائيلي. أتوقع التحدث مع عمير في الأيام القليلة المقبلة”.

وجاءت ردود الفعل في قيادة حزب “أزرق أبيض” إزاء تحالف مع براك متباينة. في حين أن رئيس هيئة الأركان الأسبق غابي أشكنازي قال إنه منفتح للفكرة، إلا أن يائير لابيد وموشيه يعالون رفضاها.