يتوقع مسؤولو صحة ألا تتمكن إسرائيل من إجراء فحوصات لأكثر من 10,000 شخص للكشف عن فيروس كورونا المستجد في الأيام المقبلة، وهو عدد أقل بكثير من الهدف التي وضعته الحكومة، لكن مسؤولا قال الأحد إن قد يكون تم ايجاد “حل” لم يحدده للمشكلة.

في الأسبوع الماضي، أوعز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمسؤولي دفاع بجلب أجهزة يكون عددها كافيا لإجراء 30,000 فحص يوميا، ولكن بحسب تقارير في عدد من وسائل الإعلام العبرية، فإن نقصا في الكواشف يعني بدلا من ذلك انخفاض عدد الأشخاص الذين سيخضعون لفحوصات.

الكواشف هي مواد تُستخدم في التحليلات الكيميائية التي تتطلبها الفحوصات.

وقالت مصادر لصحيفة “هآرتس” إن تأميم المصنع الألماني الذي ينتج المركب، وإغلاق مصنع آخر في كوريا الجنوبية، ساهما في النقص المحلي، وبقيت عدة أيام فقط من الفحوصات المتاحة.

مسعف في نجمة داوود الحمراء يجري فحصا للكشف عن فيروس كورونا في محطة فحوصات في مدينة طمرة شمالي إسرائيل، 31 مارس، 2020. (Ahmad GHARABLI / AFP)

مع ذلك، أصدرت وزارة الصحة الأحد بيانا ذكرت فيه، “خلال نهاية الأسبوع تبين أنه تم ايجاد حل لمسألة الكواشف الذي سيسمح لنا بتحقيق أهداف الفحوصات”.

وأضاف البيان أن “وزارة الصحة تعمل باستمرار، بالتعاون مع الوكالات المعنية – وزارة الصحة، والجيش، والموساد – لتحقيق الهدف المتمثل في إجراء 10 آلاف فحص يوميا”.

وجاء في بيان صدر في وقت لاحق للوزارة أن إسرائيل قد تنتقل لإنتاج الكواشف محليا.

وصرح مسؤول كبير لم يذكر اسمه لموقع “واينت” الإخباري أن “قلة الاختبارات تركت صانعي القرار دون معلومات حيوية” بشأن المواقع التي ينبغي فيها فرض إجراءات إغلاق أو الأشخاص الذين يجب عزلهم.

وقال مسؤول آخر للموقع الإخباري إن “إسرائيل أصبحت آخر من يسعى للحصول على معدات في العالم ووجدت نفسها في منافسة مستحيلة مع كل من أوروبا والولايات المتحدة”.

يوم الخميس ذكر واينت أنه تم إجراء فحوصات لـ 7294 شخصا فقط، مقارنة بـ 7833 في اليوم السابق، وأشار إلى تقارير تفيد أن مسؤولين في وزارة الصحة يجرون مفاوضات مع شركة صينية من أجل الحصول على الإمدادات اللازمة لتكثيف الفحوصات.

ومع ذلك، كان هذا الرقم زيادة لمنظومة فحوصات كانت عالقة في نطاق 5000-5700 في معظم أيام الأسبوع الماضي، والتي ظهرت مجموعة من مواطن الخلل فيها، بدءا من قيام الموساد بجلب أجهزة فحص ناقصة وصولا إلى تعليق مؤقت في نشر النتائج بسبب أخطاء في البيانات.

ويبدو أن الفحوصات قد تباطأت بالفعل، حيث أن محطات إجراء الفحوصات التي تشرف عليها نجمة داوود الحمراء كانت مفتوحة لأقل من أربع ساعات السبت. يوم الخميس، أفادت تقارير إنه تم إغلاق محطات نجمة داوود الحمراء لفحوصات الكورونا في وقت مبكر بسبب النقص في مواد الفحص في المختبرات.

وبحسب ما ورد، قررت وزارة الصحة يوم الجمعة تشديد المعايير لإجراء فحوصات الكورونا وسط النقص.

بموجب التوجيهات الجديدة، من أجل الحصول على فحص، على الشخص (ا) أن يكون لديه أعراض COVID-19، و(ب) أن يكون تواجد مع حامل للفيروس، أو عاد إلى إسرائيل من الخارج أو من الأراضي الفلسطينية، في الأيام الـ 14 التي سبقت ظهور الأعراض لديه.

بكلمات أخرى، ظهور أعراض COVID-19  لم تعد كافية لإجراء فحص للكشف عن المرض.

وتشمل الأعراض التي حددتها زارة الصحة درجة حرارة فوق 38 درجة مئوية، وسعال، وصعوبة في التنفس أو أعرض تنفسية أخرى.

ويُعتبر الشخص معرضا للخطر إذا كان قد تواجد بالقرب من حامل لفيروس كورونا لأكثر من 15 دقيقة وعلى مسافة تقل عن مترين.

في السابق، كان ظهور أعراض الفيروس على الشخص كاف لحصوله على موافقة الطواقم الطبية للسماح له بإجراء الفحص.

ولقد دخل مسافرون من مناطق تُعتبر بؤرا للكورونا إلى إسرائيل دون إجراء فحوصات لهم ما لم يطلبوا ذلك.

أحد العاملين في محطات جميع عينات فحوصات الكورونا التي تشرف عليها نجمة داوود الحمراء في تل أبيب، 20 مارس، 2020. (Tomer Neuberg/Flash90)

صباح الأحد ارتفع عدد الوفيات جراء فيروس كورونا في إسرائيل إلى 46 شخصا بعد الإعلان عن وفاة سيدة تبلغ من العمر 84 عاما من نزلاء بيت المسنين “ميشعان”، لتكون الضحية السادسة في المؤسسة، ورجل يبلغ من العمر 63 عاما كان يعاني بالأساس من مشاكل صحية.

وقالت وزارة الصحة الأحد إن حالات الإصابات المثبتة بفيروس كورونا في إسرائيل وصلت إلى 8018 حالة، في ارتفاع بـ 429 حالة في الساعات 24 الأخيرة.

وهناك 127 شخصا في حالة خطيرة، تم ربط 106 منهم بأجهزة تنفس صناعي، في أرقام لا يبدو أنها تشكل زيادة عن الأرقام من مساء السبت. ووصل عدد الأشخاص الذين امتثلوا للشفاء من الفيروس إلى 477 شخصا.