بدأت محاكمة طفل فلسطيني في محكمة في القدس الثلاثاء بقضة هجوم طعن في الشهر الماضي، التي أثارت حرب إعلامية وسط الموجة الجارية من العنف الإسرائيلي الفلسطيني.

ووفقا للائحة الإتهام، قام أحمد مناصرة (13 عاما)، وابن عمه حسن (15 عاما)، بطعن إسرائيليين في منتصف شهر اكتوبر في حي بسغات زئيف. وقتل حسن برصاص الشرطة بينما دهست سيارة مارة أحمد.

ومع بدء محاكمة أحمد الثلاثاء، تم طعن حارس أمني في محطة القطار الخفيف في بسغات زئيف واصابته بإصابات متوسطة من قبل طفلين فلسطينيين – أحدهما يبلغ (12 عاما)، والآخر (14 عاما). وكان مناصرة قبل ذلك أصغر منفذ هجوم سنا في موجة العنف الأخيرة.

وأقر محامو مناصرة بذنبه في بعض بنود لائحة الإتهام، ولكن قالوا أن الفتيان لم ينويان قتل الإسرائيليين، بحسب تقرير الإذاعة الإسرائيلية. ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة حتى بعد تاريخ ميلاد المتهم الرابع عشر، ما سيمكن المحكمة الحكم عليه بالسجن.

وقام حراس خارج المحكمة بإلقاء قنابل الصوت لتفرقة متظاهرين، ولا يوجد أنباء عن اصابات.

وتحولت قضية مناصرة إلى نقطة اتهام لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين بعد ادعاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن طريق الخطأ خلال خطاب متلفز أن الإسرائيليين “أعدموا” أحمد. وكان الطفل البالغ (13 عاما) يتلقى العلاج في مستشفى إسرائيلي في ذلك الحين.

وردت اسرائيل بإتهام عباس – كما فعلت عدة مرات في الأشهر الأخيرة – بالتحريض على العنف بما وصفته كملاحظات استفزازية.

من جهة أخرى، أثير غضب الفلسطينيين بعد انتشار فيديو عبر شبكات التواصل الإجتماعية يظهر فيه أحمد ملقى في الشارع، ينزف من رأسه، ويصرخ عليه المارين بأن “يموت” باللغة العبرية.

ومن1 منتصف شهر سبتمبر، قتل 12 اسرائيليا في هجمات من قبل فلسطينيين، معظمها هجمات طعن. بينما قتل 75 فلسطينيا برصاص إسرائيلي، ومن ضمنهم 48 قالت اسرائيل أنهم نفذوا هجمات. وقتل الآخرون خلال مواجهات عنيفة مع قوات الأمن في انحاء الضفة الغربية وعلى حدود قطاع غزة.

وبدأت موجة العنف الأخيرة في منتصف شهر سبتمبر بسبب ادعاء فلسطيني بأن اسرائيل تنوي تغيير الأوضاع الراهنة في الحرم القدسي، الواقع تحت وصاية أردنية، وتنفي إسرائيل هذه الإدعاءات وتقول أنها تحريض على العنف.

وفي يوم الإثنين، نشرت وسائل اعلام فلسطينية تصوير يظهر تحقيق شرطة القدس مع أحمد.

وفي الفيديو، الذي ورد أنه اثار الغضب في الضفة الغربية، يعرض الشرطيون على أحمد تصوير له ولابن عمه يحملان سكاكين ويطاردان رجل في شوارع بسغات زئيف؟ ويصرخ أحد الضباط على أحمد، “هذا انت، هذا الشخص؟” بينما يبكي الطفل ويقول أنه لا يذكر.

ومن غير المعروف كيف حصلت وسائل الإعلام الفلسطينية على التصوير، أو من صور التحقيق.

وقالت المحامية ليئا تسيمل، التي تدافع عن أحمد، انها قد تعترض على التحقيق بناء على اسلوب التحقيق الظاهر في الفيديو. “لا يمكنك التخويف أو التهديد أو الإغراء بهدف الحصول على اعتراف”، قالت.

وقالت الناطقة بإسم الشرطة لوبا السمري أنه تم إجراء التحقيق “بمهنية وبدون انحياز”.

وفي موجة العنف الأخيرة، معظم الفلسطينيين الذين ينفذون الهجمات ضد الإسرائيليين لا يتبعون لأي تنظيمات إرهابية.

أيضا الثلاثاء، اعتقلت القوات الإسرائيلية 24 عملاء مشتبهين لحماس في بلدة قلقيلية شمال الضفة الغربية. وقال الجيش الإسرائيلية انه كشف “شبكة ضخمة لحماس”، التي تديرها وتمولها حركة حماس من داخل قطاع غزة وقطر.

وأشادت حماس بالهجمات الأخيرة ولكنها لم تتبنى مسؤولية أي منها.

وبعد اعتقالات الثلاثاء، قال الناطق بإسم حركة حماس سامي أبو زهري انها لن تردع المعتدين، بل سوف تزيدهم “إصرارا على الإستمرار في انتفاضته وتدفيع الإحتلال ثمن جرائمه”.

ظراجة الطفل البالغ 13 عاما الذي تم طعنه في هجوم طعن في بسغات زئيف في القدس، 12 اكتوبر 2015 (Israel Police Spokesperson’s Unit)

دراجة الطفل البالغ 13 عاما الذي تم طعنه في هجوم طعن في بسغات زئيف في القدس، 12 اكتوبر 2015 (Israel Police Spokesperson’s Unit)