بدأ سريان الإغلاق في الساعة الواحدة من ظهر الجمعة في خمس بلدات ومدن تضررت بشكل كبير من تفشي فيروس كورونا، بعد يوم من مصادقة الوزراء على الإجراء مع استمرار الارتفاع الحاد في عدد الإصابات بالفيروس في إسرائيل.

وستكون مناطق في القدس، بيت شيمش، اللد، الرملة، وكريات ملآخي “مناطق مغلفة” لسبعة أيام. وسيتم رفع القيود في الساعة الثامنة صباحا في 17 يوليو.

وجاء في بيان مشترك صدر مساء الخميس عن وزارة الصحة ومكتب رئيس الوزراء إن مداخل ومخارج المناطق المغلقة ستكون محدودة، وكذلك حركة السير والنشاط التجاري داخل هذه المناطق.

في القدس، تم إغلاق الأحياء روميما وكريات سانز وماترسدورف – جميعها مناطق ذات غالبية حريدية؛ في بيت شيمش، سيتم إغلاق نحالا وكني هابوسيم؛ في اللد، غاني ياعر وساخ؛ في الرملة، عميدار بيلاف؛ في كريات ملآخي، منطقة روتنر وحي حاباد.

وسيتم إغلاق مناطق أخرى في مدينة اللد لخمسة أيام.

وقررت بلدية كريات ملآخي الجمعة تعليق الدراسة في جميع المدارس ورياض الأطفال في المدينة بسبب الارتفاع في عدد الإصابات بالفيروس فيها.

رئيس بلدية القدس موشيه ليون في مؤتمر القدس السنوي السابع عشر لمجموعة ’بشيفاع’، 25 فبراير 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

إلا أن رئيس بلدية القدس موشيه ليون انتقد أوامر الإغلاق بدعوى أنها ستؤدي إلى “عدوى جماعية”.

وقال ليون لهيئة البث الإسرائيلية “كان” إن “هؤلاء الأشخاص سيخرجون وينقلون العدوى إلى كل من في حيهم”، مضيفا أن “الحل لفيروس كورونا هو عزل حاملي الفيروس. لقد طلبت تسليمي صلاحية إخلاء حاملي الفيروس إلى فنادق [حجر صحي] إلى حين امتثالهم للشفاء”.

ومن المقرر أن تفرض وزارة الصحة أيضا قيودا على الأنشطة التربوية للأطفال في سن العاشرة فما فوق في موديعين عيليت وبيت شيمش ومناطق من أشدود.

في القدس، حتى صباح الجمعة، تم تسجيل 2316 حالة نشطة، مع تشخيص 1089 حالة جديدة خلال الأسبوع الأخير. المدن الأخرى شهدت هي أيضا زيادة أسبوعية بعدد الحالات بنسبة تزيد عن 100%، في حين شهدت كريات ملآخي زيادة حادة بنسبة 368%.

وجاء قرار الحكومة عقب توصية قدمتها وزارة الصحة في وقت سابق الخميس لفرض إجراءات الإغلاق.

يوم الثلاثاء، تم الإعلان عن مستوطنة بيتار عيليت منطقة مغلقة لسبعة أيام، بعد تسجيلها ارتفاعا حادا في عدد الإصابات بفيروس كورونا.

صباح الجمعة، أعلنت وزارة الصحة عن 1684 حالة إصابة جديدة بالفيروس منذ صباح الخميس، وهي الحصيلة الأعلى التي يتم تسجيلها خلال 24 ساعة منذ بداية الجائحة، مع وصول عدد الإصابات في إسرائيل إلى 35,631.

كما أعلنت الوزارة عن حالتي وفاة جديدتين، لترتفع بذلك حصيلة الوفيات في البلاد إلى 350.

بحسب معيطات الوزارة، هناك 16,739 حالة إصابة نشطة، ويشمل ذلك 130 شخصا في حالة خطيرة، تم وضع 42 منهم على أجهزة تنفس اصطناعي. وهناك 91 شخصا آخر في حالة متوسطة، في حين تظهر على البقية أعراض خفيفة أو لا تظهر أعراض بالمرة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتكلم خلال مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا في مكتبه بالقدس، 9 يوليو، 2020. (Screen capture: YouTube)

مع اشتداد الأزمة الصحية، يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موجة من الغضب والانتقادات بسبب تعامل الحكومة مع التداعيات الاقتصادية للوباء، حيث أشارت استطلاعات رأي إلى استياء متزايد من سياسته في إدارة للاقتصاد.

مساء الخميس كشف نتنياهو عن حزمة مساعدات مالية جديدة للمصالح التجارية والعاملين الذين فقدوا وظائفهم خلال الإغلاق، وأقر بأن بعض الخطوات التي اتخذتها الحكومة لإعادة فتح النشاط الاقتصادي كانت سابقة لأوانها، مما تسبب في موجة الإصابات الحالية.

في مؤتمر صحفي عُقد في مكتب رئيس الوزراء في القدس، قال نتنياهو إن إعادة فتح جزء كبير من النشاط الاقتصادي تبين بالنظر إلى الوراء بأنه كان “سابقا لأوانه”.

وقال: “أنا أتحمل مسؤولية هذه الخطوة، وأتحمل مسؤولية إصلاحها”.

ووصلت نسبة البطالة في ذروتها إلى أكثر من 25%، مع أكثر من مليون إسرائيلي عاطل عن العمل؛ في الوقت الحالي، هناك أكثر من 800,000 شخص عاطل عن العمل، وهذا الرقم بدأ يرتفع من جديد في ضوء إعادة فرض القيود الجديدة لمحاربة انتشار الفيروس.

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية تراجعا إلى الوراء بالنسبة للعديد من المكاسب التي تحققت في المعركة ضد الفيروس التاجي في الأشهر الأخيرة، حيث ارتفعت حالات الإصابة الجديدة اليومية بالفيروس، التي انخفضت إلى بضع عشرات خلال الجزء الأكبر من شهر مايو، إلى أكثر من ألف حالة في اليوم.

وتُعد الزيادة الحالية في عدد الإصابات في إسرائيل من الأعلى في العالم، وفقا لرسم بياني نشرته وزارة الصحة بعد ظهر يوم الاثنين.

وفي حين أن معدلات دخول المستشفيات تحتاج إلى بضعة أسابيع لتظهر زيادة بعد الارتفاع في عدد الحالات، أمرت وزارة الصحة يوم الخميس المستشفيات بالاستعداد لتدفق المرضى.

وقد أقرت الحكومة يوم الاثنين مجموعة من القيود لاحتواء تفشي المرض، بما في ذلك الحد من عدد الأشخاص في المطاعم والمعابد اليهودية، والحد من عدد الركاب في وسائل النقل العام، ورفع الغرامات على عدم ارتداء الكمامات، وإغلاق قاعات المناسبات، والأماكن الثقافية، والمسابح، والصالات الرياضية، والحانات والنوادي الليلية.

وقد حذر وزير الصحة يولي إدلشتين من أن الحكومة قد تعود إلى فرض إغلاق كامل للبلاد إذا وصل عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا إلى 2000، بحسب تقرير نُشر الجمعة.