على الرغم من احتجاجات السكان ومجموعات بيئية، بدأت شركة “أفيك للنفط والغاز” عمليات حفر تجريبية بحثا عن النفط في هضبة الجولان يوم الثلاثاء.

وبدأت “أفيك” الحفر في موقع يُدعى “نفط 5″، الذي يقع بالقرب من بلدة “أفني إيتان”، جنوب-غرب خزاني مياه وبين نهرين صغيرين. يوم الثلاثاء، وصلت الماكنات الثقيلة الأولى إلى الموقع وبدأت بالتحضيرات. عمليات الحفر الفعلية ستبدأ خلال أسبوعين.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة “أفيك” جيف روتشفارغر لتايمز أوف إسرائيل مساء الثلاثاء بعد عودته من الموقع، “إنه لأمر مثير ومؤثر أن ترى البداية الفعلية لمشروع بعد عدة سنوات من التحضيرات، هذا أمر مثير للغاية”، وأضاف روتشفارغر: “إنها بداية عملية، التي لن تكون قصيرة ولن تكون بسيطة، ولكنها عملية نعتقد ونأمل بأنها ستأتي بإستقلال في الطاقة والنفط لدولة إسرائيل”.

وبدأت التحضيرات بعد أن رفضت المحكمة العليا التماسا في الأسبوع الماضي قدمته مجموعة “أدام طيفاع فيدين” (التي تُدعى أيضا إتحاد إسرائيل للدفاع الببيئي) لوقف التنقيب عن النفط.

ويعارض النشطاء البيئيين عمليات التنقيب، لأنها كما يقولون تشكل خطرا لا يمكن تقديره على الموارد الطبيعية، بما في ذلك المياه الجوفية التي تصل إلى بحيرة طبريا. وقالت غالي فوكس، من سكان بلدة “كفر حيروف” في الجولان، في جلسة المحكمة في الأسبوع الماضي، “بعض نقاط الحفر تبعد أقل من كيلومتر واحد عن البلدات”.

وستستمر عمليات التنقيب عن النفط من شهرين إلى ثلاثة أشهر، وستصل إلى عمق 1.2 حتى 2 كيلومتر. إذا تم اكشتاف نفط، ستستخدم “أفيك” عددا متنوعا من التقنيات لإستخراج النفط ودراسة احتمال الإنتاج التجاري في هذه المنطقة. بعد ذلك ستغلق البئر وتزيل الأدلة المادية على وجودها لتنتقل بعد ذلك إلى موقع حفر جديد. ومن المتوقع أن تستغرق المرحلة الإستكشافية بين عامين وثلاثة أعوام.

إذا تم العثور على كمية لا بأس بها من النفط خلال مرحلة الإستكشاف، ستتوجه “أفيك” إلى لجنة التخطيط والبناء الإقليمية الشمالية مع خطة لإنتاج تجاري للنفط.

ووافقت لجنة التخطيط والبناء على مشروع التنقيب الإستكشافي في هضبة الجولان في منطقة مساحتها 152 ميل مربع، وتبدأ من كاتسرين وتمتد جنوبا. وتمثل هذه المنطقة المصرح بها حوالي 33% من أصل 463 ميل مربع تشكل هضبة الجولان. منطقةالإستكشاف تصف فقط المناطق التي لدى “أفيك” تصريح في الحفر فيها، ولكن لكل بئر تترك بصمة تصل بالمعدل إلى 1.7 فدان.

ويسمح مشروع الإستكشاف لشركة “أفيك” بحفر عشر آبار من أجل البحث عن النفط، الذي يعتقد خبراء الشركة أنه يتواجد على شكل سائل تقليدي وليس على شكل سجيل زيتي. مع ذلك، لن يتمكنوا من التأكد من ذلك قبل الحفر. الشركة غير متأكدة بشأن المادة التي ستعثر عليها بالضبط، أو ما إذا كانت أصلا ستعثر على نفط. منذ أقامة دولة إسرائيل، حفرت شركات بحثت عن النفط في جميع أنحاء إسرائيل 530 بئرا إستكشافيا، ولم يتم العثور في أي منها على نفط كاف للإنتاج التجاري، كما قال الرئيس التنفبذي لشركة “أفيك” جيف روتشفراغر في سبتمبر.