أ ف ب – بدأت الإنتخابات التمهيدية الثلاثاء في ولاية كنتاكي التي قد تعطي المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون فرصة لتعزيز تقدمها الكبير في مجموع المندوبين على منافسها بيرني ساندرز الذي أكد الإستمرار رغم تضاؤل فرصه.

وتجري انتخابات تمهيدية أيضا الثلاثاء في ولاية اوريغون (شمال غرب) لدى الديمقراطيين والجمهوريين، حيث تشير استطلاعات رأي الى تقدم كلينتون.

ورغم تقدم كلينتون الضئيل، يراهن ساندرز على الفوز في كنتاكي متسلحا بإنتصاره الأسبوع الفائت في فرجينيا الغربية المجاورة فيما يناضل لإبقاء فرصه القليلة لتعيينه مرشحا للديمقراطيين في الإستحقاق الرئاسي.

وترتبط فرجينيا الغربية وكنتاكي بصناعة الفحم على غرار الجزء الأكبر من منطقة ابالاتشيا الشرقية المتازمة منذ زمن، وحيث يشعر اكثرية سكانها البيض بإهمالهم في خطط السلطات للتعافي من أزمة 2007-2008 المالية.

لكن كلينتون ترى في ولاية كنتاكي فرصة لمحاولة جذب شريحة الذكور البيض في الطبقة العاملة التي لطالما تجاهلتها، علما أن الولاية لم تربح اي مرشح ديمقراطي رئاسي منذ 1980 بإستثناء زوجها بيل كلينتون.

وقال جون سبينلو (28 عاما) لوكالة فرانس برس الثلاثاء امام مركز اقتراع في لويزفيل، أنه صوت لصالح ساندرز.

وقال: “صراحة لا اعتقد انه سيفوز بتسمية الحزب لكنني افضل فكرة التغيير المستمر”، في إشارة الى اقتراحات ساندرز بتغيير نظام سياسي واقتصادي يعتبره ظالما في الولايات المتحدة، وبتصحيح التفاوت في الرواتب وعدة مشاكل أخرى.

مضيفا: “هيلاري ستكون مرشحة ثابتة اكثر لكنني اعتقد ان بيرني يواصل الدفع في اتجاه البرامج الإجتماعية التي أؤيدها”.

’مرشحة تملك خطة’

عانى الزوجان كلينتون صعوبة في احتواء الضرر الناجم عن تصريحات لهيلاري في اذار/مارس حين قالت انها تنوي “وقف عمل الكثير من شركات وعمال الفحم”.

وأدلت بهذه التصريحات في خطاب عن الطاقة المتجددة، لكن جملتها أثارت استياء الكثير من سكان ابالاتشيا.

لكنها في نهاية الأسبوع في فورت ميتشل شددت على عزمها مساعدة منطقة الفحم هذه، وقالت: “لا يمكننا أن ندير الظهر لهم، وعلينا ألا نفعل”.

وتوقفت كلينتون في ثلاث محطات في كنتاكي الأحد، وفي أربع يوم الإثنين.

في بادوكا قالت لمرتادي مطعم “علينا احراز اصوات كثيرة. أؤكد لكم انني لن اتخلى عن كنتاكي في تشرين الثاني/ نوفمبر”.

كما صافحت الحضور ووقفت معهم لإلتقاط الصور وعانقت البعض، حتى انها تناولت اطراف الحديث مع انصار المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذين تعهدوا ألا يصوتوا لها ابدا.

ومع ترجيح تعيينها مرشحة رسمية للحزب، تسعى كلينتون بدون شك الى اعادة التموضع استعدادا لمعركة انتخابية حامية ضد الجمهوري دونالد ترامب الذي يتوقع فوزه بتعيين حزبه كذلك.

في تجمع انتخابي لاحقا في هوبكينزفيل تحدثت المسؤولة عن العلاقات الخارجية في ولاية كنتاكي وصديقة كلينتون المقربة اليسون لاندرغن غرايمز عن الحاجة الى مواقف ثابتة بدلا عن تقلبات ترامب مشيرة الى تردد الحزب الجمهوري في التوحد خلفه.

وقالت غرايمز، “ما لديهم ينم عن حالة خلل. أما نحن فلدينا مرشحة تملك خطة”.

’خطير ومتهور’

اغتنمت كلينتون فرصة التجمع لمهاجمة ترامب “الخطير والمتهور”، مشيرة إلى افتقاده للكفاءة في التعامل مع قرارات صعبة في السياسة الخارجية.

وقالت وزيرة الخارجية السابقة، “اعتقد أننا سنشهد في هذا الانتخاب العام التباين الأبرز في هذه المسألة” موجهة الحديث الى حشد من حوالى 500 شخص، مضيفة أن ترامب سيفتقر الى الفعالية في الدبلوماسية التي تحل الأزمات ولو انها “مملة”.

وأشارت إلى عملها في أواخر 2012 الذي ساهم في تخفيف التوتر الحاد بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وتم جزء منه بالتفاوض مطولا مع الرئيس المصري انذاك محمد مرسي.

مضيفة: “الآن اسألوا أنفسكم: كم سيكون تفاوض وزير الخارجية صعبا مع رئيس مسلم اذا كان المرشح الرئاسي، أو الرئيس المنتخب لا سمح الله، يمضي الكثير من وقته في تحقير ديانة شعوب علينا العمل معها في منطقة أساسية”.

لكن يبدو أن مواجهة تشرين الثاني/نوفمبر ستشهد احتفاظ ترامب، اقله في البدء، بتقدمه على كلينتون في أوساط شريحة العمال البيض.

كما كشفت استطلاعات خروج في عدد من الولايات عن خسارتها لأصوات الذكور البيض بفارق كبير لصالح ساندرز.

وقال المتقاعد من البحرية البالغ من العمر (68 عاما) جيري ارميغو لوكالة فرانس برس في المطعم الذي زارته كلينتون في بادوكا، انها “ليست جديرة بالثقة”.

لكنه أقر بأن الأمر سيان بالنسبة الى ترامب، مضيفا: “سأصوت للجمهوريين في نوفمبر. لا أريد أربع سنوات أوباما أخرى”.