من المتوقع أن يتدفق مئات آلاف الإسرائيليين إلى الشواطئ والحدائق العامة الثلاثاء للمشاركة في حفلات شواء والتلويح بالإعلام وإلقاء نظرة أولى على أحدث الطائرات المقاتلة الإسرائيلية في إطار الإحتفالات ب”يوم الإستقلال” الـ -69 لدولة إسرائيل.

بعد ليلة من الألعاب النارية والحفلات الموسيقية والتحول الصعب من إحياء “يوم الذكرى” إلى “يوم الإستقلال”، سيقضي معظم مواطني الدولة اليوم بالإحتفال.

ومن المتوقع أن تصل هذه الإحتفالات إلى ذروتها في عرض جوي لطائرات ومروحيات عسكرية، من ضمنها الظهور العلني الأول لطائرات “إف-35″، التي تُعتبر الطائرة الأكثر تطورا في العالم، والتي اشترتها إسرائيل مؤخرا من الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن تمر الطائرات فوق مدينة بئر السبع في الساعة 11:26 صباحا، وفوق قاعدة “تل نوف” العسكرية في الساعة 11:44 صباحا، وفوق القدس في 11:50 صباحا، وفوق قاعدة “رمات دافيد” الجوية في تمام الساعة 12:03 بعد الظهر، وفوق حيفا في الساعة 12:23 بعد الظهر، وفوق تل أبيب في الساعة 12:33 بعد الظهر، قبل أن تعود إلى القاعدة.

ومن المقرر أن تكون هناك عروض جوية تشارك فيها طائرات أخرى  في جميع أنحاء البلاد خلال اليوم.

وانطلقت الإحتفالات صباح الثلاثاء في مقر إقامة رئيس الدولة في القدس، حيث إستضاف الرئيس رؤوفين ريفلين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ورئيس هيئة الأركان غادي آيزنكوت ومسؤولين آخرين في حفل موسيقي لتكريم 121 جنديا تم تقليدهم بأوسمة تميز.

وقال ريفلين خلال المراسم إن “القدس بالنسبة لي هي كل شيء… إنها الصورة المصغرة… حيث يتم إختبار إذا كنا قادرين على العيش معا بسلام”، مشيدا بمدينته التي ستحيي إسرائيل الذكرى الخمسين لتوحيدها هذا الشهر.

وستنطلق نهائيات مسابقة التوارة السنوية بعد المراسم في مقر إقامة رئيس الدولة.

ويُتوقع أن تقوم حشود كبيرة بزيارة الحدائق العامة والمتاحف خلال اليوم، التي ستفتح معظمها أبوابها مجانا، وكذلك سيقوم الجيش الإسرائيلي بعرض مركبات عسكرية ودبابات ومعدات أخرى في أنحاء متفرقة من البلاد.

مساء الإثنين، أفسحت الخطابات الحزينة والكئيبة الطريق أمام الألعاب النارية والحفلات الموسيقية في جميع أنحاء البلاد، حيث أعيد رفع الأعلام بعد أن تم إنزالها إلى نصف السارية.

في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل في القدس، برز التحول في الأجواء من خلال احتفالات رسمية ضخمة تخللها خطاب لرئيس الكنيست يولي إدلشتين، وإضاءة الشعلات من قبل 12 شخصا تم اختيارهم لتقديمهم مساهمة إستثنائية للمجتمع، والكثير من الغناء والرقص.

التحول المتطرف بين اليومين هو عنصر أساسي في تجرية الإستقلال الإسرائيلية، لضمان ألا يتم إستبعاد الإنجاز الذي حققته تضحية الجنود الذين قُتلوا وعائلاتهم من أي ذكرى، وأن لا يكون الإحتفال بالإستقبال بعيدا عن إدراك تكلفته.

وكثيرا ما يُنظر إلى هذا التحول المفاجئ في الإجواء باعتباره إنتقالا صعبا للعائلات الثكلى.

رئيس الورزاء بنيامين نتنياهو سجل فيديو قصير تم عرضه في بداية الحفل.

وقال نتنياهو: “لآلاف السنين حلمنا بعلم خاص بنا، جيش يحمينا ودولة خاصة بنا”، وتابع بالقول: “إسرائيل لم تكن أبدا بهذه القوة. يا له من تغيير رائع في مصير أمتنا… من كان ليصدق ذلك؟”

ونشر رئيس الوزراء أيضا رسالة فيديو باللغة الإنجليزية على حساباته عبر شبكات التواصل الإجتماعي.

في وقت سابق نشر ريفلين بيانا بمناسبة “يوم الإستقلال”، أشاد فيه بالدولة، لكنه أكد أيضا على الحاجة إلى مواصلة العمل للحفاظ على قيم إسرائيل.

وقال رئيس الدولة: “سنواصل النظر عميقا داخل أنفسنا لحل المشاكل وتحويل التحديات إلى فرص. سنواصل الحفاظ على قيمنا، التي وجهتنا على هذا الدرب”. مضيفا: “في هذا اليوم، يوم إستقلالنا، دعونا جميعا نعمل على ضمان أن يكون بيتنا القومي بيتا يهتم بالضعفاء، ويرعى جميع أبنائه وبناته. هذا هو واجب قادتنا، ولكنه واجب كل واحد منا أيضا”.