أظهر بحث جديد في جامعة بن غوريون في النقب أن حوالي 40% من النساء الإسرائيليات بين جيل 16-48 عانوا من عنف جسدي، نفسي أو كلامي من شركاء حياتهن.

وصدرت نتائج البحث، العنف ضد النساء في الجيل الإنجابي وتأثيراته على الصحة، ليتزامن مع يوم الأمم المتحدة الدولي للقضاء على العنف ضد النساء، في 25 نوفمبر.

وهذا البحث القومي الأولي من نوعه في اسرائيل حول العنف، مظاهره، والصلة بين العنف وصحة النساء الجسدية والنفسية، قال الباحثون. العنف ضد النساء هي مسألة صحة عامة خطيرة مع عدة عواقب على صحة النساء الجسدية والنفسية، وصحة أطفالهن.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن واحدة من كل ثلاث نساء في العام تعتبر ضحية للعنف في مرحلة ما. وأفاد تقرير الأمم المتحدة “نساء العالم” في عام 2015 أن حوالي ثلث النساء “واجهن عنف جسدي أو جنسي من قبل شريك حميمي أو عنف جنسي من قبل غريب في مرحلة ما في حياتهن”.

وتم بحث جامعة بن غوريون، بدعم من صندوق العلوم الإسرائيلي، بإدارة د. نهاية داود والبروفسور ايلانا شوهام فاردي من قسم الصحة العامة في كلية علوم الصحة بالجامعة.

وأجرى الباحثون مقابلات مع عينة تمثيلية مكونة من 1,401 نساء بين جيل 16-48 خلال زيارات الى 72 عيادة أطفاء في خمس محافظات في اسرائيل. وقاس البحث العنف بواسطة 10 أسئلة حول العنف – أو السيطرة – الجسدي، النفسي، الكلامي، الإقتصادي والإجتماعي من قبل شركائهن.

وأظهرت النتائج أن 4.6% من النساء عانين من العنف الجسدي؛ 28.6% عانين من العنف الكلامي أو النفسي، و26.1% عانين من العنف الإجتماعي أو الإقتصادي.

وعانت النساء العربيات من عنف زوجي أعلى في جميع أشكاله، مقارنة بنظيراتهن اليهوديات: ومن بين النساء العربيات، 11% عانين من العنف الجسدي؛ 50% من العنف النفسي أو الكلامي و50% من العنف الإجتماعي أو الاقتصادي. ومن بين النساء اليهوديات، 2% عانين من العنف الجسدي، 19% من العنف الكلامي أو النفسي و16% من العنف الإجتماعي أو الإقتصادي.

وتم ربط عنف الشريك الحميمي مع وجود مشاكل صحية في جميع المجموعات، العرب واليهود، بحسب البحث. وتم ربطه بمستويات أعلى من الإكتئاب بعد الولادة، ظواهر الإكتئاب والقلق، ومشاكل صحية أخرى مثل الاجهاض والولادة المبكرة. وكانت الصلة بين عنف الشريك الحميمي والمشاكل الصحية أكبر لدى النساء العربيات.

وبالرغم من ذلك، فقط حوالي نصف النساء اللواتي شاركن في البحث قالوا أنهن سُئلوا في الماضي إن عانوا من عنف الشريك الحميمي خلال زياراتهن لنظام الرعاية الصحية. وتظهر هذه النتائج أن نظام الرعاية الصحية لا يجري فحص شامل بالنسبة لعنف الشريك الحميمي، ما يتوجب تغييره، بحسب الباحثين.