جامعة مدينة نيويورك في بروكلين، جامعة نورثوسترن، والعديد من الكليات في نظام جامعة كاليفورنيا، من بين أكثر الجامعات عداء للطلاب اليهود، مع مستويات عالية من المضايقات المعادية للسامية ونشاطات معادية لإسرائيل.

وفقا لبحث كبير في جامعة برانديس في معاداة السامية ومعاداة اسرائيل داخل الحرام الجامعي الأمريكي، تعتبر هذه الجامعات “مراكز” لتلك النشاطات.

وتم إجراء البحث من قبل باحثين في مركز موريس ومرلين كوهن للدراسات اليهودية الحديثة، وهو مبني على مسح أجري في ربيع عام 2016 بين طلاب يهود في 50 جامعة أمريكية. وكان جميع الطلاب المشاركين قد قدموا طلبات اشتراك في برنامج “بيرثرايت-اسرائيل”، بدون صلة لمشاركتهم في الرحلة المجانية الى اسرائيل. من بين 1900 استمارة التي تم ارسالها الى مقدمي الطلبات الى بيرثرايت، تم اتمام 4010 استمارة، وهي أساس البحث.

ووفقا للتقرير، لم يتم اختيار الجامعات بشكل عشوائي، “بل تم اختيارها بشكل معتمد بناء على تقدير عدد اليهود، التعدد الجغرافي، المكانة الخاصة/العامة، الإنتقائية، ودلائل سابقة على مستويات عالية للعداء ضد اسرائيل ومعاداة السامية”.

وفي الجامعات التي صنفت كـ”مراكز”، قال معظم الطلاب اليهود الذين شاركوا في البحث انهم “شعروا ببيئة معادية اتجاه اسرائيل”، وقال ربعهم أنهم شعروا بـ”بيئة عداء عامة اتجاه اليهود” في جامعاتهم.

ووجد البحث أن المستويات العالية من المضايقات المعادية للسامية والعداء في تلك الجامعات “نابعة عامة من العداء اتجاه اسرائيل”.

وفي جامعات أمريكية أخرى، منها ويسكونسن، روتغرس وايلنوي، مستويات العداء والمضايقات المعادية للسامية عالية، ولكن غير مرتبطة بالإنتقادات لإسرائيل، بحسب التقرير. بل “في هذه الجامعات، يبدو أن نماذج تقليدية اكثر لمعاداة السامية، وليس انتقادات لسياسات اسرائيل، هي المحركة للعداء اتجاه اليهود”.

وأشار التقرير إلى بحث آخر صدر هذا العام من قبل مبادرة AMCHA، يراقب ويحقق في حوادث معادية للسامية في جامعات أمريكية، ووجد أن “57% من 113 جامعة أمريكية [التي تم مسحهاٍ مع أكبر عدد من الطلاب اليهود، شهدت حوادث تتضمن استهداف طلاب يهود للأذى، تعبيرات معادية للسامية ونشاطات مقاطعة”.

وإحدى أقوى المؤشرات لبيئة معادية لليهود واسرائيل في الحرم، وفقا لبحث برانديس، “هو وجود مجموعة فعالة لطلاب من أجل العدالة في فلسطين”.

وتحدث طالب في جامعة روتغيرس شارك في البحث عن حادث يتضمن مجموعة طلاب من أجل العدالة في فلسطين خلال أسبوع الأبارتهيد الإسرائيلي في الجامعات الأمريكية.

“أعضاء المجموعة وقفوا امام غرفة الطعام يرتدون قمصان بيضاء ملطخة بـ’دماء’ حمراء. كانوا يحملون لافتات كتب عليها ’هذا ما فعله اليهود لنا’. شعرت بمضايقة شديدة؛ بالرغم من أنه لم يكن موجه لي شخصيا، عندما وقفت هناك رأيت كراهية تامة اتجاه كل اليهود المارين. حتى كان هناك بعض الأشخاص، أعضاء في طلاب من اجل العدالة في فلسطين، يصرخون الشتائم ويلوحون بالإصبع الوسطى باتجاه اليهود الذين كانوا يقفون بجانبهم”.

وقال طالب آخر في جامعة نورثوسترن أن الحياة في الجامعة أصبحت “غير آمنة”، بعدما “علقت مجموعة في الحرم اشعارات بالإخلاء على أبواب مساكن اليهود”. وأفادت تقارير اعلامية أن الحادث، مثل حوادث أخرى مشابهة، هي عمل أعضاء في طلاب من أجل العدالة في فلسطين.

وحوادث أخرى متعلقة بمعاداة السامية: قال طالب في جامعة اوهايو أنه اثناء سكنه في سكن الطلاب، “فتحت بابي ورأيت جاري يرسم صليب معكوف على بابي”.

ووفقا للبحث، حوالي 75% من المشاركين قالوا انهم سمعوا ملاحظات معادية اتجاه اسرائيل، وأكثر من 20% قالوا أنه “يتم لومهم على نشاطات اسرائيل لكونهم يهود”.

وقال حوالي ثلث المشاركين اتهم شهدوا “شكل من أشكال المضايقة المعادية للسامية، عادة بما يتعلق بإسرائيل”.

وقال 22% من المشاركين في جامعة ايلنوي وجامعة تكساس أنه تم استهدافهم لهجمات أو مضايقات شخصية معادية للسامية. وحوالي 30% من المشاركين في نظام كاليفورنيا الجامعي قالوا أنهم كانوا هدف أو شهدوا هجوم معادي للسامية، وقال حوالي 40% أنهم شهدوا هجوم عبر شبكات التواصل الإجتماعي.

وصدر معظم العداء أو الهجمات من قبل طلاب آخرين، وأيضا عن الطاقم التعليمي وغيرهم من طاقم الجامعة.

وسجل البحث أيضا مشاعر الطلاب حول الحديث عن اسرائيل أو النزاع الإسرائيلي الفلسطيني داخل الحرم، وتأثير تجاربهم على علاقتهم بإسرائيل.