دافعت منظمة “بتسليم” اليسارية لحقوق الانسان عن ظهورها القادم امام مجلس الامن الدولي، ردا على السفير الإسرائيلي الى الامم المتحدة، وقالت انه يجب كشف العالم على ما يحدث في الضفة الغربية.

“سوف اتحدث عن الواقع في الاراضي”، قال مدير بتسيلم التنفيذي حغاي العاد، متطرقا الى الضفة الغربية، بعد اتهام السفير الى الامم المتحدة داني دانون مجموعته بـ”التواطؤ مع اعداء اسرائيل”.

ودعت دولة بوليفيا، التي تترأس في الوقت الحالي مجلس الامن، العاد لتمثيل المجتمع المدني الإسرائيلي في جلسة دورية حول احوال النزاع في الشرق الاوسط في 18 اكتوبر. وستكون هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها الجمعية في جلسة رسمية للمجلس، بالرغم من تقديمها امام اعضاء في المجلس بشكل غير رسمي في الماضي.

وتثير “بتسيلم”، التي توظف مصورين فلسطينيين لتوثيق سلوك الجنود والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، غضب الحكومة الإسرائيلية.

“لم يتم دحض اي حقيقة قدمناها في الخارج”، قال العاد للإعلام العبري. “نريد ان يقوم المجتمع الدولي بأمر مختلف هنا”.

وأضاف أن ما يحدث في الضفة الغربية “ليس شأنا اسرائيليا داخليا – العالم بأكمله يتابع”.

واصدرت “بتسيلم” أيضا بيانا، قائلة انها “سوف تستمر بتوثيق واقع الاحتلال الذي تحاول الحكومة جاهدا اخفائه. سوف تفعل ذلك هذا الاسبوع ايضا، عندما تخطط اسرائيل ارتكاب جريمة حرب بهدم قرية خان الاحمر وطرد سكانها. حجب الحقوق السياسية عن ملايين الاشخاص وحجبها تحت حكم عسكري لأجيال ليس شأنا اسرائيليا داخليا، انها مسألة دولية بوضوح”.

وسوف تقوم السلطات الإسرائيلية بإخلاء وهدم قرية خان الاحمر البدوية في الضفة الغربية في الايام القريبة، بالرغم من المعارضة الدولية. وتقول اسرائيل انه تم بناء القرية بشكل غير قانوني على اراضي حكومية وانها تريد نقل السكان الى موقع آخر.

ودان مكتب دانون قرار دعوة “بتسيلم” السبت، وتعهد بكشف “التحريض والاكاذيب” من قبل كل من الفلسطينيين و”بتسيلم”.

سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون يتحدث أمام مجلس الأمن الدولي، 18 اكتوبر 2017 (UN Photo/Rick Bajornas)

“بتسيلم، التي اظهرت في الماضي انها تتواطأ مع اعداء اسرائيل، تفعل ذلك الآن مع دولة وصفت الجنود الإسرائيليين بالقاتلين. هذا ليس عارا على التنظيم فحسب، بل أيضا تجاوز لخطوط حمراء من قبل دول اجنبية لديها اجندة منحازة ضد اسرائيل”، قال دانون.

وأثار العاد الغضب في اسرائيل بسبب حضوره امام جلسة لمجلس الامن عام 2016 حول المستوطنات الإسرائيلية، نادى خلالها الامم المتحدة لاتخاذ خطوات ضد مستوطنات الدولة اليهودية، ودان “العنف الشفاف البيروقراطي اليومي” الذي يسيطر على حياة الفلسطينيين “من المهد الى اللحد”، بما يشمل سيطرة اسرائيل على مداخل ومخارج الاراضي، وحقوق الزراعة.

“مع كل نفس يلتقطونه، الفلسطينيون يتنفسون الاحتلال”، قال العاد حينها.

وأثارت ملاحظات ال عاد ادانات شديدة من قبل سياسيين اسرائيليين، بما يشمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي تعهد انه سوف يحظر متطوعي الخدمة الوطنية من العمل مع المنظمة الحقوقية اليسارية.

مدير منظمة ’بتسيلم’ حاغاي إلعاد يتحدث امام مجلس الامن الدولي، 14 اكتوبر 2016 (YouTube screenshot)

وفي عام 2017، قال ال عاد امام مؤتمر في الامم المتحدة بمناسبة “50 عاما من الاحتلال” أن اسرائيل تحاول التقليل من الانتقادات الدولية لسياساتها في الضفة الغربية عبر وصفها بالمعادية للسامية.

“الفلسطينيون الذين يعارضون الاحتلال ارهابيون، الإسرائيليون الذين يعارضون الاحتلال خونة، ومن يعارض الاحتلال في المجتمع الدولي طبعا معاديا للسامية”، قال العاد.

وقال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان في شهر ابريل انه طلب من المستشار القضائي التحقيق مع قادة المجموعة لندائهم جنود اسرائيليين الى رفض اوامر اطلاق النار على متظاهرين فلسطينيين خلال الاشتباكات التي اندلعت عند الحدود مع قطاع غزة.

وكان يتطرق الى اعلانات نشرتها بتسيلم في صحف عبرية، في بداية المظاهرات الاسبوعية، حيث نادت المجموعة الجنود رفض اطلاق النار على متظاهرين غير مسلحين.

“هذا التنظيم التخريبي والهامشي، مع كارهين اخرين لإسرائيل والاعلام الدولي، يحاولون نزع شرعية جنودنا، الذين يتصرفون بشكل قانوني واخلاقي جدا في اوضاع مركبة جدا”. قال ليبرمان. “سوف انهي ذلك”.

وردت المنظمة على ذلك، قائلة ان ليبرمان بنفسه مذنب بالتحريض عبر مطالبته جنوده تنفيذ اوامر غير قانونية.