في وسط الإشتباكات حول أزمة الحرم القدسي الشهر الماضي، اقتحم عناصر حرس الحدود الإسرائيلية مستشفى المقاصد في القدس الشرقية، وعرقلوا العمل الطبي وتصرفوا بشكل عنيف اتجاه الطاقم والمرضى، قالت منظمة حقوقية إسرائيلية.

ووفقا لتقرير جمعية أطباء من أجل حقوق الإنسان، دخل عناصر الشرطة المستشفى في 21 يوليو بعد مظاهرات عنيفة في المدينة، بزعم البحث عن مشتبه بهم.

وقالت الجمعية أن عناصر الشرطة قاموا بتهديد ومهاجمة المرضى والطاقم جسديا وكلاميا، وقاموا بدفعهم وضربهم أثناء تفتيش الغرف بقوة.

ووفقا للجمعية، تم مداهمة المستشفى في الماضي، ولكن الحادث الأخير غير مسبوق في “وحشيته وتعجرفه، العنف المتعمد ضد طاقم المستشفى، المرضى، المصابين، الزوار والعائلات، والضرر للنشاطات الطبية”.

وفي إحدى الحالات، دخل عناصر الشرطة غرفة عمليات خلال عملية، ما يخالف اجراءات التعقيم. وفي حالة أخرى، تم اجبار الطاقم وآخرين بالفرار عبر ممر مع مريض مصاب بإصابات بالغة خلال محاولات إحيائه.

“خرجنا بينما كنت ادلك [قلبه]”، قال، ولكن الشرطة “حاولت منعنا من الإنتقال من غرفة الطوارئ الى غرفة العمليات، ودفعوا السرير [عودة الى غرفة الطوارئ]”.

“نجحنا بدفعهم والإستمرار باتجاه غرفة العمليات. عندما وصل الطاقم الى المصعد، حاولوا الصعود معنا، بالرغم من عدم وجود مكان. كانت يدي على قلب المريض وحاولت بالأخرى منع الشرطي من دخول المصعد. حاول الدخول بالقوة وقال انه سوف يصفي الحسابات معي. وقام زميله، الشرطي ايضا، بركلي في الخصر”.

وأضافت الجمعية أن عناصر الشرطة اطلقوا رصاص مطاطي وقنابل صوت على الأشخاص في المستشفى وعلى السطح. وادعت الشرطة أن السكان القوا الحجارة على العناصر من سطح وساحة المبنى عند دخول عناصر الشرطة المستشفى.

وقالت الجمعية أنه نظرا لتواجد المستشفى في القدس الشرقية، ولذا يقع تحت سيطرة وزارة الصحة الإسرائيلية، يجب على الوزارة حماية امنه وعمله. ولكن، قالت الجمعية إن وزارة الصحة لم ترد على القضية، أو على قضايا مشابهة في الماضي.

وأضافت الجمعية أنه بغض النظر عن ذلك، اسرائيل خاضعة لمعاهدة جنيف، ولذا “ملزمة بتجنب الأذى لعمل الطواقم الطبية، حتى في حالات النزاع والحرب”.

وقالت منظمة بتسيلم اليسارية أن الرجل المصاب الذي كانت الشرطة تبحث عنه تفي بعد أن منع العناصر دخوله غرفة العمليات.

ونفى الناطق بإسم الشرطة ميكي روزنفيلد ادعاءات بتسيلم حول الحادث، وقال أنها “غير دقيقة ومضللة”.

ويفترض أن الحادث وقع اثناء التصعيد بالتوترات في القدس في شهر يوليو بعد مقتل شرطيين على يد ثلاثة عرب بواسطة اسلحة تم تهريبها داخل الحرم في 14 يوليو.

وأغلقت اسرائيل الحرم ليومين بينما حققت الشرطة في الحادث. وبعدها قامت بإعادة فتح الموقع مع بوابات كشف معادن وكاميرات – اجراءات أمنية أدت إلى أسبوعين من الإحتجاجات. وتم إزالة الإجراءات بعدها.