ذكرت منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية لحقوق الإنسان إن القوات الإسرائيلية قتلت 290 فلسطينيا في عام 2018، معظمهم لم “يشاركوا في أعمال عدائية”.

في تقرير موجز، قالت المنظمة إن القوات الإسرائيلية قتلت 254 فلسطينيا في قطاع غزة، من بينهم امرأتان و47 قاصرا؛ 34 في الضفة الغربية والقدس الشرقية؛ واثنين في إسرائيل.

في القطاع الساحلي، قالت المنظمة إن 149 من بين الذين قُتلوا لم “يشاركوا في أعمال عدائية”، في حين شارك 90 منهم في أعمال عنف. وأضاف التقرير أن بتسيلم لم تتمكن من تحديد ما إذا كان الـ 15 المتبقين الذين قُتلوا في غزة “شاركوا أو لم يشاركوا في أعمال عدائية”.

ولم يرد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي على طلب بالتعليق على نتائج تقرير بتسيلم.

ويؤكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون على أن القوات الإسرائيلية لا تستخدم القوة إلا عند الضرورة القصوى، وتتخذ كل الاحتياطات اللازمة لمنع سقوط قتلى فلسطينيين. لكنهم أقروا بارتكاب أخطاء في بعض الأحيان نتج عنها قتلى مدنيين فلسطينيين.

ويصر المسؤولون الأمنيون أيضا على أن الفصائل الفلسطينية كحركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” تستخدم المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية لحماية أنفسهم وأصولهم العسكرية.

وقالت بتسيلم إنها قامت بجمع المعطيات عن القتلى الفلسطينيين بنيران القوات الإسرائيلية في العام الماضي من خلال شهادات شهود عيان ووثائق رسمية وصور ومقاطع فيديو، وتقول المنظمة إنها قامت بمقارنة المعلومات مع تقارير وبيانات لمجموعات حقوقية فلسطينية ودولية والجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية وتقارير إعلامية.

جنود إسرائيليون ينفذون مداهمات في قرية كوبر في الضفة الغربية، 31 ديسمبر، 2018، بحثا عن فلسطينيين ارتكبوا هجوم إطلاق دام خارج بؤرة غيفعات أساف الاستيطانية في وقت سابق من الشهر. (Israel Defense Forces)

منذ أواخر شهر مارس 2018، شارك فلسطينيون في غزة في مظاهرات أسبوعية كل يوم جمعة، شملت أعمال عنف مثل إلقاء حجارة وزجاجات حارقة على القوات الإسرائيلية، في المنطقة الحدودية بين إسرائيل والقطاع الساحلي.

وقال تقرير بتسيلم إن القوات الإسرائيلية قتلت 190 من المشاركين في المظاهرات، معظمهم “كانوا غير مسلحين ولم يشكلوا خطرا على أحد”.

منذ بدء الاحتجاجات، قُتل العديد من الفلسطينيين الذين اقتربوا من السياج الفاصل بين إسرائيل والقطاع بنيران جنود إسرائيليين.

ودعا مسؤولون أمن إسرائيليون مرارا وتكرارا الفلسطينيين في غزة إلى البقاء بعيدا عن السياج الحدودي.

وأقرت حركة حماس بأن العشرات من القتلى كانوا من عناصرها، من بينهم 50 من أصل 62 شخصا قُتلوا كما قالت في يومين من الاحتجاجات في شهر مايو الماضي بالتزامن مع افتتاح السفارة الأمريكية في القدس.

التقرير أشار أيضا إلى أن القوات الإسرائيلية قتلت 13 فلسطينيا في الضفة الغربية خلال تظاهرات أو أحداث تخللها إلقاء حجارة.

وأضافت المنظمة أن القوات الإسرائيلية قتلت 11 فلسطينيا في الضفة الغربية خلال قيامهم “بهجوم، محاولة هجوم، أو محاولة مهاجمة قوى أمن أو مدنيين إسرائيليين كما يُزعم – من خلال دهسهم بواسطة مركبات، طعن، استخدام أسلحة باردة أخرى أو إطلاق نار”.

التقرير أكد أيضا على قيام القوات الإسرائلية بإطلاق النار على ثلاثة فلسطينيين وقتلهم اتهمتهم خطأ بمحاولة تنفيذ هجمات دهس في الضفة الغربية.