قالت منظمة حقوقية إسرائيلية أن قوات الأمن الإسرائيلية إستخدمت في بعض الحالات قوة “مفرطة وغير مبررة” في قتل منفذي هجمات ومشتبه بهم بتنفيذ هجمات فلسطينيين خلال موجة العنف الحالية.

وأشارت منظمة “بتسيلم” الأربعاء إلى 12 حادثة تظهر “صورة خطيرة ومقلقة لإستخدام مفرط وغير مبرر لإطلاق نار مميت، والذي كان في بعض الحالات بمثابة إعدام بإجراءات موجزة لمنفذي الهجمات أو المشتبه بهم بتنفيذ هجمات”.

في حالتين أخرتين، قالت المنظمة إن الجنود أخروا أو منعوا تقديم العلاج الطبي لمنفذي هجمات فلسطينيين.

وقالت المجموعة أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على بعض منفذي الهجمات الفلسطينيين حتى بعد تعرضهم للإصابة ولم يعودا يشكلون خطرا.

الناطق بإسم الشرطة الإسرائيلي ميكي روزنفيلد قال بأن رد الشرطة كان “نسبيا”.

وجاء في تقرير “بتسيلم”، إن “موجة الإعتداءات العنيفة هذه مروعة، وبالطبع يجب على قوات الأمن الإسرائيلية حماية الجمهور واستخدام القوة الضرورية لتحقيق هذا الهدف، على النحو الذي تحدده الظروف”. وأضاف التقرير، “القانون في هذا الشأن واضح أيضا: إطلاق النار من أجل القتل مسموح به فقط في حالات يشكل فيها الشخص خطرا قاتلا على الآخرين. مع ذلك، في بعض الحالات على الأقل، إطلاق النار على منفذي الهجمات لم يتوقف حتى بعد توقفهم عن تشكيل أي خطر”.

وفقا للتقرير، “بعضهم كان مصابا وملقى بلا حراك على الأرض عندما تم إطلاق النار عليهم وقتلهم”. وأضاف أيضا، “في حالات أخرى، إستخدام الرصاص الحي بحد ذاته بدا مفرطا. بعض الحالات كانت إعداما بإجراءات موجزة، من دون الإستعانة بالقانون أو محاكمة”.

من بين الحالات التي تمت الإشارة إليها كانت هجوم المقص في وسط القدس والذي نفذته طالبتا مدرسة فلسطينيتان، والذي يتم التحقيق فيها مع رجل شرطة قام بإطلاق النار على الفتاتين. ويشير التقرير أيضا إلى محاولة هجوم وقعت في 22 نوفمبر، عندما حاولت فتاة فلسطينية تبلغ من العمر (16 عاما) على ما يبدو طعن مجموعة أشخاص وقفت في محطة للحافلات في الضفة الغربية قبل أن يقوم غرشون ميسيكا، الرئيس السابق للمجلس الإقليمي السامرة، بدهسها بسيارته.

وجاء في التقرير، “قام مدني إسرائيلي بدهسها بسيارته، وبعدها أطلق جنود النار عليها عندما كانت ملقاة مصابة على الأرض”.

في 6 نوفمبر، تم إطلاق النار على ثروت إبراهيم سليمان الشعراوي (73 عاما)، وقتلها في الخليل في ما يقول الجيش بأنها محاولة دهس. “عندما توجهت بالقرب من محطة الوقود زيد في حلحلول بالكاد إصطدمت بجنود كانوا يقفون في الطريق. كما أظهرت مشاهد الفيديو، أطلق الجنود النار على السيارة التي لم تغير من سرعتها مع إقترابها منهم، وواصلوا إطلاق النار على السيارة حتى بعد أن اجتازتهم ودخلت محطة الوقود”.

الجنود قالوا إنهم عثروا في وقت لاحق على سكين في السيارة.

وأشارت “بتسيلم” أيضا إلى هجوم طعن في الخليل في شهر أكتوبر، قام فيه منفذ الهجوم الفلسطيني الذي تنكر كصحفي بطعن جندي. بحسب التقرير، “تظهر صور من الحادثة أحد الجنود يقوم بإطلاق النار على العواودة بعد أن كان ملقى مصابا ومن دون حراك على الأرض”.

واتهم تقرير “بتسيلم” أيضا الجيش الإسرائيلي بمنع تقديم العلاج الطبي لمنفذي هجمات فلسطينيين بعد تعرضهم للإصابة جراء إطلاق الجيش النار عليهم في 25 اكتوبر و25 نوفمبر.

منذ منتصف سبتمبر، قُتل 19 إسرائيليا في هجمات فلسطينية شبه يومية. من الجانب الفلسطيني قُتل 115 شخص من نيران إسرائيلية، 78 منهم قالت إسرائيل بأنهم منفذي هجمات.