تهكم وزير المواصلات بتسلئيل سموتريش، الذي تباها سابقا بكونه “هوموفوب فخور”، يوم الاربعاء من مبادرة الجيش تعزيز دمجه للجنود المتحولين ومتحولات جنسيا.

وفي إدانته للإجراء، بدا أنه يشير متهكما الى انباء من وقت سابق من اليوم حول دخول جندي المستشفى جراء اصابته بضربة شمس خلال تدريب.

“لا شك أن هذا ’الانجاز’ سيكون مساهمة حاسمة لصمود الجيش وقدرته على مواجهة تحديات دولة اسرائيل الأمنية”، كتب الوزير اليميني، ردا على تقرير موقع “واينت” الإخباري بأن الجيش يجري تعديلات من أجل احتواء عشرات الجنود المتحولين جنسيا.

“المرة القادمة التي يأتي فيها الجيش لطلب زيادة لميزانية الدفاع، علينا أن نسأل كم تكلف هذه ’الانجازات’ تكلفنا. اعتقد أن هناك خطأ – شخص في قيادة الجيش يعاني من ضربة شمس”، غرد سموتريش.

وردت عضو الكنيست يوراي لاهاف هيرتزانو من حزب “ازرق ابيض” على الوزير قائلة: “انت هوموفوب صغير متخلف. مجرد أيام قبل [يوم الحداد اليهودي] تشعا بآب، تقوم بمجهود كبير للتفريق والتحريض من الداخل. انت عار على الحكومة الإسرائيلية وعار على اليهودية”.

وبحسب تقرير “واينت”، يشهد الجيش الإسرائيلي ارتفاعا بعدد الجنود الذي يتحولون خلال أو قبل خدمتهم، وهناك الآن عشرات الجنود الوجندات المتحولين جنسيا.

مظاهرة ضد مسيرة الفخر في القدس، 9 نوفمبر 2006 (Olivier Fitoussi /Flash90)

وقال ضابط رفيع للموقع أن الجيش يقوم بتعديلات لاحتواء هؤلاء الجنود، بما يشمل تدريب اضافي للضباط والعمل لضمان وجود أماكن نوم وحمامات ملائمة للجنود المتحولين أو متحولات جنسيا.

وسموتريش، الذي نظم في الماضي مسيرة “فخر” معادية للمثليين، هو عضو في حزب “اتحاد اليمين”.

وفي شهر يوليو، أثار وزير التعليم رافي بيرتس، الذي كان الحاخام الرئيسي للجيش والعضو في حزب سموتريش، الغضب في اعقاب قوله انه يدعم علاج تحويل المثليين، وهي عملية جدلية تدعي مساعدة المثليين “التحول” الى مغايرين. وقد دان علماء نفسيين والعملية، قائلين انها خطيرة وتؤدي الى ارتفاع نسب الانتحار بين الاشخاص الذي يشاركون بها.

وفي اعقاب رد الفعل على ملاحظات بيرتس، دافع سموتريش عن ملاحظات بيرتس من ما وصفه “بهجوم اعلامي” ضد وزير التعليم.

وتراجع بيرتس لاحقا عن ملاحظاته.

رافي بيرتس وبتسلئيل سموتريش من اتحاد الاحزاب اليمينية في القدس، 11 مارس 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي عام 2016، أثار سموتريش الغضب عندما أجرى مقابلة قال خلالها إن المثليين “يسيطرون على الإعلام”، مدعيا أن الدعم السائد للمثليين نابع من التغطية، ودان أيضا “صيد الساحرات” ضد الأشخاص الذين يعارضون زواج المثليين.

وفي عام 2017، نادى حاخامات ومعلمين لتأخير تجنيد طلابهم في الجيش للاحتجاج على ما وصفه بـ”الأجندة النسوية” التي قال انها تؤدي الى المزيد من النشاطات المختلطة بين الجنسين في الجيش وتضع “المساواة قبل الانتصار”.

وفي يوم الإثنين، عبر سموتريش عن دعمه لحكم اسرائيل بالشريعة اليهودية، مكررا ملاحظات جدلية أصدرها في الماضي. وفي بداية شهر يونيو، بينما كان يسعى لإستبدال آيليت شاكيد بمنصب وزير العدل، قال انه على نظام القضاء الإسرائيلي الخضوع للشريعة اليهودية، وأكد أنه على البلاد أن تطمح إلى أن تحكم “مثل أيام الملك داود”.