قام الأطباء ببتر قدم طفل فلسطيني أصيب برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء رشقه الحجارة باتجاه جنود اسرائيليين خلال مواجهات “مسيرة العودة” على الحدود بين غزة واسرائيل.

وانتشرت صورة عبد الرحمن نوفل (12 عاما) عبر وسائل التواصل الإجتماعي الأسبوع الماضي وهو يصرخ من الألم اثر اصابته.

وجرح الطفل الثلاثاء خلال مظاهرات على طول الحدود شرق مخيم البريج وسط غزة. وتم نقله من غزة الى الضفة الغربية لعلاجه إلا أن الأطباء لم يتمكنوا من انقاذ قدمه.

وقال نوفل وهو يرقد على سريره في المستشفى في رام الله: “رأيت أصدقائي ذاهبون لرمي الحجارة على الجيش بالقرب من مخيم البريج، ذهبت معهم وبدأت أرمي الحجارة”، قال لوكالة فرانس برس. “وبعد وقت قصير شعرت بإصابة في قدمي”.

وأضاف انه يحلم بأن يصبح طبيبا وأنه سيسعى الى تحقيق حلمه.

ويتعين على الفلسطينيين الحصول على تصريح لمغادرة غزة والتوجه الى الضفة الغربية للعلاج، غير انه من الصعب الحصول على تلك التصاريح.

وقتل 40 فلسطينيا خلال المواجهات في قطاع غزة منذ أواخر مارس الماضي، بما يشمل فتى فلسطيني يبلغ 15 عاما زعم الجيش أنه حاول اختراق السياج الحدودي، حسب وزارة الصحة الفلسطينية.

متظاهرون فلسطينيون خلال اشتباكات مع قوات الامن الإسرائيلية امام حدود قطاع غزة، شرقي خان يونس، 20 ابريل 2018 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

ونقل العديد من الفلسطينيين الذين اصيبوا في تلك الأحداث الى الضفة الغربية للعلاج، وبعضهم الى مستشفيات داخل اسرائيل.

وشارك آلاف الفلسطينيين في مظاهرات يوم الجمعة الماضي – رابع جولة مظاهرات اسبوعية – وقد تراجع عدد المشاركين من حوالي 10,000 في يوم الجمعة الثالث، 20,000 في الثاني و30,000 في الاول.

وقد اعترف حماس أن عدد من القتبى في الأسابيع الأخيرة كانوا من أعضائها.

وأثار مقتل الفتى البالغ 15 عاما وإصابة شبان آخرين ردود لاذعة من مسؤول رفيع في الأمم المتحدة.

وغرد نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، “من المشين إطلاق النار على الأطفال… يجب حماية الاطفال من العنف”.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم السبت أنه يحقق في الحادث، بحسب الاجراءات المتبعة.

والدة الطفل الفلسطيني (وسط الصورة) البالغ من العمر 15 عاما والذي قُتل بحسب تقارير بنيران الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات عند السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل، تجلس إلى جانب شخص آخر يرفع صورته، في منزل العائلة في بيت لاهيا في شمال قطاع غزة في 21 أبريل، 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS).

ويدعي الجيش أن الجنود يطلقون النار فقط دفاعا عن النفس أو لوقف المتظاهرين الذين يحاولون اختراق السياج الذي يفصل بين القطاع واسرائيل.

متهما حماس باستخدام دروع بشرية، بما يشمل النساء والأطفال، كغطاء لتنفيذ هجمات عند الحدود.

“كل اسبوع تضع الأطفال والنساء على الخطوط الأمامية في المظاهرات، ترسلهم الى السياج الأمني وتستخدمهم كدروع بشرية لتحقيق اهدافها”، قال الجيش في بيان يوم السبت.

وتفرض اسرائيل ومصر حصارا أمنيا على القطاع الذي تحكمه حماس، وتدعي اسرائيل أن الحصار ضروريا لمنع حماس من استيراد الأسلحة. وتقول حماس أن هدف المظاهرات الأسبوعية هو ازالة الحدود وتحرير فلسطين.

ويقول المنتقدون إن الحصار بمثابة عقاب جماعي لسكان القطاع.

وأعلنت اللجنة الوطنية لمسيرة العودة، إحدى المجموعات الفلسطينية التي تنظم المظاهرات، أن المظاهرات تأتي “للتأكيد على حقنا بالعودة” – بإشارة الى طلب الفلسطينيين بسماح اسرائيل لعشرات آلاف اللاجئين والملايين من أبنائهم بالعودة الى ديارهم داخل اسرائيل. وهذا يعني نهاية اسرائيل كدولة ذات اغلبية يهودية.

ووفقا للأمم المتحدة، حوالي 1.3 مليون من أصل 1.9 مليون من سكان غزة لاجئين أو أبناء لاجئين.