واشنطن – صرح مرشح الحزب الديمقراطي المفترض للانتخابات الرئاسية الأمريكية، جو بايدن، في لقاء افتراضي جمعه بمتبرعين يهود أمريكيين يوم الثلاثاء بأنه “سيعكس” سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إسرائيل التي قال إنها أضرت بآفاق اتفاقية السلام مع الفلسطينيين.

في مؤتمر عن بعد على منصة “زوم”، تعهد نائب الرئيس الأمريكي السابق بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع السلطة الفلسطينية ودفع كلا الجانبين نحو حول الدولتين، وكرر معارضته لإجراءات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المقترحة لضم الضفة الغربية، متعهدا في الوقت نفسه بالحفاظ على نفس مستوى المساعدات الأمنية الأمريكية للدولة اليهودية.

وقال بايدن للمتبرعين، بحسب تسجيل للمكالمة حصلت عليه “تايمز أوف إسرائيل”: “أنا لا أؤيد الضم. سوف أقوم بعكس خطوات إدارة ترامب والتي أعتقد أنها تقوض بشكل كبير آفاق السلام”.

ويشمل ذلك إصلاح العلاقات المتوترة مع القادة الفلسطينيين، وإعادة المساعدات للسلطة الفلسطينية، وتمويل البرامج الإنسانية. وقد قام ترامب بقطع المساعدات للفلسطينيين بعد أن رفضوا التواصل مع البيت الأبيض في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وقيامه بنقل السفارة الأمريكية إلى المدينة.

ولم يتطرق بايدن إلى إمكانية عكس قرار نقل السفارة الأمريكية، لكنه كان قد قال في الشهر الماضي إنه لن يسعى إلى إعادة السفارة في القدس إلى وضعها السابق كقنصلية.

كما أنه لم يذكر ما إذا كان سيسعى إلى عكس خطوات الضم إذا قامت حكومة نتنياهو بسنها قبل انتخابات نوفمبر.

وقد أفادت تقارير أن سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، رون ديرمر، يمارس ضغوطا على مسؤولين في إدارة ترامب لإعطاء ضوء أخضر سريع للقدس للمضي قدما بخطوات بسط سيادتها على المستوطنات قبل الانتخابات، تحسبا لفوز بايدن.

وفي حين أعرب بادين للمتبرعين الديمقراطيين اليهود عن معارضته لخطوات الضم، إلا أنه لم يحدد ما ينبغي أن يكون الرد الأمريكي.

ومع ذلك، قال بايدن للمتبرعين إنه لن يمس بالمساعدات الأمريكية لإسرائيل ولن يقوم بعكس “مذكرة التفاهم” لعام 2016 التي تم التوصل إليها بين إدارة أوباما وإسرائيل، والتي تخصص لإسرائيل مبلغ 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات.

نائب الرئيس الاميركي جو بايدن يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 9 مارس 2016 (Amit Shabi/Pool)

وقال بايدن: “لن أضع شروطا على المساعدة الأمنية، نظرا للتهديدات الخطيرة التي يواجهها الإسرائيليون. سيكون هذا، بحسب اعتقادي، قرارا غير مسؤول”.

على مدار الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لعام 2020، طرح عدد من منافسي بايدن السابقين فكرة استخدام المساعدات لإسرائيل كآلية لثني الحكومة الإسرائيلية عن تطبيق سياسات تضر بفكرة حل الدولتين.

كما قال بايدن إنه سيحترم قانون “تايلور فورس”، الذي تم تمريره في عام 2018 وأصبح قانونا بعد توقيع ترامب عليه وينص على حجب أجزاء من المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية ما لم تتوقف عن تخصيص دفعات لعائلات الأسرى الأمنيين الفلسطينيين أو منفذي الهجمات الذين قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات ضد إسرائيليين.