إعتذر نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الأربعاء على إستخدامه للكلمة “شايلوك”، مؤكداً خلال محادثة هاتفية له مع رئيس “رابطة مناهضة التشهير”، أبي فوكسمان، بأن المصطلح كان “إختياراً سيئاً للكلمات”.

وقال فوكسمان في تصريح له: “إتصل نائب الرئيس وتحدثنا اليوم”، وأضاف: “من الواضح أنه لا يوجد سوء نية هنا”.

وتابع فوكسمان مشيداً بنائب الرئيس الأمريكي لتحويله “زلة لسان لغوية إلى لحظة تعليمية”، ومدح بايدن لموقفه المناهض لمعادة السامية.

وقال فوكسمان: “لا يوجد للشعب اليهودي صديق حقيقي أكثر من جو بايدن. فهو ليس فقط مناهض لمعاداة السامية والتعصب، بل لديه الشجاعة والإستقامة للإعتراف بالخطأ وإستخدامه كفرصة للتعلم وتعليم الآخرين حول التأثيرات الضارة للأفكار النمطية”.

في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني من مكتبه لجيه تي ايه، وافق بايدن مع هذا الوصف.

وقال بايدن: “أبي فوكسمان هو صديقي ومستشاري منذ وقت طويل. هو محق، كان ذلك إختياراً سيئاً للكلمات، وخاصة، كما قال، عندما تأتي ’من شخص صديق للمجتمع اليهودي وفرد منفتح ومتسامح مثل نائب الرئيس جو بايدن’”.

يوم الثلاثاء، إنتقدت المجموعات اليهودية إستخدام بايدن لكلمة “شايلوك” في خطاب له حول الجنود الأمريكيين في العراق الذين يواجهون مشاكل مالية، فيما وصفته “رابطة مناهضة التشهير” بأنه “وصف مهين”.

وقال فوكسمان يوم الثلاثاء في تصريح له يوم الثلاثاء: “كان على نائب الرئيس أن يكون أكثر حذرا”.

وقال: “عندما يقوم شخص صديق للمجتمع اليهودي وفرد منفتح ومتسامح مثل نائب الرئيس جو بايدن بإستخدام المصطلح ’شايلوك’ لوصف مرابين عديمي الضمير يتعاملون مع رجال ونساء في الخدمة [العسكرية]، نرى مرة أخرى مدى تأصل هذه الفكرة النمطية حول اليهود في المجتمع”.

وكان نائب الرئيس يصف التجربة التي مر بها إبنه خلال خدمته العسكرية في الجيش الأمريكي في العراق في حفل بمناسبة مرور 40 عاما على تأسيس “نقابة الخدمات القانونية”.

وقال بايدن، وفقاً لما نقلته شبكة “سي ان ان”: “من بين الأمور التي كانت تؤلمه عندما كان في العراق لمدة عام، عندما أتى إليه بعض الأشخاص إليه وتحدثوا عما يحدث لهم في البيت من حبس الرهن، ومن حيث القروض المعدومة… هؤلاء الذين يشبهون شايلزك والذين إستغلوا هؤلاء الرجال والنساء خلال وجودهم في الخارج”.

شايلوك هو الشخصية الرئيسية في مسرحية شيكسبير “تاجر البندقية”، وهو مرابي يهودي عديم الرحمة، وإتهم الكثيرون المسرحية بأنها تحمل تلميحات معادية للسامية، وتكرس الصورة النمطية لليهود كجشعين وخبثاء. في العصر الحديث، أصبحت الكلمة تُستخدم لتحقير المرابين الذين يقرضون الأموال بفوائد كبيرة جدا.

على الرغم من أن بايدن لم يكن يقصد اليهود في كلمته، ولكن “شايلوك يمثل الصورة النمطية من العصور الوسطى حول اليهود ولا تزال وصفاً مهيناً حتى يومنا هذا”.

وقال المدير التنفيذي للإئتلاف اليهود الجمهوري مات بروكس أن نائب الرئيس “يدين بإعتذار للمجتمع اليهودي” لقيامه بتصريح “عديم الذوق وغير لائق ومهين”.

وقال: “الإسم شايلوك من مسرحية شكسبير ’تاجر البندقية’ هو إزدرائي بشكل واضح وموجه بشكل واضح جداً ضد اليهود فقط حيث أنه أصبح إختزالاً لمعاداة السامية. أخطأ نائب الرئيس في إستخدام المصطلح وكان عليه معرفة ذلك”.

ساهمت في هذا التقرير جيه تي ايه.