إلتقى نائب الرئيس الأمريكي جو بادين ووزير الخارجية جون كيري في لقاء غير رسمي بزعيم حزب “المعسكر الصهيوني” يتسحاق هرتسوغ – رئيس حزب “العمل” والمنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بينامين نتنياهو في الإنتخابات الإسرائيلية – على هامش مؤتمر الأمن في مينويخ، ألمانيا يوم السبت.

وورد أن نقاشهم تمحور حول مسائل أمنية واستراتيجية “المعسكر الصهيوني” الدفاعية.

ولم يكن هذين اللقائين ضمن جدول الأعمال، ولم يتم نشر صور منهما بشكل فوري.

والتقى هرتسوغ أيضا بمنسقة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ووزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير على هامش المؤتمر.

وجاء اجتماع بايدن وكيري مع هرتسوغ بعد أن قال مكتب بايدجن أن نائب الرئيس سيكون خارج البلاد ولن يحضر خطاب نتنباهو المثير للجدل حول إيران أمام الكونغرس في 3 مارس. وأثار خطاب نتنياهو المخطط له غضب إدارة أوباما، التي اتهمت الزعيم الإسرائيلي بخرق البروتركول بعد عدم تنسيق الزيارة مع البيت الأبيض. وقال كيري والرئيس باراك أوباما في الشهر الماضي أنهما لن يلتقيا مع نتنياهو خلال زيارته، بحجة اقتراب موعد الزيارة من موعد الإنتخابات في إسرائيل.

في حديث مع القناة 10 بعد عودته من محادثات ميونيخ، شدد هرتسوغ على نطاق الأزمة في العلاقات بين نتنياهو وإدارة أوباما، وقال أن نتنياهو “لن يحظى بلقاء أي مسؤول أمريكي في هذه الزيارة – لا من وكالة الأمن القومي ولا من البيت الأبيض ولا من وزارة الخارجية”، وأضاف، “إنها مقاطعة تامة [لنتنياهو من قبل إدارة أوباما]. حتى لو لم يتم التصريح بذلك، فهذه هي القصة”.

بصفته رئيسا لمجلس الشيوخ، يشارك بادين عادة في الجلسات المشتركة، ما يضع البيت الأبيض في مأزق بسبب غضبه من نتنياهو. رحلة بايدن خارج البلاد تسمح للبيت الأبيض بتجنب الإحراج في جلوس بايدن وراء نتنياهو خلال الخطاب. ولم تتضح الوجهة التي يعتزم نائب الرئيس السفر إليها، ولكن مكتبه قال أن العمل على الرحلة التي لم يتم تحديدها بدأ قبل الإعلان عن رحلة رئيس الوزراء الإسرائيلي.

ويواجه نتنياهو ضغوطا متزايدة لإلغاء خطابه في إسرائيل وفي الولايات المتحدة.

وقال هرتسوغ في وقت سابق يوم السبت أن على رئيس الوزراء إلغاء رحلته إلى الولايات المتحدة بسبب الخصومة التي تسبب به خطابه – الذي تم تنسيقه مع زعيم الأغلبية في مجلس النواب جون بينر – في واشنطن.

وقال هرتسوغ في خطاب له في المؤتمر في ميونيخ، “حان الوقت لبيبي (نتنياهو) بأن يعلن عن إلغاء زيارته إلى الكونغرس”، مضيفا أنه “في محادثات أجريتها مع العديد من القادة الأمريكيين والأوروبيين، من الواضح أن هناك غضب شديد على تحويل نتنياهو النقاش حول برنامج إيران النووي لمكاسب سياسية، وتحويله إلى مواجهة مع رئيس الولايات المتحدة”.

وقال هرتسوغ أن “هذا الخطاب الذي ولد في الخطيئة، باعتباره إنتاج ’إنتخابي’، يهدد أمن مواطني إسرائيل والعلاقة الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة”.

ويعارض الكثير من الديمقراطيين أيضا خطاب نتنياهو، لثلاثة أسباب: يُنظر إلى الدعوة كأنها توبيخ ضمني لأوباما؛ وبما أن الخطاب مقرر قبل أسبوعين من الإنتخابات الإسرائيلية، فقد يكون مصمما لتعزيز حظوظ نتنياهو في إعادة إنتخابه؛ ويدعم نتنياهو عقوبات جديدة على إيران ترى الإدارة الأمريكية وقوى غربية أخرى أنها قد تعرقل المفاوضات الحساسة حول برنامج إيران النووي.

ووصف النائب جي كي باترفيلد (ولاية نورث كارولينا) تصرف بينر بأنه غير مسبوق، وقال أن نتنياهو يقوم ب”تسييس” زيارته إلى الولايات المتحدة.

يوم الجمعة، ذكرت القناة 10 أن حوالي 40 من المشرعين الديمقراطيين سيمتنعون عن حضور الخطاب، وأن نتنياهو حريص على ألا ينتشر ذلك إلى “موجة ثانية” من المشرعين. بحلول يوم السبت، ورد أن 60 نائبا في الكونغرس لن يحضروا الخطاب.

وذكر تقرير يوم الجمعة أيضا أن نتنياهو بعث برسائل إلى الأمريكيين قال فيها بأنه “لم يكن يعرف” أن الدعوة التي وُجهت إليه لإلقاء كلمة أمام الكونغرس لا تمثل الحزبين.

ولا يزال نتنياهو مصمما على إلقاء كلمته، وتسليط الضوء على مخاطر الإتفاق الذي قد يترك إيران دولة حافة نووية، ولكنه يبذل جهودا “للتخفيف” من غضب إدارة أوباما، وغضب الكثير من الديمقراطيين كذلك، حول خطابه في 3 مارس، بحسب التقرير التلفزيوني.