واشنطن – انتقد نائب الرئيس جو بايدن ضمنا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الخميس لمعارضته للإتفاق النووي الإيراني الناشئ، قائلا أن أولئك الذين يقولون أن الصفقة سوف “تمهد الطريق لإيران نحو قنبلة … لا يفهموه”.

في الوقت نفسه، دافع نائب الرئيس عن حق إسرائيل لتكون قلقة بشأن أمنها. مؤكدا، “الفكرة أن إسرائيل قلقة جدا سخيفة”.

تحدث بايدن في معهد واشنطن في حفل عشاء سنوي لسياسة الشرق الأدنى، وكرس خطابه كاملا لمفاوضات الإدارة نحو اتفاق بين إيران وقوى P5 + 1 في مهلة حتى 30 يونيو. توصل الجانبان لإتفاق إطاري في أواخر شهر مارس، ولكن لم يتم التوقيع على أي نص أو يتم التوصل الى صيغته النهائية، وهناك تناقضات كبيرة على ما تم الإتفاق عليه، بما في ذلك حول عملية تخفيف العقوبات.

في خطابه، وجه بايدن كلمات مختارة لنقاد يحذرون من أن انتهاء مدة 10 سنوات لأجزاء رئيسية من الإتفاق “تمهد الطريق لإيران نحو قنبلة”، قائلا أنهم ببساطة “لا يفهموه، وهم مخطؤون”. وفي حين لم يذكر بايدن نتنياهو بالاسم، كان ذلك إشارة واضحة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي شجب مرارا ضد الصفقة بإستخدام العبارة نفسها.

وقال أن إيران، قد مهدت طريقها لقنبلة ويمكنها بناء ما يصل إلى ثمانية رؤوس حربية نووية خلال 2-3 أشهر. دافع بايدن أيضا عن الحقيقة أن الولايات المتحدة لم تشرط مسبقا إمكانية نبذ وكلاء إيران مثل حزب الله أو إعترافها بدولة إسرائيل، مشيرا إلى أن السعودية حليفة واشنطن، اضطرت إلى الإعتراف بالدولة اليهودية.

أكد نائب الرئيس أيضا على خطر قيام إيران بصنع سلاح نووي، بحجة أن “إسرائيل محقة تماما في أن تقلق حول وقوع أخطر سلاح في العالم في أيدي قادة أمة تحلم بشكل صريح بتدمير إسرائيل”.

“الفكرة أن إسرائيل قلقة بشكل مبالغ هي سخيفة”، قال نائب الرئيس.

لم يمتنع بايدن عن إظهار إحتقاره لمن يحط من شأن الإتفاق الناشئ، قائلا أن بعض أفضل الأصدقاء في المنطقة توقعوا أن السماء قد تسقط نتيجة للإتفاق المؤقت الموقع بين قوى P5 + 1 وإيران في نوفمبر 2013. وأضاف أنه في الواقع، التزمت إيران بجانبها من الصفقة.

“لقد خشي البعض من أن الرئيس وحكومتنا على إستعداد أو حتى حرصين على تسوية للتوصل إلى اتفاق بشدة حتى أن نوقع على صفقة سيئة”، ذكر بايدن. لقد رسم الظروف للتوصل إلى اتفاق – ان “عليه وقف اليورانيوم والبلوتونيوم الإيراني فعليا وقطع الطريق نحو قنبلة. يجب أن يتضمن جدولا زمنيا لفترة سنة حتى ما لا يقل عن عشر سنوات أو أكثر”. وليشمل على “تحفيف عقوبات تدريجي مقابل خطوات تتخذتها إيران”.

أفصح بايدن عن بعض الشروط الأخرى رأتها الإدارة كمبادئ أساسية في المحادثات، بما في ذلك تنفيذ بروتوكولات إضافية لزيارة المرافق المعلنة وأيضا مواقع غير معلنة والطلب من ان تقوم إيران “بمعالجة مخاوف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة لأنشطة إيران السابقة”.

في الوقت الذي تدعي فيه إيران أنها التزمت بشروط الإتفاق المؤقت، قال أيضا: “صحيح أن إيران يمكنها الغش في أي صفقة وأنهم فعلوا ذلك بالتأكيد في الماضي، ولن يستغرب أحد إذا حاولوا ذلك مرة أخرى.” تحقيق اتفاق، قال بايدن، من شأنه أن يجعل إيران “قيد الإنكشاف أكثر” إذا قاموا بالغش.

ردا على المنتقدين الذين يخشون من أن العقوبات لن تكون قادرة على “العودة” بسرعة في حال انتهكت إيران الشروط، وقال بايدن أنه “سيكون هناك إجراء واضح في الإتفاق النهائي الذي سيسمح للأمم المتحدة ولعقوبات دولية للعودة دون الحاجة إلى التملق الى روسيا أو الصين للحصول على الدعم”.

كرر نائب الرئيس تحذيرات الإدارة المعرب عنها بأن “المزيد من الإجراءات في غياب الدعم الدولي ستؤدي إلى فقدان العقوبات”، رسالة إلى زعماء الكونغرس الذين يواصلون التهديد بالمضي قدما في تشريعات عقوبات إضافية.

لقد رفض أيضا الفكرة أن الإتفاق من شأنه أن يزيد عدم الإستقرار في المنطقة، قائلا أنه “مهما تكون إيران خطرة وصعبة اليوم، تخيل كم جريئة ستكون إيران مسلحة نوويا”.

متكلما للحضور قال بايدن، “لا تقلل من شأن صديقي باراك أوباما”. دافع بايدن مطولا لما أصبح عقيدة الرئيس الغربية المنطبقة على إيران – إعطاء الأولوية لمحادثات متعددة الأطراف ولضغط اقتصادي دولي أكثر مما يعطيه لردود عسكرية أحادية الجانب.

قال بايدن أن إدارة أوباما قد اثبتت أن تكون الإدارة الأمريكية الأكثر قوة في معارضتها لإنتشار النووي الإيراني. أوباما، كان أول رئيس ليحدد سياسة فيها “كل أدوات القوة الأمريكية لمنع كون إيران مسلحة نوويا واستخدامها لمنع ذلك من الحدوث”.

في نقد لإرث السياسة الخارجية للرئيس السابق جورج دبليو بوش، قال بايدن أنه عندما تولت إدارة أوباما السلطة عام 2009 للولايات المتحدة، “لم يكن الدعم الدولي للتعامل مع إيران.”

وقال أنه يمكنه الإستشهاد: ‘بإقتباس بعد اقتباس من جميع أنحاء العالم يرى بهم أن الولايات المتحدة – وليس إيران – كانت المشكلة”. وضع كهذا، قال بايدن، “حد من قدرتنا على توليد ضغط دولي.”

وقال بايدن أنه بدلا من ذلك، شرعت الولايات المتحدة “بإستراتيجية جديدة التي كان لها هدفين؛ توحيد العالم وراء نهجنا، مما يجعل من الواضح أن مسار دبلوماسي حقيقي مع إيران كان موجودا، وتطبيقه – حيث يعتقد عدد قليل أنه سيتحقق – عقوبات التي من شأنها أن تجلب إيران إلى طاولة المفاوضات”. قائلا أن الولايات المتحدة “أظهرت للعالم أنها تمد يدها إذا كانوا على استعداد للتفاوض”.

مع ذلك، اتحهت إيران بالفعل نحو طاولة المفاوضات فقط بعد أن صوت الكونغرس على فرض عقوبات جديدة صارمة، والتي كانت مدعومة بضغط دولي من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

مؤكدا: “وسرعان ما كانت إيران، وليست أمريكا، التي عزلت وعلى مر الزمن، خلقت خياراتنا ظروف التي جعلت الدبلوماسية ممكنة. العقوبات كذلك قد ساهمت في خلق مناخ سياسي الذي أدى إلى انتخاب رئيس ايراني أكثر اعتدالا، الرئيس حسن روحاني، وليس منافسه الأكثر تشددا”.