لا ينتظر المعد المصري باهر محمد قرارا بترحيله من سجنه كزميله الاسترالي بيتر غريست كونه لا يحمل سوى الجنسية المصرية، لكن أسرة محمد الذي غطى احداث الربيع العربي في ليبيا واليمن لا تزال تأمل بعفو رئاسي يخرجه من سجنه الذي طال لاكثر من عام.

وسبق وعمل محمد الذي اتم عامه الثلاثين في السجن صحافيا حرا في صحيفة اساهي اليابانية لخمس سنوات قبل انتقاله الى طاقم قناة الجزيرة الانكليزية في منتصف العام 2013 قبل ستة اشهر من توقيفه مع المصري الكندي محمد فهمي والاسترالي غريست.

واثناء عمله في اساهي سافر محمد لتغطية بداية احداث الربيع العربي في اليمن وليبيا بالاضافة لتغطيته معظم التطورات السياسية في مصر منذ ثورة 2011.

وقبل ذلك سبق وعمل محمد مراسلا حرا لعدة صحف اجنبية في القاهرة.

ومحمد اب لثلاثة ابناء اكبرهم طفل عمره خمس سنوات واصغرهم طفل يبلغ خمسة اشهر وُلد وهو محبوس اثناء محاكمته بالاضافة الى ابنة عمرها ثلاث سنوات.

وبالنسبة لشقيقه عاصم محمد فان “باهر كان دائما موجودا وسط كل احداث العنف في مصر مهما كانت صعوبتها. كان حريصا دوما على نقل الحقيقة بنفسه قبل الاعتماد على اي مصادر اخرى”.

واضاف بصوت تغلفه الحسرة “اهنئ غريست على خروجه لكنني كنت اود ان يكون شقيقي باهر معه”.

وعبرت جيهان محمد زوجة باهر عن املها بان يصدر “عفو رئاسي بخصوص باهر او ان تبرأه محكمة النقض”.

وسبق وقالت جيهان لفرانس برس بصوت مكتوم ملؤه الأسى “غريست ومحمد (فهمي) سيرحلان لبلادهما ولن يقضيا اي عقوبة. الوحيد الذي سيعاقب بالسجن هو زوجي. هذا سيكون ظلما بالغا له”.

وجرى ترحيل غريست من مصر الأحد وفق قانون جديد تبنته مصر في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت يسمح بتسليم المتهمين ونقل المحكوم عليهم من غير المصريين إلى دولهم لمحاكمتهم أو تنفيذ العقوبة الصادرة بحقهم.

وتنطبق حالة ترحيل غريست ايضا على المصري الكندي محمد فهمي. وتقدم فهمي باكثر من طلب للسلطات المصرية لترحيله من مصر.

وتأمل أسرة فهمي في الافراج عنه وفق القانون الجديد نفسه. لكنه ليس معلوما على وجه الدقة متى سيتم الافراج عنه.

واوقفت مصر باهر وزميليه المصري الكندي محمد فاضل فهمي والاسترالي بيتر غريست في كانون الاول/ديسمبر 2013 في القاهرة، وبدأت محاكمتهم في شباط/فبراير 2014.

وصدرت احكام بالسجن عشر سنوات بحق باهر في حزيران/يونيو الفائت وسبع سنوات بحق فهمي وغريست بعد ادانتهم بنشر اخبار كاذبة ودعم جماعة الاخوان المسلمين. ثم الغت محكمة النقض هذه الاحكام وأمرت باعادة محاكمتهم في أول ايام العام 2015.

واثار توقيف صحافيي الجزيرة الثلاثة ردة فعل دولية غاضبة حول حرية الصحافة في مصر.