اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء امين عام الأمم المتحدة بان كي مون بانه يوفر “رياحا خلفية للإرهاب” بعد ان قال بان بالنسبة لموجة الهجمات الفلسطينية الدامية انه “من طبيعة البشر ان يردوا الفعل على الاحتلال”.

“لا يوجد أي مبرر للإرهاب”، قال نتنياهو. “القتلة الفلسطينيون لا يريدون أن يقيموا دولة – إنهم يريدون أن يدمروا دولة وهم يقولون ذلك على الملأ. إنهم يريدون قتل اليهود أينما كانوا وهم يقولون ذلك على الملأ. إنهم لا يقتلون من أجل السلام ومن أجل حقوق الإنسان”.

الامم المتحدة “قد فقدت حيادتيها وقوتها الأخلاقية منذ زمن طويل وتصريحات الأمين العام لا تحسن أوضاعها”، قال نتنياهو بتصريح فيديو غاضب. وقال نتنياهو ان ملاحظات بان “تشكل رياحا خلفية للإرهاب”.

وقد نسب بان الهجمات الفلسطينية في الاشهر الاربعة الاخيرة، فيها قُتل اكثر من 25 اسرائيليا، الى “الاحباط الفلسطيني”.

“هجمات طعن، دهس، واطلاق نار من قبل فلسطينيين تستهدف مدنيين اسرائيليين – التي ادينها جميعها – والاشتباكات بين فلسطينيين وقوات الامن الإسرائيلية، لا زالت تنتج بفقدان الحياة”، قال بان في وقت سابق من اليوم خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرحب في امين عام الامم المتحدة بان كي مون قبل مؤتمر صحفي مشترك في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 20 اكتوبر 2015 (Kobi Gideon/GPO)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرحب في امين عام الامم المتحدة بان كي مون قبل مؤتمر صحفي مشترك في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 20 اكتوبر 2015 (Kobi Gideon/GPO)

“ولكن الاجراءات الامنية وحدها لن توقف العنف. لا يمكنها التطرق الى شعور العزلة واليأس العميق الذي يحرك بعض الفلسطينيين – خاصة الشباب. يجب تطبيق كامل قوة القانون على كل من يرتكب الجرائم – مع نظام عدل يطبق بشكل مساوي على الإسرائيليين والفلسطينيين بالشكل ذاته”، قال بان.

“قلق الفلسطينيين يتزايد بسبب وطاة نصف قرن من الاحتلال وشلل عملية السلام”، تابع بان. “البعض ينتقدني للإشارة الى هذه الحقيقة التي لا جدل حولها. ولكن كما اظهرت الشعوب المضطهدة عبر القرون، فانه من طبيعة البشر ان يردوا الفعل على الاحتلال الذي عادة ما يشكل ارضية مهمة للكراهية والتطرف”.

امين عام الامم المتحدة بان كي مون يخاطب مجلس الأمن الدولي خلال جلسة حول الاوضاع في ’الشرق الاوسط وفلسطين’ في مقر الامم المتحدة في نيويورك، 26 يناير 2016 (AFP / UN Photo/Loey Felipe)

امين عام الامم المتحدة بان كي مون يخاطب مجلس الأمن الدولي خلال جلسة حول الاوضاع في ’الشرق الاوسط وفلسطين’ في مقر الامم المتحدة في نيويورك، 26 يناير 2016 (AFP / UN Photo/Loey Felipe)

وردا على بان، قالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي ان ملاحظات امين عام الامم المتحدة “تؤذي المعركة العالمية لمحاربة الارهاب، التي تقودها اسرائيل، وتمنح الشرعية لاستمرار هؤلاء القتلة لتنفيذ الهجمات”.

ومخاطبا نقاش مجلس الامن الدولي حول الشرق الاوسط، حث بان كي مون ايضا كلا الطرفين على التحرك فورا “لتفادي ان يتلاشى حل الدولتين الى الابد”. ودان بان اطلاق الصواريخ من الحركات في غزة باتجاه اسرائيل، وطالب بإنهاء التحريض. والتقدم باتجاه السلام بين اسرائيل والفلسطينيين يتطلب تجميد اسرائيل لجميع البناء في المستوطنات، قال امين عام الامم المتحدة الثلاثاء، قائلا ان النشاطات الاستيطانية “استخفاف بالشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي”.

وحث السفير الفلسطيني للأمم المتحدة رياض منصور المجلس على التحرك. وقال في وقت لاحق لصحفيين ان اعضاء المجلس ال15 وافقوا ان البناء الإسرائيلي في المستوطنات هو “العائق الاساسي امام اي عملية سياسية”. وقال ان الفلسطينيين يلتقون مع جميع اعضاء المجلس لتقدير استعدادهم للتحرك هذا العام.

ولم يتطرق السفير الإسرائيلي للأمم المتحدة داني دانون الى البناء في المستوطنات. وقام بدلا عن ذلك بعرض ما سماه “دمى الارهاب” على الصحفيين، التي قال انها تستخدم لتعليم الكراهية للأطفال الفلسطينيين. وصادرت اسرائيل الدمى في ميناء حيفا في الهر الماضي، قائلة انها بطريقها الى السلطة الفلسطينية وانها جزء من حملة تحريض.

دمية ملثمة بكوفية وتحمل حجر صغير، عثر عليها في حاوية بطريقها الى السلطة الفلسطينية في مسناء حيفا، 8 ديسمبر 2015 (Haifa customs)

دمية ملثمة بكوفية وتحمل حجر صغير، عثر عليها في حاوية بطريقها الى السلطة الفلسطينية في مسناء حيفا، 8 ديسمبر 2015 (Haifa customs)

“امين عام الامم المتحدة يشجع الارهاب بدلا من محاربته”، قال.

وسارع رئيس حزب يش عتيد، يئير لبيد، ايضا لإدانة ملاحظات بان.

“لا يمكن تبرير الارهاب ضد المدنيين العزل. لا يجب على احد توفير الحجج له، وخاصة ليس امين عام الامم المتحدة. الارهاب ضد المدنيين العزل لا ينتج عن شيء سواء جنون منفذيه الدامي”، قال.

“هناك ملايين الاشخاص في العالم الذين حياتهم اصعب من الفلسطينيين”، تابع لبيد. “في افريقيا، في اسيا، في الشرق الاوسط. هناك مئات ملايين الاشخاص في العالم الذين لم تخلق الامم المتحدة منظمة خاصة لهم والذين لم تزودهم الامم المتحدة بمليارات الدولارات (وبعدها وقفت جانبا بينما سرقتها حكومة فاسدة).

“لسبب ما، لا يعتقد هؤلاء الاشخاص ان هناك اي شيء، اي شيء على الاطلاق، الذي يعطيهم الحق برفع سكين وطعن والدة لستة اطفال. ان يرفعوا سكين ويطعنوا امرأة حامل في شهرها الخامس. ان يرفعوا سكين وان يطعنوا امرأة رائعة تبلغ 23 عاما ويوما لم تؤذي اي شخص”.