قال أمين عام الأمم المتحدة الثلاثاء أن الحل الوحيد للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني هو حل الدولتين، وأن حل الدولة الواحدة ’سيؤدي إلى دمار’ الطرفين.

متحدثا خلال الجلسة الواحدة والسبعون للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك للمرة الأخيرة كأمين عام المنظمة، قدم بان كي مون خطاب واسع النطاق ركز بالأساس على الحرب الأهلية السورية، التي راح ضحيتها أكثر من 300,000 شخص منذ مارس 2011.

وبالنسبة لمفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية العالقة، قال بان أن احتمالية انشاء دولة فلسطينية إلى جانب اسرائيل “تنخفض من يوم إلى آخر”.

“يؤلمني أن العقد الأخير فُقد للسلام. عشرة اعوام فُقدت لتوسيع المستوطنات المخالف للقانون. عشرة أعوام فٌقدت لإنقسامات فلسطينية داخلية، الإستقطاب واليأس المتزايد”، قال. مضيفا أن مستوطنات الضفة الغربية “عائق للتطور”.

“هذا جنون. استبدال حل الدولتين بمبنى دولة واحدة سيؤدي للدمار: منع الفلسطينيين من حريتهم ومستقبلهم المشروع، ودفع اسرائيل بعيدا أكثر عن رؤيتها كديمقراطية يهودية بإتجاه عزلة دولية أكبر”، قال بان.

وانتقد السفير الإسرائيلي للأمم المتحدة داني دانون بعض ملاحظات بان كي مون، مدعيا أن “الجنون الحقيقي هو جنون الأمم المتحدة”.

المبعوث الإسرائيلي للامم المتحدة داني دانون يعرض خارطة لمواقع حزب الله في لبنان امام مجلس الامن الدولي في الذكرى العاشرة لحرب لبنان الثانية، 12 يوليو 2016 (Courtesy)

المبعوث الإسرائيلي للامم المتحدة داني دانون يعرض خارطة لمواقع حزب الله في لبنان امام مجلس الامن الدولي في الذكرى العاشرة لحرب لبنان الثانية، 12 يوليو 2016 (Courtesy)

“بدلا من انتقاد التحريض والإرهاب [من قبل الفلسطينيين]، بدلا من احضار [رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس] الى طاولة المفاوضات، اختار الأمين العام مهاجمة اسرائيل من جديد”، قال في بيان. مضيفا أن هذا “هوس مجنون بالنسبة لإسرائيل ويجب أن يتوقف”.

مضيفا: “في حين عاد الإرهاب الفلسطيني الى الشوارع الإسرائيلية، اختار الأمين العام مهاجمة اسرائيل وليس الإرهاب، وتجاهل المسؤولية المباشرة لأبو مازن [عباس] والقيادة الفلسطينية الذين يستمرون بالتحريض على الإرهاب”.

وأصيب ستة اسرائيليين على الأقل في موجة الهجمات الفلسطينية الأخيرة في الأسبوع الأخير، أحدهم بإصابات خطيرة.

وافتتح أمين عام الأمم المتحدة خطابه بنداء لإنهاء الحرب الأهلية السورية. منتقدا “ممولين أقوياء يستمرون بتغذية مكينة الحرب”، وقال بان كي مون أن هذه الدول “يداها ملوثة بالدماء”، مناديا “جميع الذين لديهم نفوذ لإنهاء القتال وبدء المحادثات”.

“يوجد في هذه القاعة اليوم ممثلين عن حكومات تجاهلت، سهلت، مولت، شاركت أو حتى خططت ونفذت فظائع، ارتكبها جميع الأطراف في النزاع السوري ضد مدنيين سوريين”، قال. مضيفا أن “العديد من المجموعات قتلت مدنيين أبرياء – ولا أحد أكثر من الحكومة السورية”.

وفي خطابه، دان بان كي مون “الهجوم المقزز، الوحشي، وعلى ما يبدو المتعمد” ضد قافلة مساعدات في مقاطعة حلب الإثنين، وأكد أن الأمم المتحدة علقت توصيل المساعدات الانسانية.

مضيفا: “عندما تعتقد أن الأمور لا يمكن أن تزداد سوءا، ينخفض مقياس الجنون اكثر”.

وأشاد أمين عام الأمم المتحدة بعمال الإغاثة في القافلة بوضفهم بـ”الأبطال”. قائلا: “الذين قصفوهم جبناء”. قبل النداء لمحاسبة الجرائم التي تم ارتكابها في الحرب.

ونفت كل من سوريا وروسيا كونهما وراء قصف القافلة بالقرب من مدينة حلب الشمالية، إذ قال الصليب الأحمر أنه أدى إلى مقتل “حوالي 20 مدنيا” من ضمنهم عمال في الهلال الأحمر السوري. وضرب القصف والغارات الجوية جبهات قتال عدة في انحاء البلاد في المقابل – ما يقلص احتمالات إحياء الهدنة الهشة التي توصلت اليها موسكو وواشنطن.

ولام بان جميع الأطراف لقتل الأبرياء، ولكن “لا أحد أكثر من حكومة سوريا، التي تستمر بالقصف بالبراميل المتفجرة للحارات والتعذيب المنهجي لألاف المعتقلين”.

ويتنحى وزير الخارجية الكوري الجنوبي السابق من منصبه كأمين عام الأمم المتحدة في 31 ديسمبر، بعد عشر سنوات في المنصب.