يعارض رئيس الأمم المتحدة الأسطول البحري الذي ينوي تحدي الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة في الأسابيع القريبة، ما لن يساعد لتحسين الأوضاع “الصعبة” في القطاع الفلسطيني، قال مسؤول رفيع الأربعاء.

“[الأمين العام بان كي مون] لا زال يعتقد أن الأسطول لن يساعد بالتعامل مع الأوضاع الصعبة في غزة، ويكرر ندائه إلى حكومة إسرائيل لرفع جميع التحديدات، مع الأخذ بعين الإعتبار المخاوف الأمنية الإسرائيلية الشرعية”، قال نائب الأمين العام جيفري فيلتمان خلال جلسة لمجلس الأمن.

ويأتي التصريح أيام بعد مطالبة السفير الإسرائيلي للأمم المتحدة رون بروسور من بان بإدانة ما يسمى “أسطول الحرية”، خلال تحضيرات البحرية الإسرائيلية لمنع ثلاث السفن للمشاركة فيه من الوصول إلى غزة.

“على المجتمع الدولي اصدار رسالة واضحة للمنظمين والمشاركين في هذه الإستفزازات بأن مبادرات كهذه فقط تعزز التوترات في منطقتنا”، كتب بروسور. “هذه المحاولة لتحدي الحصار الإسرائيلي البحري على غزة قد يؤدي لنتائج خطيرة. هدف الأسطول الوحيد هو خلق استفزازات، تشكل تهديد أمني، وهي بمثابة مخالفة للقانون الدولي”.

وقال فيلتمان أن بان “يتابع التقارير الإعلامية” حول الأسطول عن قرب.

وتأتي محاولة الوصول إلى غزة 5 أعوام بعد أن انتهت محاولة إسرائيلية لإعتراض سفينة تركية حاولت فك الحصار بمواجهة أدت إلى مقتل 10 نشطاء أتراك، وورد أن مسؤولين إسرائيليين يحاولون تجنب المواجهات عن طريق الطلب من الدول التي ترسى فيها سفن الأسطول منعها من الإنطلاق.

والماريان غوتنبرغ، سفينة صيد اسكندنافية تقود الأسطول، أبحرت مؤخرا من السويد إلى النروج، المانيا، فرنسا، اسبانيا والبرتغال قبل الوصول إلى مسينا، ايطاليا في الأسبوع الماضي. والسفينة سوف تبحر إلى جزية كريت في اليونان قبل محاولة كسر الحصار والوصول إلى غزة.

وبطريقها، سوف تلتقي السفينة بسفينتين إضافيتين على الأقل لتشكيل الأسطول.

ويقول النشطاء أن السفن تحمل الواح شمسية ومؤن طبية لسكان غزة، الذين لا زالوا يعانون من تأثيرات الحرب الأخيرة، ويتوقعون وصول القطاع حتى نهاية الشهر، في حال لا يتم اعتراض طريقهم.

ومن بين ركاب السفينة النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي باسل غطاس من القائمة العربية المشتركة، الرئيس التونسي السابق منصف مرزوقي، عضو البرلمان الأوروبي الإسبانية انا ماريا ميراندا باز وصحفيون من قناة الجزيرة القطرية، بالإضافة إلى عشرات النشطاء غيرهم.

وفي يوم الأحد، أرسل غطاس رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون مخبرا إياهم عن تخطيطه التواجد على متن إحدى السفن. وناداهم للسماح للسفن الوصول إلى القطاع – أو مواجهة الإنتقادات الدولية.

“قلق جدا حول الأسرى”

وقال فيلتمان أن بان “قلق جدا” بالنسبة للأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، مشيرا إلى خضر عدنان، المضرب عن الطعام منذ حوالي شهرين احتجاجا على اعتقاله الإداري، الذي يسمح لإسرائيل احتجاز الأشخاص دون محاكمة.

وقال الصليب الأحمر الثلاثاء أن عدنان يوجه “تهديد الموت الوشيك”.

وقال فيلتمان أن بان يهتم بإصدار مجلس حقوق الإنسان لتقريره حول حرب غزة الصيف الماضي، والذي يتهم كل من إسرائيل وفصائل فلسطينية بإرتكاب جرائم حرب.

“نأمل أن يساهم هذا التقرير بتحقيق العدالة لضحايا حرب الصيف الماضي ولتشجيع الأطراف للمشاركة بفحص جدي لتصرفاتهم”، قال فيلتمان.

وتم انتقاد التقرير في إسرائيل على أنه منحاز ومعيب، بالرغم من قول مسؤولون إسرائيليون أنهم ينوون التحقيق بإتهامات معينة.