15 شهرا فقط بعد أن سعت إسرائيل إلى تخفيض جذري في تهديد الصواريخ المطلقه، عززت حماس الى حد كبير قدرتها على ضرب القدس وتل أبيب وباقي مركز إسرائيل.

علم التايمز اوف إسرائيل, ان الحكام الإسلاميين استثمروا في قطاع غزة بشكل كبير لإنتاج صواريخ م-75، التي تصل الى 75 كيلومتر وأكثر، وتملك الان ذخيره من عشرات الصواريخ. وسيملكون عشرات آخرين قبل نهاية هذا العام.

ويعني هذا أن الجولة القادمة من الصراع مع غزة سترتكز في مركز إسرائيل، مع استعداد القوات العسكرية الإسرائيلية للدفاع عن لب الدوله ضد وابل لم يسبق له مثيل من صواريخ ال- م-75 الموجهة الى تل أبيب، وباقي مركز إسرائيل والقدس.

ليس واضحا مدى فعالية أنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلي بالتعامل مع الإطلاق المتوقع لصواريخ الم-75 الكثيرة العدد والمتزامنة. خلال ثمانية أيام عملية التصعيد على غزه، في نوفمبر 2012، تم أطلاق فقط حوالي 10 صواريخ م-75 الى مركز إسرائيل والقدس، لذلك يعتبر التهديد الحالي أكثر خطورة.

أدركت حركة حماس انه بعد عملية التصعيد على غزه, ان إطلاق صواريخ الى مركز إسرائيل عززت مكانتها بشكل كبير، ويعتبر رئيس وزراء حركة حماس في غزة، إسماعيل هنية، الزعيم العربي الثاني، بعد صدام حسين في العراق، الذي استطاع ضرب مركز إسرائيل.

منذ ذلك الصراع، ركزت حماس على تحسين قدرتها على بناء مثل هذه الصواريخ، وإنشاء قدرات إنتاج المحلي بدلاً من الاعتماد على تهريب صواريخ ومركباتها الى قطاع غزة. وأصبح الإنتاج المحلي لصواريخ الم-75 المشروع الاساسي لحركة حماس.

كما وعلم التاليمز اوف اسرائيل انه في الوقت نفسه، التزمت حماس بقدرا كبيرا من الموارد لبناء شبكة كبيرة من الإنفاق — عشرات الأميال من شبكات تحت الأرض في المناطق المركزية من قطاع غزة — الذي سوف يصعب المواجهات العسكرية المستقبلية لإسرائيل بشكل هائل.

ساهمت حماس في حفر أنفاق تحت وباتجاه الحدود مع إسرائيل، من أجل تنفيذ هجمات إرهابية، منذ أمد بعيد. لقد تمت عملية خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط وقتل اثنين من زملائه من خلال نفق كهذا، خلال تسللهم عام 2006 الذي أدى في نهاية المطاف إلى الإفراج عن حوالي ألف سجين أمني فلسطيني مقابل حرية شاليط بعد خمس سنوات. لا تزال حماس ملتزمة بمحاولتها لمزيد من عمليات الخطف، من شان تعزيز مكانتها، وكذلك تأمين الإفراج عن سجناء إضافيين. ويعتبر التهديد بعمليات خطف مساله جديه في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.

أكثر من ذلك، تعززت حماس في غزة مع شبكة عسكرية سرية داخل قطاع غزة – شبكة أرضيه متعددة الفوائد للجماعة الإسلامية المتطرفة: تعتقد القوات العسكرية الإسرائيلية, حماس ستستخدم الإنفاق لزرع الألغام مستهدفه قوات المشاه الإسرائيلية. ستستخدم شبكة الإنفاق لتحريك مسلحيها، بشكل مستتر من مكان الى اخر خلال الحرب. يتوقع الجيش الإسرائيلي كذلك أن حماس ستطلق الصواريخ من مواقع تحت الأرض، مما سيجعل الكشف عنها واستهدافها أصعب بكثير. اضافه الى ذلك، ستقع منشآت قيادة حماس واتصالاتها تحت الأرض، ممكنه اياها ان تحافظ على مراقبة فعالة للقوات الجوية الإسرائيلية. وأخيراً، قيادة حماس، التي قال الجيش الإسرائيلي بصددها في الماضي انها اتخذت لها ملاجئا محصنة تحت الأرض الواقعه تحت مستشفيات وغيرها من المرافق المدنية، سوف تستفيد ايضا هذه المره من هذه المرافق الأكثر تطوراالواقعه تحت الأرض.

وفق التقييم الإسرائيلي, تعتبر حماس من حيث مركزها الإقليمي ضعيفة نسبيا، لا سيما بسبب الإطاحة بأنصارها, جماعة الإخوان المسلمين في مصر. الحملة الجارية بمصر على أنفاق التهريب عبر الحدود قد دمرت اقتصاد غزة. إمدادات المياه ضئيله، ونوعية المياه رديئة للغاية. تتوفر الكهرباء في بعض المناطق لبضع دقائق فقط في اليوم. نسبة البطالة عالية. والاستياء العام من حكومة حماس اصبح واسع جدا.

حاليا، لا تعتبر حماس جاهزة للضلوع بجولة أخرى من الصراع مع إسرائيل، جزئيا بسبب القلق بشأن كيفية تحملها الخراب الذي سيحل على سكان غزة. مع ذلك، في الوقت نفسه، قدرة حماس العملية لمنع إطلاق الصواريخ على إسرائيل من قبل الجماعات المتنافسة اخذه بالزوال. تستمر إيران بحث حركة الجهاد الإسلامي المنافسه على الهجوم على إسرائيل، و فعلا ان حركة الجهاد الإسلامي وراء الكثير من القصف الصاروخي المتقطع الأخير على اشكلون وجنوب إسرائيل. بذلت حماس جهودا ﻹحباط مثل هذه الهجمات، ولكن سخر منها حركة الجهاد الإسلامي لمحاولتها على الحفاظ على السلام مع إسرائيل، وفي بعض الحالات تضررت ببعض العوامل الأساسية كنقص في الوقود للمركبات، خلال قيامها بدوريات في محاولة لإحباط فرق إطلاق الصواريخ.

حاليا، تعتقد إسرائيل ان حكم حماس في غزة آمن. تخشى حماس من انتفاضة شعبية على غرار ميدان التحرير، ولكنها تثبت فعالية عالية في تشديد الخناق على اللافتات الصغيرة المعروضة وحاليا لا تواجه جهود مبذولة على نطاق واسع في الاحتجاجات العامة.

مع ذلك، تقييم عسكري إسرائيلي يقول أن جولة أخرى من الصراع هي ليست الا مسألة وقت. ويعتقد البعض في التسلسل الهرمي الامني أن هجوم على قسم كبير من أرض إسرائيل، في عملية طويلة الأمد، قد يكون أمرا لا مفر منه، ولكن ليس هناك توافق آراء على ذلك.

الامر الواضح، كما علم التايمز اوف إسرائيل، أنه عندما تقوم الجولة القادمة من الصراع، سيواجه الجيش الإسرائيلي والجبهة الداخلية قدرات هائلة لحماس لقصف صاروخي على مركز إسرائيل، بفضل إنتاجها المحلي للصواريخ، وقدرة محسنة للدفاع عن نفسها ضد القوات الإسرائيلية الجويه والأرضية نظراً لشبكات انفاقها الجديدة.