كتب مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر في تقرير للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الذي نشر يوم الأربعاء, أن لدى إيران الآن البنية التحتية التقنية الكامله لإنتاج الأسلحة النووية وينبغي ان تتخذ قرار سياسي للقيام بذلك. مع ذلك، أضاف أنه ليس بامكانها أن تنتج قنبلة دون أن يتم اكتشافها.

وأفاد كلابر في “تقييم التهديد العالمي لمخابرات الولايات المتحده” الذي تم تسليمه للجنة استخبارات مجلس الشيوخ المختاره، أن طهران قد أحرزت تقدما كبيرا مؤخرا في برنامجها النووي إلى نقطة حيث أنه بامكانها إنتاج قنابل نووية.

كتب كلابر, “انجزت طهران تقدما تقنيا في عدة مجالات- بما في ذلك تخصيب اليورانيوم, المفاعل النووية والصواريخ الباليستية — التي بامكانها استخدامها إذا قررت بناء أسلحة النووية صاروخية جاهزه للاطلاق. تعزز هذه التطورات التقنية تقييمنا أن إيران لديها القدرات العلمية والتقنية والصناعية في نهاية المطاف لإنتاج أسلحة نووية. ويحول هذا المسألة المركزية لإرادتها السياسية بشان القيام بذلك. ”

في السنة الماضية وحدها، جاء في التقرير، عززت ايران تصاميم أجهزة الطرد المركزي الخاصه بها، زادت عدد أجهزة الطرد المركزي، وجمعت كمية أكبر من سادس فلوريد اليورانيوم المنخفض التخصيب. وقد وضعت هذه التطورات إيران في موقف أفضل لإنتاج اليورانيوم المستخدم في صناعة الأسلحة.

كتب, “وعلى الرغم من هذا التقدم، نقيم أن إيران لن تكون قادرة على تحويل المواد المؤتمن عليها، واننتاج ما يكفي من اليورانيوم المستخدم في صناعة الأسلحة لانتاج السلاح قبل أن يكشف عن هذا النشاط،”.

وأضاف أن زيادة الإشراف وغير ذلك من “الشفافية” التي وافقت عليها إيران بموجب الاتفاق المؤقت الجديد، الذي تم التوصل إليه مع القوى العالمية في جنيف في شهر نوفمبر ووضعت اللمسات الأخيرة عليه في الأسبوع الماضي، قد يقدم تحذير مسبق لانتاج القنبلة. اذا تعاونت إيران مع الصفقة المؤقتة، اوقفت تخصيب اليورانيوم، و قامت “بتوفير الشفافية،” اذا “ستوفر هذه الشفافية تحذير مسبق لاستخدام هذه المرافق”.

قال كلابر للجنة مجلس الشيوخ ان للصفقة المؤقتة سيكون تأثير على التقدم في البرنامج النووي الإيراني و “سنحصل على الشيء الرئيسي الذي مهتمون نحن به وقلقين بشده نحوه،” وهو واليورانيوم الايراني المخصب بنسبة 20%.

كتب كلابر, لقد عملت إيران بجد لتطوير برنامجها في مرفق المياه الثقيلة في أراك. صواريخها الباليستية، أشار ، التي تملك “المخزون الأكبر في الشرق الأوسط، قادرة على إيصال أسلحة الدمار الشامل.” ويعطيها برنامجها الفضائي الوسيلة لتطوير صواريخ بعيدة المدى، بما في ذلكبما في ذلك صواريخ باليستية عابرة للقارات.

وكتب كلابر “لا نعلم ما إذا كانت إيران سوف تقرر في نهاية المطاف إنتاج أسلحة نووية”. لكنه أشار إلى أنها تملك “الأهداف الاستراتيجية” التي تجعلها تسعى للقدرة على القيام بذلك.

وكرر مدير الاستخبارات الوطنية أن فرض عقوبات إضافية على إيران سيكون “غير مجدي” و “سيهدد الاتفاق [المؤقتة]”. ونصح بإبقاء عقوبات إضافية ضد الجمهورية الإسلامية “ضمن الاحتياط”.

التقرير صدر يوم بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الاتفاق النووي المؤقت فقط يؤخر برنامج الجمهورية الإسلامية النووي بستة أسابيع.

قال نتانياهو في مؤتمر لمعهد دراسات الأمن الوطني في تل أبيب, “يؤخر هذا الاتفاق إيران بستة أسابيع بالكاد – لا أكثر – وفق تقييماتنا، فيما يتعلق بموقفها السابق، أن الاختبار، فيما يتعلق بحرمان إيران من القدرة على تصنيع الأسلحة النووية، كان ولا يزال الاتفاق الدائم، إذا امكن في الواقع تحقيق مثل هذا [اتفاق]،”.

اتهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف يوم الأربعاء الماضي, إدارة أوباما بتشويه شروط صفقة نووية مؤقتة. وقال ظريف لشبكة السي ان ان “لم نتفق على تفكيك أي شيء”.

وكرر ظريف “لن تقوم بتفكيك أي من أجهزة الطرد المركزي، لن نقوم بتفكيك أية معدات، نحن ببساطة لن ننتج، لن نقوم بتخصيب [اليورانيوم] بنسبه تزيد على 5%”.

تجمد صفقة الستة أشهر الجوانب الرئيسية للبرنامج النووي الإيراني، بينما تسمح بمتابعة تخصيب محدود، مقابل تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية. دخلت الصفقه حيز التنفيذ في 20 يناير.

وفقا للمسؤولين المضطلعين في التخطيط, الجولة القادمة من المفاوضات النووية الدولية مع إيران متوقع أن تعقد في نيويورك الشهر المقبل.

هددت إسرائيل شن هجوم على إيران اذا لم تتراجع عن سعيها لقدرات نووية عسكرية.

قال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية, زيمبابوي بهروز, وصل مفتشي الأسلحة النووية الى طهران يوم الثلاثاء، لزيارة فرن غاشن لليورانيوم لأول مرة منذ عدة سنوات . وكانت الزيارة جزءا من إطار صفقة منفصلة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ شهر نوفمبر.

ساهم طاقم التايمز اوف إسرائيل في هذا التقرير