اندلع اكثر من 40 حريقا في جنوب اسرائيل خلال نهاية الاسبوع نتيجة بالونات حارقة اطلقت من قطاع غزة، بحسب تقارير في الاعلام العبري.

وفي يوم السبت، حاول رجال الاطفاء اخماد 10 حرائق في مناطق محاذية لقطاع غزة، واكثر من 30 حريقا في اليوم السابق، بحسب اذاعة “كان” العامة. وقالت الإذاعة انه اكبر عدد هجمات حريق منذ اعلان حماس عن وقف اطلاق نار غير رسمي مع اسرائيل في الشهر الماضي.

وردا على استمرار اطلاق البالونات الحارقة من غزة، قال الجيش الإسرائيلي يوم السبت انه قصف مجمعتي فلسطينيين اطلقت البالونات عبر الحدود.

وفي الأشهر الأربعة الأخيرة، تشهد جنوب اسرائيل مئات الحرائق الناتجة عن الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي تطلق من غزة فوق الحدود. وقد احترقت مساحات واسعة من الاراضي، وتصل تكلفة الاضرار ملايين الشواقل، بحسب السلطات الإسرائيلية.

ويتم العثور مؤخرا على بالونات ببعد اكبر من قطاع غزة، وحتى في مدينة بئر السبع الجنوبية. وتواجه اسرائيل المصاعب في مواجهة الهجمات، ولكنها تنفذ غارات جوية متزايدة ضد فلسطينيين يجهزون لإطلاق البالونات والطائرات الورقية.

غزيون يعدون بالونات محملة بمواد حارقة لإطلاقها باتجاه إسرائيل، عند حدود غزة في البريح بوسط قطاع غزة، 14 يونيو، 2018. (AFP/ MAHMUD HAMS)

وتاتي الهجمات الحارقة خلال نهاية الاسبوع بينما تفحص حركة حماس التي تحكم قطاع غزة امكانية اتفاق وقف اطلاق نار طويل المدى مع اسرائيل.

وبحسب صحيفة “الاخبار” اللبنانية، يشمل العرض الذي قدم بوساطة مصرية لهدنة مدتها خمس سنوات مع اسرائيل رفع جزئي للحصار الإسرائيلي المصري المفروض على القطاع مقابل وقف العنف عند الحدود والهجمات الحارقة.

وأعلنت الصحيفة يوم الجمعة ان الاتفاق مشروط بالتزام حماس بـ”وقف الاستفزازات عند الحدود، او بكلمات اخرى، ظاهرة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، عمليات عبور الحدود، واشعال النيران في المواقع الحدودية”.

وبحسب الصحيفة، يتوقع أن تجتمع قيادة حماس، بما يشمل مجلس الشورى، البرلمان، لإجراء تصويت خلال نهاية الاسبوع حول الاقتراح، الذي توسطه منسق الامم المتحدة الخاص للسلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف.

ووصل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري، الى قطاع غزة مساء الخميس لإجراء محادثات تركز على وقف اطلاق النار واحياء مبادرات المصالحة مع فتح.

ومنذ شهر مارس، هناك مظاهرات عنيفة شبه اسبوعية عند الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة تنظمها حركة حماس، شهدت اشد اشتباكات بين الطرفين منذ حرب عام 2014.

متظاهرون فلسطينيون بالقرب من حدود غزة، في خان يونس جنوب قطاع غزة، 30 اغسطس 2018 (AFP/Said Khatib)

وقد تعرضت القوات الإسرائيلية خلال الاشتباكات الدامية لإطلاق النار، القنابل اليدوية، الزجاجات الحارقة والمحاولات – الناجحة احيانا – لاختراق او الحاق الاضرار بالسياج الحدودي. وفي الشهر الماضي، قُتل جندي اسرائيلي برصاص قناص فلسطيني.

وفي يوم الجمعة، قالت اسرائيل إن 8000 فلسطيني شارك في خمسة مظاهرات “مسيرة العودة” منفصلة عند حدود غزة. وقال الجيش ان قواته ردت بأساليب تفرقة حشود والرصاص الحي بحسب قواعد الاشتباك.

وفي احد الحوادث، تجاوز عدة فلسطينيين السياج الحدودي، دخلوا الاراضي الإسرائيلية عند معبر كرم أبو سالم، والقوا زجاجات حارقة وحجارة قبل الفرار عائدين الى غزة. وقصفت اسرائيل موقعا تابعة لحماس ردا على الحداث.

وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة يوم السبت ان مراهق يبلغ 15 عاما قُتل برصاص الجيش خلال المظاهرة. وقالت الوزارة إن 159 فلسطينيا قُتل منذ بدء مظاهرات “مسيرة العودة” في 30 مارس. واعلنت حماس ان العشرات من بين الضحايا مانوا من اعضائها.