اندلع 11 حريقا على الأقل في جنوب اسرائيل نتيجة بالونات حارقة اطلقت فوق السياج الحدودي من جنوب قطاع غزة، بحسب مسؤولين اسرائيليين.

وتم استدعاء طواقم الاطفاء الى مواقع الحرائق في مناطق اشكول وسدوت نيغيف، بالقرب من القطاع الساحلي.

“جميع الحرائق ناتجة عن بالونات حارقة”، قال ناطق بإسم قسم الاطفاء المحلي.

واندلعت حرائق في مناطق عشبية وحقول زراعية. وأدى أحد الحرائق الى احتراق 50 دونم من حقول القمح في كيبوتس الوميم، قال ناطق بإسم سدوت نيغيف.

ويبدو أن الهجمات الحارقة تخالف الشروط المفترضة لاتفاق وقف اطلاق نار غير رسمي بين اسرائيل وحركة حماس التي تحكم غزة. ولا رد عسكري حتى الآن من قبل اسرائيل.

وهذه إحدى اسوأ هجمات الحرائق في الأشهر الأخيرة.

وتعمل طواقم من الاطفاء، هيئة الاحراش، وصندوق الوطني اليهودي، اضافة الى عناصر أمن من بلدات مجاورة، على اخماد النيران.

“تمت السيطرة عليها جميعها”، قال ناطق بإسم الاطفاء.

واصدرت خدمات الاطفاء والانقاذ الإسرائيلية تحذيرات يوم الأربعاء في انحاء البلاد، مع وصول اجواء حارة وجافة في البلاد.

رجال اطفاء يحاولون اخماد حريق في منطقة اشكول في جنوب اسرائيل، نتج عن بالون حارق اطلق من قطاع غزة، 22 مايو 2019 (Eli Cohen/Fire and Rescue Services)

وقد شهدت الأيام الأخيرة تصعيدا في اطلاق البالونات الحارقة باتجاه اسرائيل، بالرغم من اتفاق الهدنة المفترض.

وفي يوم الثلاثاء، وسعت اسرائيل منطقة صيد الاسماك حول قطاع غزة الى 15 ميلا بحريا، على ما يبدو في خطوة أولى من اتفاق الهدنة.

وترفض اسرائيل الاعتراف رسميا باتفاق وقف اطلاق النار، ولكنها ملتزمة بشروطه المفترضة.

وأفاد تقرير للقناة 12 مساء الإثنين أن الاتفاق يشمل التزام من قبل حماس لوقف العنف عند السياج الحدودي، الحفاظ على منطقة عازلة عرضها 300 متر عن الحدود؛ وقف اطلاق البالونات الحارقة باتجاه البلدات الإسرائيلية ووقف الاشتباكات الليلية مع قوات الإسرائيلية؛ ووقف الاساطيل التي تحاول اختراق الحدود البحرية بين غزة واسرائيل.

وفي المقابل، سوف تعيد اسرائيل توسيع منطقة صيد الاسماك الى 15 ميلا بحريا امام شاطئ غزة، السماح بدخول ادوية ومساعدات مدنية أخرى للقطاع، واطلاق مفاوضات حول مسائل متعلقة بالكهرباء، المعابر، العناية الطبية والأموال….

وقد شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدا بالتوترات في قطاع غزة، في اعقاب تصعيدا كبيرا استمر يومين في وقت سابق من الشهر بين اسرائيل والحركات المسلحة في القطاع الساحلي.

اندلاع النيران في مركبة بعد إصابتها بصاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة في مدينة أشدود جنوب إسرائيل، 5 مايو، 2019. (Flash90)

ومنذ اكثر من عام، يشارك فلسطينيون في غزة بمظاهرات اسبوعية عند الحدود، مطالبين اسرائيل برفع القيود عن حركة الاشخاص والبضائع دخولا وخروجا من القطاع الساحلي، ومنادين الى عودة اللاجئين الفلسطينيين وأبنائهم الى الاراضي التي اصبحت جزءا من إسرائيل.

وشملت المظاهرات اعمال عنف ضد القوات الإسرائيلية، وقد شهدت مقتل اكثر من 200 فلسطيني.

وتعتبر اسرائيل أن القيود المفروضة على الحركة ضرورية لمنع حماس وفصائل فلسطينية أخرى من تهريب الاسلحة الى القطاع. وتقول أيضا أن عودة اللاجئين الفلسطينيين وابنائهم سوف تقضي على طبيعة اسرائيل اليهودية.