هاجمت مجموعة من المستوطنين الملثمين عددا من نشطاء اليسار في الضفة الغربية الجمعة، واعتدت عليهم بالهراوات والحجارة، كما أظهر فيديو للحادث قامت بتصويره إحدى الناشطات ونشرته منظمة “بتسيلم” اليسارية.

وقالت المجموعة، التي تقوم بجمع معلومات عن انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان يرتكبها إسرائيليون والسلطات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، إن النشطاء الذين تعرضوا للهجوم كانوا من منظمة أخرى، وهي منظمة “تعايش”، وهي منظمة سياسية تضم نشطاء عربا ويهودا.

وقالت “بتسيلم” إن الهجوم وقع بالقرب من قرية العوجا في غور الأردن وبأن قرويين فلسطينيين تعرضوا للهجوم أيضا. وورد أن منفذي الإعتداء هم شبان من البؤرة الإستيطانية المجاورة “بالاديم”.

وأصيب ثلاثة نشطاء في الهجوم، وفقا لمنظمة “بتسيلم”، من بينهم الحاخام أريك أشرمان، الناشط السابق في منظمة “حاخامات من أجل حقوق الإنسان”، ودكتور عميئيل فاردي، أكاديمي وأحد مؤسسي “تعايش”.

في مقطع الفيديو، الذي صورته المتحدثة السابقة بإسم “بتسيلم” ساريت ميخائيلي، يظهر أكثر من 12 شابا وهم يتجهون مسرعين بإتجاه النشطاء وهم يلوحون بالعصي والهراوات  ويقومون بتوجيه الشتائم وإلقاء الحجارة.

ويظهر أشرمان في الفيديو وهو يتعرض للضرب بهراوة. ميخائيلي، تُسمع في الفيديو وهي تقول وهي  تحمل الكاميرا “لا تهاجموني!” بضعة مرات.

بعد ذلك تحلق مروحية عسكرية إسرائيلية على مسافة قريبة من المستوطنين قبل أن يتفرقوا ويغادروا المكان. بقية مقطع الفيديو يتابع المهاجمين وهم يبتعدون من المكان ويتاورون عن الأنظار.

في مقطع فيديو من الحادث، تظهر مجموعة تضم نحو 6 شبان وهم يقومون برشق مركبة عسكرية إسرائيلية بالحجارة. في وقت لاحق اعتقلت الشرطة الإسرائيلية شخصا واحدا على صلة بالحادث وقالت إنه من المتوقع تنفيذ مزيد من الإعتقالات.

وقالت منظمة “سلام الآن” الجمعة إن الحكومة تجاهلت حادثا وقع في الأسبوع الماضي و”اليوم قاموا بمهاجمة نشطاء من منظمة تعايش الذين حضروا لمرافقة رعاة فلسطينيين وحمايتهم من هجمات المستوطنين”.

وكتبت المنظمة على صفحتها عبر الفيسبوك “هل سيتجاهلون ذلك مجددا ويسمحون لمجموعة من قطاع الطرق بأخذ القانون باليد وتشكيل خطر على حياة النشطاء؟”