مع ظهور تفاصيل جديدة عن الفريق المكون من ثمانية رجال الذين نفذوا إعتداءات باريس الدامية الجمعة حيث قتل 129 شخصا، ظهرت مجموعة أشرطة فيديو تظهر المشتبه بتدبير العملية يشيد بسفك دماء “الكفار” ويجر جثامين مشوهة خلف شاحنته أثناء قتاله في سوريا.

وفي أحد الأشرطة، يمكن رؤية عبد الحميد أبا عود الناشئ في بلجيكا، الملقب بـ”أبو عمر البلجيكي”، يتحدث عن شن الجهاد ضد غير المسلمين، ويشيد بقتل الأعداء وسفك دمائهم.

وقالت السلطات الفرنسية الإثنين أن أبا عود، في أواخر العشرينات من عمره، وهو نجل مهاجرين مغربيين ونشأ في حي مولنبيك سان جان في العاصمة البلجيكية، مشتبه بكونه مدبر الإعتداءات.

“لا يوجد متعة من سفك الدماء، ولكن من الجميل رؤيته من حين إلى آخر”، يقول في شريط فيديو يعود إلى مارس 2014 نشره معهد بحث الإعلام الشرق أوسطي. وفي الشريط، يظهر أبا عود يحمل بندقية، ويدعي أنه في خندق يحاول تجنب قناص. ويمكن سماع صوت رصاص في الخلفية.

https://www.facebook.com/14310874716/videos/10153713011984717/

وفي الفيديو، أبا عود ينادي لشن “الجهاد الجميل”، وترك عائلاتهم والراحة لـ”رفع كلمة الله”.

وورد أنه مجند مركزي لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وفي شريط آخر، مروع أكثر، يظهر أبا عود يضحك ويؤشر إلى جثامين مربوطة بخلفية شاحنته بطريقهم إلى قبر جماعي.

“في الماضي كنا نجر دراجات مائية، نارية، رباعية، مقطورات كبيرة مليئة بالهدايا للعطلة في المغرب. الآن، الحمد لله، تبعا لمشيئة الله، نجر المرتدين، الكفار الذين يحاربونا”، يقول.

ووفقا لوكالة اسوشياتد برس، كان أبا عود طالب في أكثر مدرسة مرموقة في بروكسل، سان بيير دوكلي، ولكنه تحول مع الوقت إلى اشهر الجهاديين في بلجيكا، متعصب مخلص بقضية الجهاد لدرجة أنه جند شقيقه البالغ من العمر  (13 عاما) للإنضمام إليه في سوريا.

إضافة إلى ذلك، قال مسؤول فرنسي للوكالة أنه يعتقد انه كان لأبا عود علاقة بهجمات إرهابية سابقة تم عرقلتها: هجوم ضد قطار سريع متجه إلى باريس عرقله ثلاثة أمريكيين في اغسطس، وآخر ضد كنيسة في ضواحي العاصمة الفرنسية.

“كل عمري، شاهدت سيل دماء المسلمين”، قال أبا عود في فيديو صدر عام 2014. “أصلي لله أن يكسر ظهور الذين يعارضوه، يعرضوا جنوده ومحبيه، وأن يقضي عليهم”.

وتشتبه السلطات البلجيكية أنه ساعد بتنظيم وتمويل خلية إرهابية في مدينة فيرفير الشرقية التي تم القبض عليها في مداهمة للشرطة في 15 يناير، وحيث قتل اثنين من شركائه.

وفي الشهر التالي، اقتبست مجلة تنظيم الدولة الإسلامية في اللغة الإنجليزية، دابق، قوله أنه عاد إلى بلجيكا بالسر لقيادة خلية إرهابية، وبعدها فر إلى سوريا في أعقاب المداهمة بالرغم من نشر صوره عبر وسائل الإعلام.

“حتى أوقفني ضابط الذي نظر إلي لمقارنتي للصورة، ولكنه أخلى سبيلي، لأنه لم يرى الشبه!”، قال أبا عود.