قام المشتبه الرئيسي في قضية هجوم حريق ضد منزل عائلة فلسطينية في شهر يوليو بإعادة تمثيل الهجوم، أفاد الشاباك الأحد.

واعترف بن اولئيل (21 عاما)، بإرتكابه الجريمة خلال تحقيق الشاباك. وتم حظر نشر هذه التفاصيل حتى يوم الأحد، عند تقديم لوائح الإتهام.

في الساعات الباكرة من 31 يوليوـ 2015، انطلق عميرام اولئيل بإتجاه بلدة دوما في الضفة الغربية، يحمل حقيبة فيها مواد لصناعة قنابل المولوتوف، علب رش الطلاء وغيرها، بهدف تنفيذ هجوم ضد فلسطينيين انتقاما على مقتل ملاخي روزنفيلد الإسرائيلي في الشهر السابق، كشف الشاباك صباح الأحد.

وكان اولئيل عضوا في منظمة “جفعونيم”، وهي متفرعة من “شبان التلال”، مجموعة ناشطين يهود متطرفين. وتسعى إلى تحقيق هدفهم بتعيين ملك ليحكم اسرائيل عن طريق تنفيذ انقلاب عنيف على الحكومة، وقتل أو طرد غير اليهود من اسرائيل، قال الشاباك بتصريح بعد تقديم لائحة الإتهام ضد بن اولئيل وشريكه في الجريمة الأحد.

وقُتل الرضيع علي دوابشة البالغ (18 شهرا) في الهجوم. وتم إخلاء والديه، سعد وريهام دوابشة، اللذان أصيبا بحروق خطيرة إلى مستشفى تال هاشومير، حيث توفيا في نهاية الأمر متأثران بجراحهما. وتم نقل شقيقه، أحمد دوابشة (5 أعوام)، والذي لا زال مقعد على كرسي عجلات، مؤخرا الى قسم تأهيل. ولم يتأذى الجزء الأيسر من وجه احمد، ولكن يوجد علامات حروق حمراء بارزة على الجهة الايمن نتيجة الهجوم. وتمكن احمد من اتخاذ اول خطواته فقط في 22 ديسمبر، تقريبا 5 أشهر بعد الهجوم.

صور لأفراد عائلة دوابشة وسط حطام منزل العائلة في قرية دوما بالضفة الغربية، بعد إحراقه على يد من يشتبه بأنهم متطرفون يهود في 31 يوليو، 2015. إبن العائلة الرضيع (18 شهرا) قُتل في الهجوم، في حين توفي والده ووالدته بعد أيام متأثرين بجراحهما. (لقطة شاشة:YouTube)

صور لأفراد عائلة دوابشة وسط حطام منزل العائلة في قرية دوما بالضفة الغربية، بعد إحراقه على يد من يشتبه بأنهم متطرفون يهود في 31 يوليو، 2015. إبن العائلة الرضيع (18 شهرا) قُتل في الهجوم، في حين توفي والده ووالدته بعد أيام متأثرين بجراحهما. (لقطة شاشة:YouTube)

وكان من المفترض أن يلتقي بن اولئيل بناشط اخر، قاصر والذي لم يتم الكشف عن اسمه، في مغارة بالقرب من بلدة دوما، الواقعة جنوب مدينة نابلس وبالقرب من مستوطنات الون موري وشيلو.

وقد ساعد القاصر – الذي يتم التطرق اليه بالأحرف أ.أ. – بن اولئيل بجمع معلومات حول مبنى البلدة وبالتخطيط للهجوم، ورد في لائحة الاتهام. ولكن في ليلة 31 يوليو، لم يحضر القاصر في مكان اللقاء في الوقت المتفق عليه، قال الشاباك.

وحوالي منتصف الليل، توجه بن اولئيل الى دوما لتنفيذ الهجوم وحده، قالت الوكالة، ما يتناقض مع الإدعاءات الفلسطينية التي ظهرت في بداية التحقيق حسبها شوهد شخصين يفرا من البلدة بعد وقوع الهجوم. ولم يفسر المحققون سبب التناقض بين الشهادات ولائحة الإتهام.

ووفقا للشاباك، وصل بن اولئيل الى البلدة الفلسطينية سيرا على الأقدام وبدأ يبحث عن منزل يقع في منتصفها. ووجد منزلين وورد انه جلس في ساحة احدهما من أجل صناعة القنابل التي سيستخدمها في الهجوم.

وبعد تجهيز أسلحته، كتب بن اولئيل الشعارين “انتقام” و”يحيى الملك المسيح” على جدران المنازل، قالت الشرطة الإسرائيلية.

شعار "ليحيى الملك المسيح" على جدار منزل عائلة دوابشة في دوما (Eric Cortellessa/Times of Israel)

شعار “ليحيى الملك المسيح” على جدار منزل عائلة دوابشة في دوما (Eric Cortellessa/Times of Israel)

“كانت عائلة دوابشة متواجدة في أحد المنازل وقت الهجوم. وكان المنزل الآخر خالي من الأشخاص”، قالت الشرطة بعد أن تم رفع حظر منع النشر.

وبعدها يدعي بن اولئيل انه القى القنابل داخل المنزلين وفر من المكان سيرا على الأقدام، متجها إلى منزله في القدس.