انتقد رهينة “الدولة الإسلامية” جون كانتلي الحكومة الأمريكية، وكشف أن مجموعة من الرهائن الآخرين تعرضوا للتعذيب بالماء، خلال ظهوره الأخير في مقطع فيديو نشره التنظيم الجهادي.

في الظهور الخامس لكانتلي في مقطع فيديو لتنظيم “الدولة الإسلامية”، قرأ الصحافي ما قال بأنها رسائل بين “الدولة الإسلامية” وأسر الرهائن، التي انتقدوا فيها الحكومة الأمريكية، وفقا لما ذكرته وكالة “برس أسوسياشن”.

وقرأ كانتلي من رسالة بريد إلكتروني قال أنها أٌرسلت في 17 يوليو من هذا العام: “لقد توسلنا لهم عدة مرات. يدفن الجميع رؤوسهم في الرمال”، وأردف قائلا: “نحن نشعر أننا عالقون بينكم وبين الحكومة الأمريكية، وأنه يتم معاقبتنا”.

وأكد أيضا للمشاهدين أنه يتم معاملة الرهائن معاملة حسنة، طالما أنهم يحسنون التصرف.

وقال: “حاليا، إلا إذا حاولنا القيام بشيء غبي مثل الهروب أو القيام بشيء لا ينبغي علينا القيام به، تُحسن الدولة الإسلامية معاملتنا”، وأضاف قائلا: “لقد استخدم خاطفونا أسلوب الإيهام بالغرق مع بعض الأشخاص منا الذين حاولوا الهرب ، كما يتم استخدام الإيهام بالغرق مع سجناء مسلمين من قبل خاطفيهم الأمريكيين”.

وتم نشر الفيديو بعد أيام قليلة من وفاة والد كانتلي جراء مضاعفات إلتهاب رئوي. ومن غير الواضح التاريخ الذي تم فيه تصوير مقطع الفيديو، ولكن كانتلي لم يذكر الأحداث الأخيرة. وقال أنه سيعاود الظهور في المزيد من مقاطع الفيديو.

وكانت عائلة كانتلي قد ناشدت أكثر من مرة بإطلاق سراح ابنها، بما في ذلك قبل أسبوعين عندا قام والده بتسجيل مقطع فيديو من على سريره في المستشفى. ودفعت شقيقته إلى القيام “بإتصال مباشر” مع “الدولة الإسلامية”.

في مقطع فيديو آخر للتنظيم تم نشره في شهر سبتمبر، تحت عنوان “أعيروني سمعكم”، حث كانتلي البريطانيين والأمريكيين على معارضة العمل العسكري ضد “الدولة الإسلامية” وإتهم الإعلام بتشويه الحقائق عن الدولة الإسلامية لحشد التأييد للحرب. وقامت إدارة موقع يوتيوب بإزالة مقطع الفيديو بعض وقت قصير من تحميله، مشيرة إلى أنه ينتهك سياسة العنف في الموقع.

وكان كانتلي قد اختُطف بعد قدومه إلى سوريا في أواخر 2012. وكان قد اختُطف في وقت سابق أيضا وأُطلق سراحه من قبل مجموعة من المتطرفين الإسلاميين في سوريا في يوليو 2012. وعاد كانتلي إلى سوريا بعد إطلاق سراحه، كما أشارت تقارير برفقة الصحفي جيمس فولي الذي تم اعدامه، ولا يزال محتجزا لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ ذلك الحين.

إضافة إلى مقاطع الفيديو التي يظهر فيها كانتلي، قام تنظيم “الدولة الإسلامية” بنشر مقاطع فيديو تظهر قطع رؤوس عاملي الإغاثة البريطانيين ديفيد هاينس وآلان هينينغ والصحفيين الأمريكيين ستيفين سوتلوف وجيمس فولي.

ساهم في هذا التقرير إيلان بن تسيون.