بالرغم من الغضب العام حول مستوى قتل النساء المرتفع، ومع تحقيق الشرطة في اربع حوادث وقعت في الاسبوع الماضي وحده، أجل الوزراء يوم الاحد قرار حول مبادرة لمراقبة الازواج العنيفين المشتبهين بواسطة اجبارهم ارتداء اساور الكترونية.

وأجلت اللجنة الوزارية للتشريع التصويت حول الاقتراح الذي قدمته عضو الكنيست اليزا لافي (يش عتيد) الذي يسمح للمحاكم بإصدار أوامر لوضع الأساور على المشتبه بهم بعد تقديم شكوى عنف داخل العائلة ضدهم، حتى من دون أن تكون هناك محاكمة كاملة أو إدانة. وقد تم تأجيل المشروع ايضا قبل ثلاثة اسابيع، ولكن كان يتوقع ان يمر يوم الاحد بعد حصوله على دعم وزير الامن العام جلعاد اردان.

وقال ناطق بإسم لافي لتايمز أوف اسرائيل انه تم سحب المشروع من اجندة اللجنة بعد معارضة وزارة المالية في اللحظة الاخيرة، التي عارضت تكلفة المبادرة.

ودانت لافي القرار، وقالت ان الاف النساء في انحاء البلاد لا يمكنها انتظار الحكومة لاتخاذ القرار. “يتم خوض شجارات سياسية ضيقة على حساب نساء معرضات للخطر”، قال في بيان. “حدوث التراجيدية القادمة مسألة وقت”.

وتم تقديم المشروع الى اللجنة وسط غضب عام متنامي حول مستوى قتل النساء المرتفع من قبل ازواجهن، ومع تحقيق الشرطة في اربع حوادث كهذه وقعت في الاسبوع الماضي وحده.

مؤيدو الفكرة يقولون إن وضع الأساور الإلكترونية سيسمح للسلطات بمراقبة المشتبه بهم بصورة أكثر فعالية في الوقت الحقيقي ومنعهم من الإقتراب من النساء اللواتي تقدمن بشكوى ضدهم.

عضو الكنيست من حزب يش عتيد تتحدث امام لجنة الشؤون الداخلية في الكنيست، 14 يونيو 2016 (Hadas Parush/Flash90)

عضو الكنيست من حزب يش عتيد تتحدث امام لجنة الشؤون الداخلية في الكنيست، 14 يونيو 2016 (Hadas Parush/Flash90)

وقالت لافي في بيان لها الخميس: “لا يوجد هناك سبب في أن تكون ضحية العنف هي من تحبس نفسها وتتوقف عن عيش حياتها العادية في الوقت الذي توجد فيها حلول تكنولوجية يمكن أن تساعد”، وأضافت أن “هذه خطوة دراماتيكية وضرورية في تجاه حماية النساء اللواتي عانين من جحيم العنف في العائلة ويجدن أنفسهن في خطر مستمر”.

بحسب معطيات الشرطة، قُتلت 128 إمرأة على يد أزواجهن في إسرائيل منذ عام 2011. وتوصلت دراسة أجرتها جامعة بن غوريون في النقب في عام 2016 إلى أن 40% من النساء الإسرائيليات تعرضن لعنف جسدي أو نفسي أو لفظي من قبل شركائهن.

هنرييت قرا، قريبة عائلة لقاضي المحكمة العليا جورج قرا، تم العثور على جثتها في شقة في مدينة الرملة في 13 يونيو، 2017. (Facebook)

هنرييت قرا، قريبة عائلة لقاضي المحكمة العليا جورج قرا، تم العثور على جثتها في شقة في مدينة الرملة في 13 يونيو، 2017. (Facebook)

ليلة السبت، بعد وقوع أربع جرائم قتل لنساء في الأسبوع الماضي، تظاهر نحو 200 شخص ضد ما وصفوه برد الشرطة الضعيف على معدلات العنف المرتفعة. وحمل الكثير منهم صورا للفتاة هنرييت قرا (17 عاما)، التي تم العثور على جثتها وعليها علامات طعن في مدينة الرملة وسط البلاد. وتشتبه الشرطة بأن أفراد من عائلة الفتاة على صلة بالجريمة.

جريمة قتل قرا هي الأخيرة في سلسلة من الجرائم التي راحت ضحيتها نساء عربيات، يُعتقد أن جزءا كبيرا منها ارتكبها أقارب لهن.

بحسب نشطاء، أكثر من نصف النساء اللواتي قُتلن في جرائم قتل تتعلق بالعنف داخل العائلة هن نساء عربيات، على الرغم من حقيقة أن نسبة العرب لا تتعدى 20% من نسبة سكان البلاد الإجمالية. في العام الماضي لوحده، قُتلت 16 إمرأة عربية.