أشادت السلطة الفلسطينية الثلاثاء بتصويت جديد لليونسكو حول القدس تمت المصادقة عليه كتذكير للإسرائيليين “بأنهم قوة احتلال”، بينما حاول المبعوث الإسرائيلي تسليط ضوء ايجابي على القرار الذي أثار انتقادات عديدة.

القرار، الذي تم تمريره على مستوى اللجنة في الهيئة الثقافية التابعة للأمم المتحدة الخميس، يشير إلى جبل الهيكل والحائط الغربي بالأسماء الإسلامية لهما، ويدين إسرائيل التي يصفها بـ”القوة المحتلة” لإجراءات عدة تتخذها في الموقعين.

ويتجاهل القرار فعليا الصلاة اليهودية والمسيحية بالأماكن المقدسة في القدس، ما أدى الى قطع اسرائيل لعلاقاتها مع المنظمة الثقافية.

على الرغم من الجهود الإسرائيلية لتأجيل التصويت النهائي، تبنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعلم والثقافة الثلاثاء القرار الجدلي الذي طرحته الدول العربية، ولكن بدون دعم المكسيك، التي غيرت موقفها الداعم وستمتنع عن التصويت بخطوة مفاجئة.

وقال نائب مبعوث السلطة الفلسطينية لليونسكو منير انسطاس لصحفيين الثلاثاء، بأن القرار “يذكر اسرائيل أنها القوة المحتلة في القدس الشرقية، وتطالبهم بوقف جميع الإنتهاكات”.

وتتضمن تلك الإنتهاكات الحفريات الأثرية حول الأماكن المقدسة، قال انسطاس.

وقال المبعوث الإسرائيلي لليونسكو كرمل شاما هكوهن، أنه بالرغم من تغيير المكسيك فقط موقفها بين يوم الخميس والثلاثاء، اسرائيل أقرب بخطوة إلى مهمتها لـ”تفكيك الأغلبية الضمنية التي يتمتع بها الفلسطينيون والدول العربية”.

المبعوث الإسرائيلي الى اليونسكو كرمل شاما هكوهن (Miriam Alster/FLASH90)

المبعوث الإسرائيلي الى اليونسكو كرمل شاما هكوهن (Miriam Alster/FLASH90)

وأشاد المبعوث أيضا بالبرازيل لتعبيرها عن تحفظات حول نص المشروع، بالرغم من عدم تغيير برازيليا لموقفها. وهذه التحفظات سوف تجعل دعم البرازيل لقرارات كهذه أصعب في المستقبل، قال هكوهن.

وتغيير موقف المكسيك يعني أن 23 دولة وافقت على القرار الثلاثاء، وصوتت ستة دول (من ضمنها الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا) وامتنعت 26 دولة عن التصويت.

وتم طرد المبعوث المكسيكي لليونسكو، اندريس رومر، الذي انسحب من جلسة التصويت يوم الخميس في باريس كإحتجاج شخصي كما يبدو على قرار بلاده في التصويت لصالح القرار، من منصبه الثلاثاء.

وتمت المصادقة على جميع القرارات التي تم تمريرها في المؤتمر العام هذا العام عليها من قبل المجلس التنفيذي لليونسكو.

على الرغم من إغلاق البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية أبوابها حول العالم بمناسبة عيد “السوكوت” (المظال)، سمحت وزارة الخارجية لبعثتها لدى اليونسكو في باريس العمل في محاولة أخيرة للتأثير على نتائج التصويت.

وأعلنت الوزارة في بيان لها بعد إعتماد القرار “ستتواصل جهودنا [الدبلوماسية] ونتوقع من كل الدول دعم موقفنا في هذه المسألة”.

مدير المجلس التنفيذي لليوسنكو مايكل فوربز (screen capture: YouTube)

مدير المجلس التنفيذي لليوسنكو مايكل فوربز (screen capture: YouTube)

وأثار قرار الخميس غضب اسرائيلي عام، مع وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المنظمة بالسخيفة.

يوم الجمعة، أعربت المديرة العامة للمنظمة، إيرينا بوكوفا، هي أيضا عن استيائها ومعارضتها للقرار، وقالت إن الجهود لإنكار التاريخ والطابع المعقد متعدد الديانات للقدس يضر باليونسكو.

وقالت بوكوفا في بيان لها بأن “تراث القدس لا يقسم وكلا من الأديان لديه الحق في الإعتراف الضمني بتاريخه وبعلاقته في المدينة”.

وجاء بيان بوكوفا بعد أن أبلغتها اسرائيل الجمعة بتعليق تعاونها مع اليونسكو بسبب التصويت، ووصف وزير المعارف نفتالي بينيت المشروع كنفي للتاريخ “يعطي دفعة للإرهاب”.

ويرى إسرائيليون والكثير من اليهود حول العالم الخطوة بأنها أحدث مثال على التحيز المتأصل ضد إسرائيل في الأمم المتحدة، حيث يفوق عدد الدول العربية ومؤيديها عدد حلفاء إسرائيل في المنظمة الدولية.