أعلن وزير خارجية المملكة العربية السعودية الاثنين أنه لا يُسمح للمواطنين الإسرائيليين بالقدوم إلى المملكة، بعد أن قالت الدولة اليهودية إنها أعطت مواطنيها الضوء الأخضر للزيارة.

وقالت وزارة الداخلية الإسرائيلية يوم الأحد إن المواطنين الإسرائيليين، من المسلمين واليهود، لهم الحق في السفر إلى السعودية للقيام بزيارات دينية وتجارية.

لكن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قال لشبكة “سي إن إن” إن الإسرائيليين غير مرحب بهم في الوقت الراهن في السعودية.

“سياستنا تبقى ثابتة، لا علاقات لدينا مع إسرائيل وبذلك لا يمكن لحاملي جواز السفر الإسرائيلي زيارة المملكة في الوقت الراهن”، قال، بحسب موقع “سي إن إن” العربي.

ومثل معظم الدول العربية، لا يوجد لدى السعودية علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

ولدى إسرائيل اتفاقات سلام مع دولتين عربيتين فقط – الأردن ومصر – لكن سيطرتها على الأراضي الفلسطينية عاملاً رئيسياً منذ فترة طويلة في منع الاتفاقات المماثلة مع بقية العالم العربي.

ومع ذلك، تسعى إسرائيل إلى بناء علاقات مع دول الخليج في الأشهر الأخيرة.

وقال بن فرحان “نحن نشجع بشدة التوصل إلى حل سلمي” للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وأضاف “عندما يتم التوصل إلى اتفاقية سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ستكون قضية انخراط إسرائيل في محيطها الإقليمي على الطاولة”.

وجاءت تصريحاته في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن أن خطته الإسرائيلية الفلسطينية للسلام – التي قد رفضها الفلسطينيون – لها “فرصة”.

ومن المقرر أن يطرح ترامب خطة السلام التي طال انتظارها للإسرائيليين والفلسطينيين يوم الثلاثاء، بعد اجتماعات هذا الأسبوع في واشنطن مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبير منافسيه السياسيين، زعيم حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس.

ووقع وزير الداخلية أرييه درعي أمرا يسمح للإسرائيليين بالذهاب إلى المملكة للمشاركة في اجتماعات العمل أو البحث عن الاستثمارات شريطة أن يكون لديهم دعوة من جهة رسمية وأن يهتموا بالأوراق اللازمة لدخول البلاد.

كما يسمح رسميا للمواطنين المسلمين في إسرائيل بالسفر إلى مدينة مكة المكرمة لأداء فريضة الحج أو العمرة. وعادة ما يسافر العرب الإسرائيليون إلى الحج مع أوراق أردنية مؤقتة.

وزير الداخلية ارييه درعي يقود اجتماع لحزب ’شاس’ في الكنيست، 27 مايو 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وحتى الآن، يمنع القانون الإسرائيلي المواطنين من السفر إلى العديد من الدول العربية، بما في ذلك السعودية، دون إذن مباشر من وزير الداخلية، وكانت الزيارات المشتركة المتزايدة التي يقوم بها رجال الأعمال الإسرائيليين تُجرى سرا بشكل عام.

وتنامت العلاقات السرية في السنوات الأخيرة بين البلدين، حيث ركزت بشكل أساسي على القضايا الأمنية، خاصة بالنظر إلى العداء المتبادل لإيران.

وفي شهر سبتمبر، هاجمت السعودية بشدة إعلان نتنياهو بأنه سيضم غور الأردن وأجزاء أخرى من الضفة الغربية، وعقدت اجتماعا طارئا لمنظمة التعاون الإسلامي لإدانة الخطوة المخططة.