ادارة ترامب لم تقرر بعد على الخطوات التي سوف تتخذها ضد الدول التي صوتت صدها ودعمت قرار في الجمعية العامة للامم المتحدة يوم الخميس.

وقد هددت الولايات المتحدة ان هذه الدول، بالإضافة الى المنظمة الدولية، قد تخسر تمويل امريكي بسبب التصويت. وقد أتت هذه التحذيرات من قبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب والسفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي، الذي اصرت التحذير مرة اخرى قبل التصويت لعدم دعم القرار الذي يرفض اعتراف الادارة الامريكية الرسمي بالقدس كعاصمة اسرائيل.

“لم تيم اتخاذ قرارات”، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية هير نويرت خلال مؤتمر صحفي يوم الخميس بعد التصويت. وقالت ايضا ان طاقم ترامب للسياسة الخارجية “يمكنه فحص امكانيات مختلفة” حول طريقة تأثير ذلك على العلاقات مع الدول التي صوتت ضد.

وبالرغم من تحذيرات واشنطن، 128 دولة صوتت الى صالح القرار يوم الخميس، مع تصويت 9 دول ضد، امتناع 35 دولة، وغياب 21 دولة.

واعلنت هايلي يوم الخميس ان الولايات المتحدة سوف “تسجل اسماء” الدول الاعضاء التي تدعم القرار، بينما دعمها ترامب يوم الاربعاء، قائلا انه يمكن سحب المساعدات الى هذه الدول.

“انهم يأخذون مئات ملايين الدولارات وحتى مليارات الدولارات، وبعدها يصوتون ضدنا”، قال الرئيس لمجلس وزرائه في البيت الأبيض. “نحن نراقب هذا التصويت. دعوهم يصوتون ضدنا. سوف نوفر الكثير. لا يهمنا”.

ولكن بعد صدور نتائج التصويت يوم الخميس، من غير الواضح كيف تنوي الولايات المتحدة معاقبة من عارضها بالضبط.

وقال مصدر امريكي انه لن يتم مسامحة الدول على التصويت، ولكن هذه المخالفة لن تكون الاعتبار الوحيد في تعامل الادارة مع العلاقات الثنائية.

“كما قال الرئيس يوم امس، الدول لن تحصل على اعفاء بعد تصويتهم في الامم المتحدة بعد اليوم”، قال ناطق باسم البعثة الامريكية الى الامم المتحدة لتايمز أوف اسرائيل. “سوف نستخدم التصويت في الامم المتحدة كأحد عوامل علاقاتنا الخارجية. لن يكون العامل الوحيد، او العامل الاول بالضرورة، ولكن لن يتم تجاهله بعد اليوم”.

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي تتحدث في قاعة الجمعية العامة في 21 ديسمبر، 2017 في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. (AFP PHOTO / EDUARDO MUNOZ ALVAREZ

وفي ملاحظاتها امام الجمعية العامة يوم الخميس، لمحت هايلي ان احد الردود ستكون تقليص الدعم المادي.

“نحن ملزمون بالمطالبة بالمزيد مقابل استثمارنا”، قالت. “إن يفشل استثمارنا، لدينا التزام بصرف مواردنا بطرق منتجة اكثر”.

وقد عبر دبلوماسيون امريكيون مخضرمون عم تشكيكهم بقدرة ادارة ترامب تقليص تمويل حلفائها المركزيين بسبب القرار، مثل مصر والاردن. وقال اليوت ابرامز، الذي تولى عدة مناصب رفيعة في ادارات رونالد ريغن وجورج دابليو بوش انه امر “لا يعقل”، لأن المساعدات لهذه الدول تخدم مصالح امن قومي امريكي حيوية في المنطقة.

ولكن مكن ان ترد الولايات المتحدة ضد دول يتوقع ان تصوت ضدها في الجمعية العامة في طرق اخرى، قال ابرامز، مثل رفض وزير الخارجية الامريكي او مستشار ترامب للأمن القومي اللقاء مع وزراء خارجية او رؤساء وزراء هذه الدول عند طلبها لقاء.

“ما تريد ان يفعلوا هو ان يقوموا فيا لمرة القادمة التي يحاول فيها احد ذلك بالعمل معنا لتجنب هذا التصويت”، قال لتايمز أوف اسرائيل يوم الاربعاء. “الهدف هنا ليس مجرد القول، ’نحن غاضبون’. الهدف هو القول، ’نحن غاضبون ويجب ان لا يحدث ذلك مرة اخرى’”.